رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 22 شعبان 1425هـ - 6 أكتوبر 2004
العدد 1648

العبدالعالي والفيلي تحدثا عن "تطلعات الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان"
حل القضايا الإنسانية المعلقة محليا والنأي بها عن الاعتبارات السياسية والكتل العقائدية

                                        

 

·        العبدالعالي: لفك التداخل بين القضايا الإنسانية والاعتبارات السياسية·· ضرورة عدم الجمع بين العمل الحزبي وجمعيات حقوق الإنسان

·         د. الفريح:  لدعم عمل الجمعية·· علينا أن نتصدى لأي انتهاكات تمس حقوق الأفراد

·         د. الفيلي: قضية التعبير عن الرأي مقيدة في الكويت لأنها تتطلب موافقة السلطة التنفيذية!

 

كتب المحرر الثقافي:

أكدت د· سهام الفريح على سعى الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان منذ تأسيسها الى العناية بالقضايا الإنسانية التي تمس حقوق الأفراد الكويتيين وغير الكويتيين داخل وخارج الكويت وتضامن الجمعية مع كثير من القضايا التي ينتقص فيها هذا الحق·

كما دعت د· الفريح ضمن كلمتها في تقديم المحاضرة التي نظمتها رابطة الأدباء تحت عنوان "تطلعات الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان" للمحاضرين عبدالعال ناصر العبدالعالي ود· محمد الفيلي أن "من الواجب على كل فرد يعيش على أرض الكويت وهو مؤمن بهذه القيم، وهذه المفاهيم أن يقدم الدعم لهذه الجمعية من خلال التعامل مع القضايا الإنسانية، والتصدي لأي انتهاكات قد تمس الأفراد، وأن تحمي حقوقهم التي أقرها الإعلام العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين العالميين، في حماية حقوق الأفراد الاجتماعية والسياسية والثقافية والتي نص عليها دستور الكويت"·

وتحدث العبدالعالي في بداية المحاضرة عن نشأة الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان قائلا: "في العام 1983، حينما نادت مجموعة من المثقفين والمفكرين والممارسين العرب المهتمين بالشأن العام للاجتماع في ندوة عامة حول "أزمة الديمقراطية في الوطن العربي"، ولم يجدوا على الأرض العربية مكانا لاجتماعهم، فعقدوه في مدينة ليما سول القبرصية، وفي هذا الاجتماع تمت ولادة "المنظمة العربية لحقوق الإنسان"، وقد مثل الكويت في هذا الاجتماع كل من جاسم القطامي، ود· سعاد الصباح، وعبدالله النفيسي، وعبدالله النيباري، ود·محمد الرميحي" وأضاف: "وفي السنة نفسها بادر أخونا الكبير جاسم القطامي الى تأسيس فرع المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وكان الانتماء إليها مفتوحا للكويتيين وغيرهم من العرب، وقد بلغ عدد أعضاء الفرع قبل الغزو 171 عضوا"·

وعن البدايات أضاف العبدالعالي: "لا بد أن نذكر أن طلب تأسيس جمعية لحقوق الإنسان عام 1992 لم يكن هو طلبنا الأول فقد سبق ذلك طلب تقدم به جاسم القطامي والدكتور حسن الإبراهيم، والدكتورة سعاد الصباح عام 1983 أي منذ عشرين سنة مضت ولذلك نأمل في المعاملة الخاصة من حيث المقر والإعانة شأننا شأن الجمعيات التي حظيت بالإشهار قبلنا"·

وعن المعوقات التي تعترض عمل الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان قال العبدالعالي: "إن على رأس المعوقات التي واجهناها خلال الفترة التي نتحدث عنها عدم توافر الغطاء القانوني لنشاطنا وما يرتبط به من معوقات جانبية تعيق الأداء"·

وعن الطموحات قال: "المساهمة في حل القضايا ذات الخصوصية الكويتية المعلقة مثل البدون والكويتيات المتزوجات من غير كويتي والعمالة الوافدة، والسعي الى تعديل جميع القوانين غير الدستورية التي تحد أو تنتقص من حرية وحق الإنسان في التعبير عن رأيه، وتوثيق العلاقة مع منظمات ومعاهد حقوق الإنسان غير الحكومية في الوطن العربي والإسلامي والعالم أجمع"·

وقال مختتما: "من المرغوب فيه بشدة التقليل من تأثيرات التداخل بمعنى ألا يتأثر تناول قضايا حقوق الإنسان بالاعتبارات السياسية، وأنه من بين الوسائل المهمة لتحقيق هذا الهدف عدم الخلط بين العمل الحزبي وجمعيات حقوق الإنسان، واستبعاد الجمع بين قيادات الأحزاب، وقيادات حقوق الإنسان"·

وتحدث د· محمد الفيلي عن الجانب الدستوري والقانوني وعمل الجمعية قائلا: "من المنطقي أن يكون هناك عمل أهلي مدني للعناية بحقوق الإنسان، والتي كانت تطرح على أساس أنها خيار سياسي، وفق تصور أهل اليمين وأهل اليسار واليوم أخذت حقوق الإنسان شكلا من الاستقرار وهي معايير متفق عليها كما أن القضاء أعطى لها معنى محددا" وأضاف: "عندما نتكلم عن العهدين الدوليين لحقوق الإنسان يجعلنا نذهب الى دستور الكويت لأنه صدق عليهما بقانون، وعلى هذا الأساس يلزم التعامل مع العهدين كقانونين لأن ما يصدق عليه يصبح في قوة القانون، وهذا الأمر من الناحية العملية مهم"·

وقال: "وبالدخول في العهد الدولي لحقوق الإنسان المدنية والثقافية أصبحت حرية ممارسة الشعائر واجبة الاحترام، في دولة الكويت"·

وتساءل د· الفيلي: "هل حقوق الإنسان مسألة ترفيه كون الكويتيين ليسوا بحاجة له فهم مجتمع يتمتع بالاستقرار الاقتصادي؟" وأجاب: "للأمانة موضوع حقوق الإنسان مهم للإنسان الكويتي ويحتاج الى كفالة لاحترامه، فعلى مستوى المشاركة السياسية هناك ما يزيد عن نصف المجتمع ممنوعون من هذه المشاركة مثل المرأة والعسكريين وغيرهما، وإذا نظرنا الى مجالات أخرى مثل قضية التعبير عن الرأي سنجدها مقيدة بترخيص مسبق، فلا يجوز للإنسان بالمبادرة لأن ذلك في يد السلطة التنفيذية"، وأكد الفيلي: "أن حقوق الإنسان بشكلها الكامل غير موجودة في أي دولة من دول العالم، وهناك قدر من التجاوزات فيها"، كما قال في ختام المحاضرة منبها: "هناك عدو لحقوق الإنسان يتمثل في التجمعات أو الكتل العقائدية التي تحاول أن تجعل من نفسها وصيا على المجتمع"·

طباعة  

وتد
 
مقال
 
إصدار
 
حدث
 
المرصد الثقافي