لندن - "الطليعة" - خاص:
سبعة أشهر من العمل الطلابي الجاد أثمرت سقوط قائمة الإخوان المسلمين من الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع بريطانيا وآيرلندا التي هيمنت على الفرع قرابة عقدين من الزمن لم تجد خلالها تحدياً حقيقياً فأيقنت أنها "جبل لا تهزه الريح" وإذا بها صورة ورقية طارت وتلاشت مع نسمة نهج طلابي جديد وإذا بها رغم كل الألاعيب التي أشرنا إليها في العدد قبل الماضي والتي حاولت أن تجعل الحضور الى المؤتمر أقرب الى المستحيل إلا لجماعتها الذين يعلمون بواطن الأمور· (طالع صفحة محليات)
وقد فوجئ الإخوان أولا في الحضور المرتب لأنصار النهج الطلابي، ثم أتت المفاجأة الثانية عندما لم تتمكن الهيئة الإدارية للفرع من إقناع الجمعية العمومية بتقريرها الإداري والمالي فحجبت عنها الثقة، ثم الصاعقة الكبرى عندما بدأ فرز النتائج وإذا بالقائمة التي ربما وزعت مناصبها قبل الانتخابات لثقتها التامة بالنجاح، وإذا بها تطرد من مقاعد تمثيل الطلبة التي أحالتها الى مقاعد لتنفيذ برنامج حزب الإخوان المسلمين فرع الكويت والحزب الأم·
هكذا سقطت ورقة التوت عن حزب الإخوان في بريطانيا بعد أن كانت قد سقطت في أمريكا وستسقط في الكويت إن وعى خصومها أهمية تركيز الجهود وتوحيدها بين كل الذين يرون أنفسهم بدلاء لمن يستمر في السيطرة لا بسبب قوته بل بسبب ضعف خصومه لا أكثر·
فرغم ما أشرنا إليه في العدد قبل الماضي من ألاعيب قام بها "الإخوان" في لندن إلا أنها لم تسعفهم أمام إصرار شباب النهج الذين قدموا أنفسهم كبديل ناجح لقيادة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت واستعادة دوره النقابي في خدمة الطلبة وقضاياهم لا أحزاب التأسلم السياسي التي ما إن تسيطر على نقابة إلا حولتها الى فرع من فروع الحزب العالمي للإخوان المسلمين·
فهنيئا للنهج الطلابي فوزها الكاسح الذي يعد الخطوة الأولى فقط نحو قيادة طلابية فاعلة وواعية هدفها خدمة الطلبة الكويتيين أيا كانت انتماءاتهم القبلية والأسرية والطائفية والدينية وأيا كان جنسهم فهم جميعا طلبة بالنسبة إلى النهج الطلابي لا فرق بينهم، وهذا هو التحدي الحقيقي الذي نحن على ثقة من نجاحهم فيه·