
كتب برجس النومان:
في حكومة الإصلاح، أخذت تتزايد قرارات النقل الى نقطة "بحرة علي" (وهو الموضوع الذي سبق أن أشرنا إليه أكثر من مرة)، فلا يكاد يمضي أسبوع حتى تقوم وزارة الـــداخلية بنقل المزيد من عسكرييها الذين لا يرغبون الالتزام بالدوام الى هذه النقطة البرية إرضاء لمجموعة من النواب·
فأين تقع نقطة "بحرة علي" على الخارطة؟ وما هي أصلا؟
بعد البحث والتحري وسؤال بعض كبار السن أفادوا بأن "بحرة علي" هي منطقة برية مهجورة تقع على اليسار من طريق السالمي باتجاه مركز الحدود، وبعد أن استقصينا الأمر من مصادرنا الخاصة في وزارة الداخلية عن طبيعة عمل هذه "النقطة" (كما يسمونها في الداخلية) تبين لنا أن نقطة بحرة علي هذه عبارة عن محول كهرباء قصف في أثناء الغزو العراقي للكويت، فقامت الداخلية بوضع دورية في المكان المدمر لمحول الكهرباء بعد التحرير، ولا تزال الدورية قائمة في هذا الموقع!
الجديد هذه المرة، أن وزارة الداخلية نقلت موظفا من مؤسسة التأمينات الاجتماعية الى نقطة "بحرة علي" هذه، رغم أنه موظف مدني، والمضحك المبكي في الأمر أن المسمى الوظيفي لهذا الموظف "منفذ معاملات" ولا ندري ما هي المعاملات التي ينفذها هذا الموظف في هذه النقطة الموجودة في قلب الصحراء، ويبقى أن نشير الى أن مسؤول هذه "النقطة" هو شقيق هذا الموظف المنقول من التأمينات الاجتماعية الى نقطة "بحرة علي" وأن الموظف المنقول لم ير مكان عمله الجديد منذ تعيينه وحتى كتابة هذا الموضوع·
عاشت حكومة الإصلاح التي نقلت حتى الآن ما يربو على الخمسين موظفا من قبيلة واحدة لـ "الدوام الفلاتي"!