رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 29 شعبان 1425هـ - 13 أكتوبر 2004
العدد 1649

سليمان العدساني رئيس نادي كاظمة لـ"الطليعة":
القانون واضح وصريح فيما يتعلق بالصراع بين قيادات الهيئة

  

 

·         اتحاداتنا تفتقد الخطط والبرامج الواضحة

 

حاوره خليل العيسى:

من بين كل القيادات الرياضية التي تعمل في إدارة وتوجيه مسيرة الأندية وسبل تطوير أنشطتها يبرز اسم سليمان العدساني رئيس نادي كاظمة كأحد القلائل الذين حاولوا البحث عن أسرار التفوق وتحديد مسار الإنجازات من خلال تجاوز القصور الإداري وما يحيط به من ميزانيات·

وفي ظل الظروف التي تعاني منها الحركة الرياضية وما وصلت إليه من تراجع قد يكون من المفيد أن تتصرف على ما يدور بفكر هذه القيادات وما تقترحه من آراء باعتبارها مسؤولة بشكل مباشر عن أنديتنا الرياضية وتملك بين يديها مفاتيح التغيير وفرص الإصلاح·

يوضح سليمان العدساني أن كل فرص التفاؤل بتحسين الأوضاع الرياضية التي كانت تتجدد كل أربع سنوات ومنذ التحرير قد تحولت الى مجرد كلام بعد أن استمرت الأحوال في التدهور، وأشار الى اعتقاده بأن السبب الأساسي لهذا الهبوط يرجع الى العنصر الإداري وغيابه عن قيادة المؤسسات الرياضية سواء بالأندية أو الاتحادات حيث تعتبر الأخيرة الواجهة المؤثرة للرياضة خارجيا وأصبح الوضع لا يسر عدوا أو صديقاً·

 

أربعة عناصر

 

وأضاف العدساني قائلا: أي تطور رياضي يعتمد على أربعة عناصر رئيسة "الإدارة - المنشآت - الدعم المالي - تشريع النظم والقوانين" ويأتي على رأس هذه العناصر الجانب الإداري ففي السابق توافر لدينا العنصر الإداري الكفؤ والذي يعمل بإخلاص وكفاءة وعطاء رغم قلة الموارد المالية والمنشآت وكانت تمارس كرة اليد والسلة والطائرة في ملاعب مكشوفة وليست صالات مغلقة وكان العنصر البشري في الإدارة السليمة يعوض نقص الميزانية والمنشآت ورغم أن الدعم المادي وتوافر المنشآت أفضل بكثير قياسا الى السنوات السابقة إلا أن غياب العنصر الإداري القادر على وضع الخطط والبرامج جعلنا كمن يتحرك مثل "السلحفاة"، وبالتالي أصبحت مهمة الإداري الحالي محاطة بالكثير من الصعوبات خصوصا لو حاول مجاراة من سبقه في هذا المجال·

 

صراعات العضوية

 

وعن تفسيره لما يدور من مشاجرات داخل الجمعيات العمومية ذكر أن الجميع يبحث عن كرسي العضوية ولهذا أصبح التسجيل العشوائي هو السمة المميزة للجمعيات العمومية التي تضخمت ووصل عددها الى 74 ألف عضو بكل الأندية والكثير منهم لا يملك الخلفية الرياضية، ونحن لا نمانع في زيادة أعداد الجمعيات العمومية إذا كان أعضاؤها يملكون القدرة على المناقشة والحوار الهادف والمحاسبة والتدقيق ولكن ما نراه يختلف عن هذا كثيرا ويسير في اتجاه ظاهرة استخدام العقال والكراسي لفرض الرأي وهذا تشويه لسمعة الرياضة الكويتية، فمن المفترض أن يتحلى الرياضي بالأخلاق الحميدة والروح الطيبة·

 

مستوى الألعاب

 

وبالنسبة إلى مستوى ونتائج منتخبات الألعاب الجماعية "السلة والطائرة والقدم" فهذا يرجع الى سببين الأول الأندية التي اختارت مجالس إدارات الاتحادات والأمر الآخر غياب الخطط والبرامج الكفيلة بالنهوض بمستوى الألعاب والمشكلة التي يجب أن يعرفها الجميع ونتحدث عنها بصراحة تتلخص في أن النظام الأساسي لأي اتحاد يلزم أعضاءه بتقديم خطته الى الجمعية العمومية "الأندية" ولكن لا يوجد أي اتحاد يقدم خطته وبرنامج عمله للأندية، بل يقدم فقط مشاركاته الخارجية والميزانيات التي يحتاجها واللازمة للسفر ويحين موعد انعقاد الجمعيات العمومية من دون وجود أي شيء للمناقشة أو خطة واضحة للاتحاد وبالتالي لا يجد أعضاء الجمعية العمومية ما يحاسبون الاتحاد عليه·

