
· توجه سموه لمعالجة الوضع الرياضي لهم من خلال قانون يسعد أولياء الأمور ويوسع مساحة الأمل لديهم
· سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح يستقبل أولياء أمور لحالات مختلفة من الإعاقات الذهنية ويستمع لملاحظاتهم عن الوضع الرياضي لهذه الفئة
· المادة 3 من قانون 49 لسنة 1996 بخصوص المعاقين تلزم بتوفير الخدمات الرياضية بشكل متكامل ومنظم ومستمر
كتب جاسم الرشيد و رحاب محمد بورسلي:
على الرغم من مسؤولياته حيال الوطن والمجتمع فإن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح حرص على استقبال وفد من أولياء أمور المعاقين ذهنيا بكل رحابة صدر، حيث استمع لشرح مفصل منهم حول الغاية من تأسيس نادٍ للمعاقين ذهنيا ودور الرياضة لتنمية قدراتهم وتطوير الذات وتشجيعهم للتفاعل الكامل مع البيئة المحيطة بهم، الى جانب تأهيلهم للاعتماد على أنفسهم وزرع الثقة بالنفس لممارسة دورهم في المجتمع بتطوير القدرات الذاتية والإمكانات البدنية، خاصة أن الوضع الحالي لا يتيح أي فرصة للأنشطة الرياضية للمعاقين ذهنيا بشكل كامل·
كما قدم أولياء الأمور شرحا حول تعدد الإعاقات والقدرات الكاملة لديهم بعد أن شارك عدد قليل منهم في بعض الأنشطة الرياضية بمجهودات فردية وأهلية·
ومن واقع اهتمامه، فقد أكد سمو الشيخ صباح الأحمد للوفد على أهمية الرعاية لكل فئات المعاقين في المجتمع داعيا إلى تمتع المعاقين بحقوقهم التي تؤكدها التشريعات وتنظمها لصالح تفاعلهم مع المجتمع واندماجهم، مثمنا دور الأهالي وأولياء الأمور ومشجعا لتعزيز دور الأسرة في الرعاية التربوية ودعم المعاقين ذهنيا·
ويمثل هذا اللقاء دافعا قويا لأولياء أمور المعاقين ذهنيا للمطالبة في تأسيس النادي ليصبح نواة لأنشطة المعاقين ذهنيا البدنية منها والرياضية وملتقى لأسر المعاقين لتبادل الخبرات وتقديم المساعدة للمعاقين لصقل إمكاناتهم ومشاركتهم في المحافل الرياضية المحلية والعالمية·
وقد قدم الوفد الشكر لسموه لما لمسوه من تفهم لدى كثير من الجهات الرسمية بالدولة مثل هيئة الشباب والرياضة متمثلة بالشيخ فهد الجابر الذي تفهم مطلبهم بإشهار النادي الرياضي ووعد بدراسة مشروعهم للنظام الأساسي كما اهتمت كثير من وزارات الدولة مثل الإعلام والتربية والشؤون·
وقد اقتصر مطلب أولياء الأمور حول الجانب الرياضي من باب التخصص بموضوع واحد ومن باب القصور الواضح بهذا المجال، الأمر الذي يتطلب بعد إشهار النادي الحصول على أرض كافية ومبنى على مستوى حديث يتماشى مع نهضة دولة الكويت ويساهم برفع اسمها في محافل الدولية·
وقد عبرت المجموعة عن سعادتها بما لمسته من حماس وتعاطف من سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح ووعده بمعالجة الوضع من خلال الطرق الرسمية بما يناسب القانون، الأمر الذي أعطى أملا كبيرا·
ومما تجدر الإشارة له أن القانون 49/96 بشأن رعاية المعاقين يؤكد على حقوق المعاقين في الفصل الأول لنطاق تطبيق القانون ضمن المادة (3) كما يلي:
تقديم الخدمات المنتظمة والمتكاملة والمستمرة للأشخاص المعاقين في المجالات الآتية:
1 - الطبية، 2 - الاجتماعية،
3 - التربوية والثقافية في جميع المراحل الدراسية بما يناسب قدرات المعاق البدنية والعقلية· 4 - الرياضية، 5 - التأهيلية الى آخر النص لبقية الخدمات·
في نهاية هذا اللقاء الأبوي تم إهداء شريط فيديو لسموه يوضح الفائدة التي حصل عليها كويتي من حالة متلازمة داون عندما أتيحت له الفرصة الكاملة من الناحية الصحية والاجتماعية والرياضية وكيف استطاع بذلك تحقيق الإنجازات العربية والعالمية وساهم برفع اسم الكويت بصورة يمكن أن يكررها كثير من زملائه إذا أتيحت لهم مثل هذه الفرص·
وقد وجه الوفد كتابا الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح جاء فيه:
"سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، يشرفنا أن نضع بين يديكم الأمينة أملا بدفع استكمال حقوق المعاق، وكأبناء للوطن نسعى بأن تحظى فئة المعاقين ذهنيا باهتمامكم ومساندتكم كما عودتمونا دائما، ونود أن نشكركم مقدما لاستقبالنا والاستماع لنا، واسمح لنا بأن ندعوك بالوالد الحريص على حاضر ومستقبل أبنائه···
السيد الوالد،،
لقد شملت الدولة برعايتها فئة المعاقين وسنت التشريعات لحمايتهم وتقدم الخدمات بشكل عام لهم، إلا أن الإعاقات متعددة وتتطلب عناية خاصة لكل منها، وأهم الجوانب في حياة الإنسان هو الحركة البدنية والنشاط الرياضي·
في الوقت الذي يوفر نادي المعاقين خدماته للإعاقات البدنية فقط، فإن بقية الإعاقات لا تتحصل على أي فرصة من الرعاية الرياضية!
لذا فإننا نسألك بعد الله تعالى أن تساند جهودنا في تأسيس وإنشاء ناد رياضي لأبنائنا من ذوي الإعاقات الذهنية ليساعد في تخفيف عبء الوضع على هؤلاء الأبناء ويدفعهم للمشاركة الجماعية والرياضية من جانب ويساهم في زيادة التوعية المجتمعية من جانب آخر في مساندة المعاق ذهنيا وتفهم احتياجاته كإنسان يشاركنا الحياة·
لقد تقدمنا بطلب تأسيس النادي لدى الهيئة العامة للشباب والرياضة وكلنا أمل أن تحظى جهودنا وأحلام الأبناء من المعاقين ذهنيا بمساندتكم ورعايتكم في تحقيقها على أرض الواقع، ولا تخفى عليكم بأن عددا كبيرا من هذه الفئات لديها الاستعداد والطاقات البدنية، كما حاول عدد غير قليل من أولياء الأمور ببذل الجهود لتنشيط هذه الطاقات، إلا أن الرياضة البدنية تتطلب الاستمرارية والمدرب المتخصص والاستعدادات المكانية مما لا يتوافر للأغلبية من المعاقين ذهنيا أو أسرهم، وبهذا فإننا نسعى الى أن نتمكن وبمساندتكم لنا من تأسيس وإنشاء مثل هذا النادي·
والدنا الكريم·· نكرر لكم تقديرنا وشكرنا ونتطلع بأن تمتد رعايتكم الكريمة لاحتضان أبنائكم ذوي الإعاقات الذهنية·
ندعو المولى أن يجعل كل جهد في ميزان حسناتكم ودمتم لنا ذخرا وخير معين"·
رحاب بورسلي، خديجة الهندي، جاسم الرشيد البدر، جاسم النوري·