رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 20 رمضان 1425 هـ - 3 نوفمبر 2004
العدد 1652

شملت حتى "الكمبيالات" وخطابات الاعتماد
"مكافحة الإرهاب" الخليجية: تسيطر على الأموال المشبوهة

كتب مظفر عبدالله:

أفردت اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب فصلا خاصا يتناول موضوع دعم وتمويل الإرهاب "الفصل الثالث" وهو ما يميزها عن الاتفاقية العربية الخاصة بهذا الشأن، ويأتي اهتمام دول مجلس التعاون الخليجي بموضوع تمويل الإرهاب في رأي محللين ومراقبين بسبب الاتهامات الدولية - الأمريكية تحديدا - بأن دولا خليجية ساهمت ولا تزال في دعم الإرهاب عبر حركة غير منضبطة لأموال التبرعات، وتلك المجمعة من المؤسسات والجمعيات الدينية، حيث لم يواكب تراكم ملايين الدولارات لديهما أي نظام محاسبي شفاف يكشف حركة رؤوس الأموال وأين تصب في النهاية·

ويبدو أن دولا بعينها كالسعودية والكويت قد استشعرت خطر هذه التمويلات الأمر الذي دعاها إلى اتخاذ إجراءات محلية كإلغاء المؤسسات الخيرية المتناثرة وتوحيدها في مؤسسة واحدة كما حدث في السعودية مؤخرا، أو بذل محاولات لضبط عشرات الجمعيات التي تقوم - بقصد أو من غير قصد - بالانحراف عن الوظيفة الأساسية للعمل الخيري كما هي الحال في الكويت ومن أجل إظهار المزيد من الاهتمام بمكافحة الإرهاب - وخاصة تمويلاته - وضعت في فصلها الأول "التعريفات" مفهومي "أنشطة دعم وتمويل الإرهاب" و"الأموال" وحددت المفهوم الأول بأنه "كل فعل يتضمن جمع أو تسلم أو تسليم أو تخصيص أو نقل أو تحويل أموال أو عائدات لأي نشاط إرهابي فردي أو إجمالي في الداخل أو في الخارج، أو القيام لمصلحة هذا النشاط أو عناصره بأي عمليات بنكية أو مصرفية أو تجارية، أو الحصول مباشرة أو بـ"الواسطة" على أموال لاستغلالها لمصلحته"، فيما عرّفت الاتفاقية كلمة "الأموال" بأنها "أي نوع من أنواع الأموال المادية وغير المادية المنقولة وغير المنقولة والوثائق والصكوك والمستندات أيا كان شكلها بما في ذلك شكل النظم الإلكترونية أو الرقمية والائتمانات المصرفية وجميع أنواع الشيكات والحوالات والأسهم والأوراق المالية والسندات والكمبيالات وخطابات الاعتماد"·

على صعيد آخر، تدعم الاتفاقية مجال التعاون الأمني بين الدول الموقعة لجهة بناء علاقات اتصال فورية منتظمة بـشأن تبادل المعلومات حول الأساليب والإدارات المستخدمة في ارتكاب جرائم إرهابية وإجراءات كشفها وإحباطها·

حيث تم تسجيل 3 آلاف مخالفة على الجمعيات الخيرية المحلية من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، لكن تلك الإجراءات على ما يبدو لم تكن مقنعة للمجتمع الدولي الأمر الذي حدا بدول مجلس التعاون إلى تأطير تلك الإجراءات بسياج أكثر قوة ومنعة من خلال إبرام اتفاقية نافذة جرى التوقيع عليها من قبل وزراء داخلية المنظمة الخليجية مؤخرا، وهي في طريقها للتصديق والعرض على برلمانات بعض الدول فيها·

وقد دعت الاتفاقية من خلال نصوص صريحة إلى متابعة الدولة للأنشطة المالية للأفراد والهيئات، بحيث تمكنها من كشف أنشطة دعم وتمويل الإرهاب في نطاق إقليمها، ومنع دخول أو نقل أو تحويل أموال منها وإليها يشتبه في استخدامها في أنشطة تمويل الإرهاب ودعمه، والتزام الدول المتعاقدة بإجراء التبادل الفوري للمعلومات والبيانات المتعقلة بتمويل الإرهاب·

كما دعت الاتفاقية الدول الأعضاء إلى تبادل الخبرات والأساليب المستخدمة في الأنشطة المتعلقة بالنشاطات الإرهابية، واتخاذ التدابير المناسبة وفقا لتشريعاتها لتحديد أو كشف أو تجميد أو حجز أي أموال مستخدمة لغرض الإرهاب·

وتتقاطع الاتفاقية الخليجية مع شبيهتها العربية بشأن اعتبار جرائم التعدي على الرؤساء والملوك وزوجاتهم أو أصولهم أو فروعهم والتعدي على أولياء العهود أو نواب رؤساء الدول أو رؤساء الحكومات أو الوزراء في أي من الدول المتعاقدة، جرائم إرهاب وليست جرائم ثم سياسة ولو كانت بدافع سياسي·

يذكر أن الاتفاقية التي حررت في الكويت بتاريخ 4 مايو 2004 منعت أي دولة متعاقدة أي تبدي أي تحفظ يؤدي إلى مخالفة الغرض منها·

ومن المعروف أن الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب كانت قد حررت بمدينة القاهرة بتاريخ 22/4 /1998 أي قبل وقوع تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001 حيث لم يكن موضوع تمويل الإرهاب ونشاطات الجمعيات الخيرية قد برز على السطح كما هو بعد ذلك الحادث·

طباعة  

يا سمو الرئيس.. الشق عود
فهل أنت عازم على الإصلاح؟

 
وُدّع كما استـقبل بالود والتمني لمستقبل أفضل
الياور يختتم زيارة تاريخية للكويت

 
حماية من استجواب شرار البلدية في مهب الرياح
 
بعد تغييرات مهمة في ميزانيتها اختفت منها العقارات
"الوسيلة" تعود إلى الأضواء مجدداً!

 
تبرير الانقطاع بالخلل الفني لا يعفيه من المسؤولية
الفهد لا يفكر في الاستقالة ولو أظلمت الكويت دهرا

 
إرضاء لنواب الحكومة "البصّامة"
الداخلية تواصل نقل العسكريين الى "بحرة علي" ومعهم مدني نقلته من "التأمينات"!

 
تنافس وزارة الأوقاف
"البترول الوطنية" تهمل الصيانة وتوزع على موظفيها "أدعية" النوم··!

 
فئات خاصــة