 

النادي الـ 15

 

واستطرد العدساني مبينا أن الاتحادات وللأسف أصبحت تأخذ دور الأندية مما يجعلنا نطلق عليها النادي الخامس عشر بعد أن أصبح اهتمامها ينصب على المنتخبات والمشاركات الخارجية بغض النظر عن النتائج التي تتحقق وعلى حساب المستوى وبتجاهل تام للنهوض بالنشاط الذي يمثل أساس هذه المنتخبات·

 

المهم السفر

 

وأعرب رئيس نادي كاظمة عن دهشته لعدم استماع أعضاء الاتحادات خصوصا لكرة السلة والطائرة والقدم للنصيحة رغم المناقشات المطولة التي دارت مع هذه الاتحادات ولم تخرج بنتيجة وأضاف: عندما عقد اجتماع باتحاد كرة القدم بعد إخفاق خليجي 16 وحصولنا على المركز قبل الأخير وتمت كتابة بيان من جميع الأندية بتخبط الاتحاد وعدم استفادته من أخطائه ونتائجه السابقة لم تصل الى شيء وحتى الآن ما زالت الصراعات والمشاحنات مستمرة والتصريحات من خلال الصحف تظهر أن كل عضو يضع اللوم على الآخر وينتقد من يختلف معه في الرأي ومن يملك أكثرية داخل مجلس الإدارة يسيطر على الوضع وعلى قرارات الاتحاد وأكد العدساني أن مبنى الاتحادات في حولي يضم الكثير من الأعضاء الراغبين في السفر من غير اعتبار لأهمية دورهم ووجودهم في هذه المناصب وقد يكون أحد أسباب الإخفاقات نقص المنشآت وغياب الصالات الخاصة بالتدريب والمباريات عن بعض الاتحادات وهو عذر يبدو منطقيا إلا أن ذلك لا يغني عن حسن التخطيط والبرامج المعتمدة للتطوير، وسبق أن تحدثنا مع المسؤولين بهذه الاتحادات فأجابوا بأن دول الخليج تجنس اللاعبين وتغير الأعمار·

 

محاسبة الفهد

 

وعن محاسبة الشيخ أحمد الفهد بسبب إخفاق اتحاد كرة القدم الذي كان يترأسه قال العدساني: الاستقالة قد تعفي الإنسان من الحساب وبعد إخفاقات خليجي 16 طلبنا جمعية عمومية غير عادية ولم نحصل على الأغلبية وبالتالي جلسنا مع الاتحاد وأصدرنا بيانا موقعا من جميع الأندية وحملنا الاتحاد المسؤولية ولو كان هناك جمعية عمومية غير عادية كان بإمكانها أن تتخذ قرارا بطرح الثقة في الاتحاد إذا رأت أن ردوده على استفساراتها غير مقنعة·

 

تزكية أبناء الأسرة

 

وعن ظاهرة تزكية أبناء الأسرة لرئاسة الاتحادات، بين أن هذا النظام وضع من خلال مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة الذي كنت أحد أعضائه السابقين وللأسف الشديد ندمنا على اتخاذ هذا القرار حيث كان هدفنا القضاء على صراع منصب الرئاسة والآن أصبح تعيين المناصب في ثوب ديمقراطي وليس بالانتخاب، فالتعيين هو العنوان الذي يختفي وراء الانتخابات بالاتحادات ويوجد في أبناء الأسرة الحاكمة أو غيرهم من يجتهد في منصبه ومن لا يعمل شيئا ولكن لا أحد يستطيع أن يرشح نفسه لمنصب الرئاسة أمام أبناء الأسرة لعلمه بعدم إمكانية نجاحه·

 

الرجل المناسب

 

الديمقراطية جيدة كنظام يسمح بالمشاركة وحرية الرأي ولكنها استغلت بطريقة خاطئة وفي السابق كان اللاعب أو الإداري الرياضي أحق بعضوية النادي أو الاتحاد ولكن التجربة أثبتت أنه ليس كل لاعب دولي إداريا ناجحا والعكس صحيح وهناك من يستطيع أن يقول كلمة الحق حتى لو لم يكن لاعبا دوليا وهناك من الدوليين من تنطبق عليهم الشروط المطلوبة ويتيح النظام الجديد الذي يحدد لكل ناد مرشحا واحدا الحد من صراع المصالح وقد يضع حلا لهذه المشكلة وهناك قوانين معروضة في مجلس الأمة تحد من هذه الصراعات للنائبين أحمد السعدون وعادل الصرعاوي وكما أنها تلزم أعضاء الجمعيات العمومية بالحضور بأنفسهم لتسديد الاشتراكات السنوية باستثناء الأعضاء المؤسسين وبالتالي تسقط عضوية الأعضاء الذين لا يأتون للنادي ويبقى أهل النادي ومحبيه الأصليين وهناك اقتراح آخر بأن تقام الانتخابات في يوم واحد وهو أمر جيد·

