بينما أتصفح بعض الصحف لمتابعة أخبار أبنائنا وهم يسجلون تلك الانتصارات في الدورة الرابعة للأولمبياد الخاصة لذوي الإعاقات الذهنية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تونس بمشاركة 18 دولة بما فيها دولة الكويت والدولة المضيفة تونس، وقد اهدى أبناؤنا 11 ميدالية، ست ذهبيات وثلاث فضيات وبرونزيتين في رياضات الهوكي الأرضي وألعاب القوى وكرة الطاولة والسباحة لدولة الكويت حكومة وشعبا، وجميع المخلصين لأبنائنا من تلك الفئة، واستطاعوا أن يبرهنوا على أن الإعاقات الذهنية المختلفة ليست عائقا أمامهم، وإنما هي سبيل في إبرازهم وظهورهم الدائم للمجتمع، بعطائهم الذي لا ينقطع وبالإرادة التي لا تقبل الهزيمة، بينما هناك شريحة كبيرة من تلك الفئة قد حرمت من المشاركة في تلك الدورات رغم أن لديهم قدرات، ومواهب يعجز الأسوياء عنها، وذلك لعدم وجود نادٍ لهم ولعدم قبولهم في النادي الكويتي للمعاقين بحجة أو بأخرى·
وبالإحساس الأبوي لتلك الشريحة من الأبناء كانت تلك الرسالة - من أخي أبو فراس والد بطل السباحة "مشعل الرشيد" - إلى المسؤولين ليدركوا المعاناة من ظلم المجتمع، وهذا ما لم نره في إعلامنا المسموع منه والمرئي، المتمثل بإذاعة وتلفزيون دولة الكويت، وذلك لعدم تغطية الدورات ولو بجزء قليل منها مقارنة باهتمامهم بأولمبياد "أثينا" التي تمثل لذوي الإعاقات الحركية وذلك من خلال ما نراه من عمل فلاشات إعلانية متكررة ومؤثرة ومشوقة مع اللقاءات الكثيرة للمسؤولين عن الاتحاد الكويتي للمعاقين من خلال الإذاعة، وبذلك أثبتوا أن الإعاقة فقط من جلس على كرسي متحرك·· وهذا ما فهمه كثير من أبناء هذا المجتمع والسبب هو الإعلام، فسؤالي مجرد سؤال: ألا يحق أن نرد لأبنائنا بعض الجميل مما قدموه لنا ولبلدنا الكويت بأن يكون لهم مقر يستوعب الأعداد التي مازالت تتأمل إشهار النادي الكويتي لذوي الإعاقات الذهنية من أجل إبراز هويتهم للمجتمع، وتحقيق طموحاتهم لرفع العلم الكويتي؟! وللحديث بقية·
المشرف