رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 6 رمضان 1425 هـ - 20 أكتوبر 2004
العدد 1650

كيري وبوش.. وبينهما بريمر
قد يلعب الأمريكيون النرد.. لا البوكر!

واشنطن - الطليعة - خاص:

في آخر مناظرات مرشحي الرئاسة، الرئيس جورج بوش والسيناتور جون كيري في قاعة جامعة أريزونا، ألقى ما فعلته سياسات بوش الخارجية والداخلية بظل ثقيل على كل فكاهاته التي كان يطلقها بين الحين والآخر في وجه كيري الأكثر ثقافة واتزانا، والسر في ذلك قد يعود إلى سبب غير مدرك حتى من قبل قادة الحملتين الانتخابيتين، وجنودهما من مراكز استطلاع وإعلان وما إلى ذلك· السبب هو أن الرئيس بوش خلال السنوات الأربع الماضية، وأبرز منطلقاتها الحرب على الإرهاب حسب الرواية الرسمية، قد رسم لنفسه شخصية ما، محددة بهذه الحدود، أي صار واقعا قائما ومعروفا ببرنامجه الماثل على الأرض، سواء في أفغانستان والعراق، أو في تخفيض الضرائب، والإنفاق الهائل على القوة العسكرية، (أي تنشيط صناعة الأسلحة) في الداخل· أما السنياتور جون كيري، فقد وقف كشخصية غير متحددة بأي واحدة من السياسات داخليا وخارجيا· بالطبع لا يؤخذ كثيرا بكلام المرشحين على أنه سيكون التزاما يسري على المستقبل، ولكن المرشح الذي أخذ الرئاسة لمدة أربع سنوات لا يستطيع أن يقدم للناخبين التزامات جديدة تتجاوز الدفاع عما حققه، أي عن صورته التي رسمها هو ومستشاروه الاستراتيجيون بالطبع بينما يستطيع الآخر الذي لم يأخذ فرصته بعد الهجوم وهو في مأمن من أي هجمات مضادة·

هذه هي الحالة التي سادت أجواء آخر المناظرات، خندق دفاعي في جانب الرئيس ومتراس هجومي في جانب السيناتور، وما بين ذلك شبح السنوات الأربع·

انتخاب افتراضي

لاستطلاعات الرأي التي نشرت أخيرا، قبل وبعد هذه المناظرة حكاية ظريفة، فهي ليست استطلاعات لواقع الناخبين كما قد يحسب السذج من المعلقين، بقدر ما هي محاولات لصياغة واقع في أذهان جمهور الناخبين، ولهذا لم يكن التفاوت والاختلاف بين النقاط التي حصل عليها هذا المرشح أو ذاك في هذا الاستطلاع أو ذاك لافتين لمن يعرف كيف ولماذا تعلن هذه الاستطلاعات· الاستطلاع عادة هو شبه انتخاب، ولكنه انتخاب افتراضي، إلا أن إعلان نتائجه على الناس قد يقود الكثيرين إلى تغيير مواقفهم، ومعنى هذا أن هذه الانتخابات الافتراضية تساهم في صناعة نتيجة الانتخابات الفعلية·

ومن هنا حمّى الاستطلاعات، والأموال التي تصرف عليها، ففي هذا الإطار تدور معركة صياغة النتائج الفعلية، إنها تضع المرشحين على قدم المساواة، أي بوصفهما شخصين واضحين، كلاهما محدد، والخاسر الافتراضي في لعبة الاستطلاعات هو السيناتور وليس الرئيس، لأنه يطرح نفسه كإمكانية للحكم، على عكس الثاني الذي يطرح نفسه كمنجز قائم، وعليه إقناع الناخبين بجدوى وقيمة استمرارية هذا المنجز أو دعمه· هذا الفرق تطمسه الاستطلاعات·

بريمر هنا

ربما كانت ميزة السيناتور تقع في هذا الموقف الملتبس، أي عدم تأكد الناخب مما سيفعله، على عكس الموقف الواضح للرئيس، فقد فعل ولم يعد مطروحا على لائحة المحتمل والممكن·

ويمكن أن يضاف عنصر امتياز آخر إلى موقف السيناتور، وهو أحاديث وأقاويل المسؤولين الذين ساهموا في الخدمة الرسمية في مناطق ملتهبة تسلطت عليها عيون وأذهان الناخبين الأمريكيين مثل أفغانستان والعراق، وهذا الأخير يلعب الآن دورا مؤثرا في رسم صورة واقع الرئيس وهو يقف في خندقه الدفاعي·

وفي الآونة الأخيرة لعبت عدة "مفاجآت" دورا في توضيح، ليس ملامح الرئىس فقط، بل ملامح الإدارة الأمريكية، مثل الكشف عن أخطاء المخابرات في تقدير الموقف، وعدم دقة المعلومات التي كانت ركيزة مسؤولي الإدارة في تبرير تحريك الجيوش ومن ثم إدارة الصناعة الحربية، وصناعة الطاقة·

أسلحة الدمار الشامل التي لا أثر لها، مثال، ومثال آخر هو العلاقة، بما يسمى تنظيم القاعدة، وهي العلاقة التي تستميت إدارة الرئىس بوش في إقامتها، ولو برفع اسم إضافي يدعى "الزرقاوي"·

وفي الآونة الأخيرة أطلق الحاكم المدني السابق في العراق بول بريمر ما أطلق عليها اسم عاصفة سياسية حين أرجع تعثر إدارته لشؤون الاحتلال إلى قلة القوات المتوافرة لديه، وإلى الفوضى التي أخذت تستشري، وكل ذلك وضع المسؤولية على عاتق الإدارة الأمريكية والبنتاغون·

رواية بريمر ربما لا يعرف أثرها الآن، وهو يطل بشبحه بين المتناظرين في قاعة جامعة أريزونا، ولكن رد الفعل العصبي الذي جاء على صفحات صحيفة مثل وول ستريت جورنال "6/10/2004" يشير إلى أنا هذه الرواية جاءت ضربة في وقت ملائم لصالح السيد السيناتور، وجعلت هجماته على سوء الإدارة مفهومة ومبررة·

واقع ومحتمل

إننا نتطلع الآن مع كل أطراف الحملة إلى يوم الانتخاب الفعلي، بعد أن تهيأت عوامل افتراضية "استطلاعات" ووقائع سياسية وعسكرية "أخبار وكشف أوراق وتقارير" وتدخلت لصياغة النتائج·

هل يلعب الناخب وهو واثق مما يراه،؟ فإما أن يضع رهانه على رئيس الأربع سنوات المقرر عليه طيلة السنوات الأربع الماضية، أو يختار لعبة أخرى هي رمي النرد، لعل احتمالات زهر النرد تخرج عليه بنتيجة أخرى؟

نعتقد أن الوضوح والوقائع التي يقف إلى جانبها الرئيس لن تكون لصالحه، وأن الالتباس والغموض وعدم اليقين ستكون كلها لصالح السيناتور القادم·

 

طباعة  

الجمعيات الدينية "تسرح وتمرح" بلا رقيب
السعودية تضبط التبرعات والكويت تقول ما لا تفعل!!

 
عرضتها مجموعة من كبار الساسة الأمريكان
صفقة لاستغلال واستغفال الكويت للحصول على مليارات الدولارات

 
"الطليعة" تنشر مقالته كاملة.. وتعقب
الشيخ علي جابر العلي يكتب عن تهديد عذبي وطلال الفهد

 
بتهمة التحريض على كراهية النظام والإضرار بالمصلحة العامة
البحرين: النظر في قضية "الخواجة" اليوم

 
مع أنه جمّد شريكه في القضية المالية المتهمين فيها
باقر يتردد في تجميد الوكيل المساعد في "العدل"

 
تونس:
ديمقراطية الجنرال!

 
لـ "الدوام الفلاّتي" إرضاء لأحد نوابها البصامة
الداخلية تنقل عشرة عسكريين من قبيلة واحدة إلى "بحرة علي"!

 
إثر حادث أليم
محمود المراغي في ذمة الله

 
فئات خاصــة
 
علـوم وبيـئة