 

صراع الهيئة

 

وبالنسبة إلى ما يقال عن صراع قطبي الهيئة فإن القانون واضح وصريح (42، 43) وهناك عبارة تقول للوزير المختص وعبارة أخرى تقول للوزارة المختصة، فكل نص ورد في قانون 42 في عبارته الوزير المختص أصبحت من اختصاص مجلس الإدارة، وكل عبارة صدرت من الوزارة المختصة أصبحت من اختصاص الجهاز التنفيذي وليس من مجلس الإدارة، فهناك صلاحيات أعطيت للجهاز التنفيذي وعلى رأسها مدير الهيئة ورئيس مجلس الإدارة لا يستطيع مجلس الإدارة أن يأخذها منه لأن القانون واضح وصريح ونظم العملية، وأكمل العدساني: مجلس الإدارة لديه صلاحيات وعندما كنت عضوا خلال رئاسة خالد الحمد أعطيناه كمجلس إدارة الصلاحيات لكي نمشي أمور الهيئة وممكن بعد فترة نسحبها وترجع الى الأصل وهو مجلس إدارة الهيئة، وليس أن تذهب الصلاحيات الى المسؤولين الآخرين فهذا غير مطابق للقانون، وكنا أثناء عضويتنا للهيئة نجتمع كل 15 يوما والمدير العام يمشي الأمور من خلال الصلاحيات الموجودة لديه من المجلس·

 

كاظمة والانتخابات

 

أصدرنا بيانا ذكرنا فيه تردي الأوضاع وعدم اهتمام بالنشاط المحلي وكنا نتوقع خيرا ووجدنا أن %80 من الأسماء سوف يجدد لها الثقة وستنجح مرة أخرى وسيكون لنا موقف قوي يرضي الشارع الرياضي وننتظر تطبيق النظام الجديد بخصوص الانتخابات·

 

المؤتمر الوطني

 

وبالنسبة إلى المؤتمر الوطني الذي دعا إليه بعض الرياضيين المخضرمين نعتبرهم جزءا من المجتمع وسوف يكون مكملا للإصلاح بشرط عدم تسييسه ونأمل أن يناقش الجانب الرياضي فقط وألا يفهم أنه ضد أحد، ونحن نكن كل تقدير واحترام لجميع أفراد الأسرة ولا بد من كتابة تقرير في نهاية الأمر يشرح من خلاله ما تعاني منه الحركة الرياضية ويرفع بعد ذلك الى مجلس الوزراء أو مجلس الأمة ومن ناحيتنا نريد أن نشخص الخلل ونضع الحلول المناسبة ولا نريد الانتقاء فقط ومن الضروري الاستفادة من خبرة القيادات القديمة كرموز لها تاريخ وخبرة طويلة من أمثال عبدالعزيز المخلد وخالد الحمد من القادسية وجاسم العيسى وعثمان القعود من خيطان وأحمد عبدالصمد "العربي" وعلي ثنيان الغانم وخضير المشعان "الكويت" وغيرهم من الرياضيين الذين نسيناهم في الفترة الأخيرة·

 

استقرار وتماسك

 

وأكد العدساني على تماسك نادي كاظمة وانسجام أعضائه كأسرة واحدة على قلب رجل واحد مقتدين في ذلك بالرعيل الأول مثل يوسف شاهين والمؤسس أحمد السعدون وخالد الصانع حيث تمثل توجيهاتهم أسسا عملية لقيادة النادي وتحقيق الاستقرار والاحترام المتبادل بين أعضاء الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين من أجل خدمة النادي·

ووجه العدساني عتابا الى الهيئة العامة للشباب والرياضة فيما يتعلق ببرامج استكمال المنشآت وذكر أن نادي كاظمة تعرض لظلم بيّن في هذا الاتجاه بسبب تأخر إنجاز المنشآت من جانب الهيئة وقال عوقبنا بسبب توفير مبالغ من تكلفة إنشاء الصالة ومنذ 7 سنوات ونحن نطالب بتغطية حوض السباحة وننتظر قرارا إيجابيا من الهيئة بشأن المنشآت·

طباعة  

حديث الساعة
 
فاست بريك
 
ليس له جدوى إذا كانت الأمور محسومة مسبقا!
الديمقراطية غابت عن اجتماع الفهد مع الصحافة!

 
أسرار الانتخابات