
أكد عبدالعالي ناصر العبدالعالي نائب رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان أن الخطوة التي خطتها الكويت بالاعتراف بالجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، وإتاحة حرية العمل لها رسميا خطوة نحو تعزيز احترام حقوق الإنسان·
وشكر كل من ساهم في تحقيق هذا الاعتراف·
وتحدث العبدالعالي في كلمته التي ألقاها عن الجمعية في الندوة التي عقدت في رابطة الأدباء عن نشأة الجمعية ومبادئها وبعض إنجازاتها والمعوقات التي واجهتها والطموحات المستقبلية·
وفيما يلي نص كلمته:
النشأة
في العام 1983 تنادى مجموعة من المثقفين والمفكرين والممارسين العرب المهتمين بالشأن العام للاجتماع في ندوة عامة حول "أزمة الديمقراطية في الوطن العربي"·· ولم يجدوا على الأرض العربية مكانا لاجتماعهم·· فعقدوه في ليماسول بقبرص وفي هذا الاجتماع تمت ولادة "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" وقد مثل الكويت في هذا الاجتماع كل من الأستاذ جاسم القطامي، الدكتورة سعاد الصباح، الدكتور عبدالله النفيسي، الأستاذ عبدالله النيباري، الدكتور محمد الرميحي، الذي كانت مشاركته ببحث قرىء نيابة عنه·
وفي السنة نفسها بادر أخونا الكبير الأستاذ جاسم القطامي بتأسيس فرع المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وكان الانتماء إليها مفتوحا للكويتيّين وغيرهم من العرب، وقد بلغ عدد أعضاء الفرع قبل غزو صدام الكويت 171 عضوا، كان نشاط هذه المجموعة خلال تلك السنوات مقصورا على التواصل فيما بينهم ونشر مبادىء ومفاهيم حقوق الإنسان بشكل ضيق ومحدود·
ولقد كان لأعضاء المنظمة - فرع الكويت - دور في مقاومة الغزو داخل الكويت·· وخارجها عن طريق الكشف للعالم ممارساته التي تتنافى وقيم ومبادىء حقوق الإنسان·
وفي عام 1992 بادر الأخ جاسم القطامي بدعوة الكويتيين من أعضاء المنظمة العربية لحقوق الإنسان - فرع الكويت - لاجتماع تم فيه اتخاذ قرار الدعوة لاجتماع تأسيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بعد إعداد النظام الأساسي·· وقد شرّفت بتكليفي بإعداد النظام الأساسي بالاستعانة بالأمانة العامة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان والاتحاد العام للمحامين العرب في القاهرة الذي قدّم لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بتاريخ 9/3/1993 بعد مناقشته وإقراره في اجتماع للمؤسّسين·
ولن أدخل في عرض تفاصيل متابعة الإشهار،
وفي هذا المقام، لابد أن نذكر أن طلب تأسيس جمعية كويتية لحقوق الإنسان سنة 1992 لم يكن هو طلبنا الأول فقد سبق ذلك طلب لنا تقدّم به الأستاذ جاسم القطامي والدكتور حسن الإبراهيم والدكتورة سعاد الصباح عام 1983 أي منذ عشرين سنة مضت·
لذلك، نأمل في المعاملة الخاصة من حيث المقر والإعانة شأننا شأن الجمعيات التي حظيت بالإشهار قبلنا·
المبادىء
1 - الالتزام بالدستور الكويتي لسنة 1962 وما تضمنه من حقوق إنسانية: مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية·
2 - الالتزام بجميع المواثيق والعهود والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان بأجيالها المتعاقبة·· وبعالميتها وبعدم قابليتها للتجزئة وأن الخصوصيات الثقافية وغيرها لا ينبغي أن تستخدم كحجة لتعويق أو تجزئة أو الانتقاص من هذه الحقوق·· مع وجوب الالتزام بخصوصياتنا·
3 - الالتزام بالنظام الأساسي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان فعضويتنا فيها حق مكتسب لمشاركة نساء ورجال الكويت في تأسيسها، والفوز بعضوية مجلس أمنائها بالإضافة إلى كون أخونا الكبير جاسم القطامي هو رئيس مجلس أمنائها الحالي·
الإنجازات
- عقد اجتماعات منتظمة للهيئة الإدارية، وللجان الجمعية "العضوية، التنظيم، الشكاوى، الدراسات، المرأة، الحريات العامة··"·
- تقديم تقرير سنوي "إداري ومالي" للجمعية العمومية، حسب ما نص عليه النظام الأساسي·
- المشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، وإبراز قضية الأسرى·
- مشاركة العالم بالاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان·
- توطيد العلاقات مع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية وغيرها··
- الدفاع عمن يتعرضون للظلم ممن يتقدمون لنا بشكاوى·
- الاهتمام الخاص بالقضايا الكويتية: المرأة، العمالة الوافدة، العمالة المنزلية·
إنجازات ذات صفة مميزة:
- إقامة الأسبوع الثقافي حول حقوق الإنسان في الكويت عام 1993·
- المشاركة في المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في فيينا يونيو 1993·
- المشاركة في ندوة التربية على حقوق الإنسان والديمقراطية في تونس فبراير 1993 وكانت نتيجة متابعتها مع وزراء التربية والتعليم العالي تشكيل لجنة مختصة لتدريس مادة حقوق الإنسان في مراحل التعليم المتوسط والثانوي، و"شرّفت الجمعية برئاستها ممثلة بالدكتورة سهام الفريح، عضوة الهيئة الإدارية وعضوة مجلس أمناء المنظمة العربية·
- المعرض الفني للجمعية الكويتية لحقوق الإنسان في غدير جالري ما يو 1993·
- معرض حقوق الإنسان الأول في مقر جمعية الخريجين مارس 1994·
- إعداد مشروع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وتقديمه لمجلس الأمة 1994·
- الأسبوع الثقافي الثاني في جمعية الخريجين ديسمبر 1995·
- المشاركة في مؤتمر التمييز العنصري في الاجتماعات التمهيدية في عمّان وفي الاجتماع الرئيسي في جنوب إفريقيا 2001·
كل ذلك وغيره من الجهد المبذول من منتسبي الجمعية أكسبها وجودا معترفا به على أرض الوطن وإن لم يكن رسميا·
المعوّقات
على رأس المعوقات التي واجهناها خلال الفترة التي نتحدث عنها عدم توافر الغطاء القانوني لنشاطنا وما يرتبط به من معوقات جانبية تعيق الأداء·
الطموحات
1 - المساهمة في حل القضايا ذات الخصوصية الكويتية المعلقة "··البدون، الكويتيات، المتزوجات من غير كويتي، العمالة الوافدة··" بما يرضي الله والضمير والعالم·
2 - السعي لتعديل جميع القوانين غير الدستورية التي تحد أو تنقص من حرية وحق الإنسان في التعبير عن رأيه أو التقاضي لانتزاع حق معنوي أو مادي "··الصحافة، التجمعات··"·
3 - تطوير مكتبة لحقوق الإنسان تكون نواة لمركز خاص لحقوق الإنسان·
4 - توثيق العلاقة مع منظمات ومعاهد حقوق الإنسان غير الحكومية في الوطن العربي والإسلامي والعالم أجمع·
5 - تبني عدة مؤتمرات وندوات وحلقات ثقافية حول مواضيع حقوق الإنسان·
6 - التعاون مع لجان حقوق الإنسان البرلمانية والحكومية والشعبية في متابعة وحل ما يبرز من شكاوى عامة أو ما يصلنا من شكاوى فردية·
تبقى كلمة حول مسألة كثيرا ما تطرح وهي "حقوق الإنسان والسياسة"·
هذه مسألة كانت ومازالت موضع نقاش وجدل في مجال حقوق الإنسان، وقد أثيرت داخل المنظمة العربية لحقوق الإنسان منذ نشأتها وخلصت المناقشات إلى تأكيد الطبيعة الحقوقية لحقوق الإنسان مع وجود تداخل بيْن حقلي حقوقي الإنسان والسياسة لا يمكن تفاديه·· ولكن من المرغوب فيه بشدة التقليل من تأثيرات هذا التداخل·· بمعنى تناول قضايا حقوق الإنسان بالاعتبارات السياسية·· وأنه من بين الوسائل المهمة لتحقيق هذا الهدف هو عدم الخلط بين العمل الحزبي وجمعيات حقوق الإنسان، واستبعاد الجمع بين قيادات الأحزاب وقيادات حقوق الإنسان·