رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 23 رجب 1425 هـ _ 8 سبتمبر 2004
العدد 1644

"حقول الشمال"·· حقل ألغام داخل المجلس في دورته الجديدة

كتب مظفر عبدالله:

في ظل الخطوات الحكومية المتسارعة الهادفة إلى تعجيل العمل بمشروع حقول الشمال تظل الخطوة النهائية التي ستصب في قاعة البرلمان هي الأكثر إثارة وصخبا·

فبعد أن أقر المجلس الأعلى للبترول الصيغة المعدلة للمشروع، والتي تضمنت "عقد خدمات" وليس "اتفاقا"، وتعيين رئيس شركة نفط الكويت أحمد العربيد مسؤولا عن ملف حقول الشمال وهو من الشخصيات المنتمية إلى قوى إسلامية ممثلة في البرلمان· يأتي الحديث اليوم عن الكيفية التي سيعالج فيها مجلس الأمة الذي يضم كتلا متنوعة، لبعضها خيوط مصالح قوية مع الحكومة، ويدور الحديث حول مدى تقبل المجلس لصيغة العقد الذي ستعرضه الحكومة وهو ما ينذر بإثارة مسائل دستورية وقانونية كثيرة حول الاستثمار في مصادر الثروة الاستراتيجية، فيما يرى آخرون أن الحكومة ستحاول جهدها لتحاشي الطرح الذي يتطلب إصدار تشريع من البرلمان والاكتفاء بصيغة "الاطلاع على الأمر" فقط·

ويدور حديث قوى في المجلس عن مصالح الوكلاء المحليين للشركات الأجنبية المرتبطة بصناعة النفط، ولا توفر مصادر شعبية مراقبة لعمل المجلس من وجود عناصر برلمانية منغمسة في مثل هذه الارتباطات إن بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما سيسهل في نظر هؤلاء المراقبين مهمة الحكومة في الفوز بمقترح "العرض" بدلا من "إصدار تشريع" لتدشين هذا المشروع الضخم الذي يطلق عليه اسم "مشروع الكويت" حيث تصل كلفته الحالية إلى 7 بلايين دولار، ويهدف الى رفع الطاقة الإنتاجية لتلك الحقول من 450 ألف برميل الى 900 ألف برميل يوميا أملا في أن يصل إنتاج الكويت الى 3 ملايين برميل يوميا بحلول 2005 في حين تنتج الكويت حاليا 2,5 مليون برميل كطاقة قصوى مع أن أن حقها في الأوبك 2,087 مليون برميل يوميا·

وكان خبراء وفنيون في مجال النفط من الكفاءات الوطنية قد أثاروا عددا من الملاحظات والأسئلة حول هذا المشروع الضخم، ومن بينها الحاجة الفعلية لإثارة هذا الموضوع حاليا رغم أن تبريراته الأولى كانت لاستخدامه في تدعيم الأمن في المنطقة الشمالية إبان حكم صدام حسين المخلوع، فيما تدور أسئلة أخرى حول الحاجة للاستعانة بخبرات أجنبية تأخذ شكل الاتحادات الدولية رغم أن شركة نفط الكويت قادرة على إدارة الملف بشكل أقل تعقيدا، وكذا الحاجة الى تشكيل شركة خاصة بالمشروع وهو ما حدث أخيرا وعزلها عن شركة نفط الكويت·

ويرى مراقبون أن نتائج مناقشة الملف بمجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل وإن كانت ستتجه الى الموافقة على الصيغة التي تريدها الحكومة، إلا أنه سينتج عنها فتح مواضيع وفصول ربما تكون غامضة سواء على المستوى التقني أو الاقتصادي أو الاستراتيجي، ويعلق هؤلاء حول الكيفية التي سيتصرف بعض النواب معها في حال وجود مفاجآت في أثناء المناقشة·

ويثير هؤلاء المراقبون أيضا مخاطر التنفيع المالي مقابل الوعد بمواقف سياسية في قضايا أخرى سواء لشخصيات برلمانية أو كتل داخل المجتمع وهو ما تمثل في صفقات سلاح وتموين وإنشاءات سابقة وحالية بحسب ما يثار داخل قبة البرلمان أو الصحافة أو دوائر المراقبة المالية وعلى رأسها ديوان المحاسبة·

فهل سيمر هذا المشروع الاستراتيجي الضخم وعالي الكلفة مرور الكرام؟ هذا ما لا يتوقعه أحد·

طباعة  

شركة فرنسية صادر بحق مالكها مذكرة توقيف دولي
الدفاع.. تصر على تلزيمها صفقة "لوجستي البحرية"

 
استقالة باقر هل تدفع باتجاه تشكيل جديد؟
 
وزير العدل مطالب بتجميد الوكيل المساعد تحقيقا للعدالة
 
هل يحمي "المركزي" المتعاملين من "جشع" البنوك؟
 
التمديد للرئيس إميل لحود تجاوز الدستوري إلى السياسي
 
تتصرف وكأنها لجنة انتخابية لدى الحزب الجمهوري
حكومتنا والانتخابات الأمريكية

 
في تطور جديد على قضية الإصلاحيين في السعودية
العفو الدولية تدعو إلى الإفراج الفوري عنهم كونهم سجناء رأي

 
القرضاوي في أقاويله لصالح خطاب بوش·· لا ضده
 
"التطبيقي" ترد على خبر "الكويتية تنفع مكتب سفريات بحجة تدريب العمالة الوطنية"
 
حكومتنا تسند لمسبب المشكلة مسