بغداد - "الطليعة" خاص:
لم يستطع عضو المؤتمر الوطني العراقي مثال الألوسي الظهور علنا في بغداد بعد أن انكشف أمر مشاركته في مؤتمر ما يسمى مكافحة الإرهاب في مستوطنة هرتسليا القريبة من تل أبيب في العاشر من الشهر الماضي، فأكد بذلك ما بدأ ينشر من أخبار وتحليلات عن دور يقوم به سياسيون عراقيون لإيجاد موطئ قدم لإسرائيل على الأرض العراقية، في ظروف الاحتلال القائم·
وأمام عاصفة الإدانة لمثل هذه الخطوة من عضو في حزب عراقي مشارك في الحكومة الموقتة، اضطر حزبه الى القول إن الألوسي تصرف تصرفا "شخصيا" وقام بفصله من عضوية الحزب، كما نشرت صحيفة الصباح إعلانا باسم عائلة "الألوسي" العراقية التي قدمت للعراق عددا من الشخصيات العلمية والدينية، تعلن فيه براءتها من هذا الشخص، وهذه عادة اجتماعية تمارسها العائلات العراقية، والقبائل العربية، تجنبا للعار الذي قد يلحق بها، جراء سلوك أحد أفرادها المعيب أخلاقيا واجتماعيا وسياسيا، وحتى لا ينسب العار الى العائلة أو القبيلة·
من جانب آخر، أخبر مثال الألوسي صحيفة "صن النيويوركية" من مخبئه الذي لجأ إليه بعد تهديدات وصلت بقتله، أنه علم أيضا بصدور مذكرة قضائية ضده من محكمة الجنايات التي يرأسها القاضي زهير المالكي، وأن المخابرات الجديدة للحكومة العراقية الموقتة تبحث عنه أيضا،وقال إنه طلب منه سرا مغادرة العراق خلال 48 ساعة·
وزعم الألوسي أن القانون الذي يطارد بموجبه هو قانون "بعثي" متجاهلا أنه قانون سن منذ قيام دولة إسرائيل على الأرض الفلسطينية والتزمت به كل الحكومات العراقية، المتعاقبة بالإضافة الى أنه قانون سار في البلدان العربية إلا تلك التي خرجت عليه وأقامت علاقات تجارية وسياسية مع دولة إسرائيل· وتساءل في تصريحه للصحيفة في عددها يوم 4 أكتوبر الجاري عن جدوى تضحيات قوات التحالف من أجل العراق، إذا لم تكن النتيجة أو المقابل هو إنهاء هذه القوانين القديمة·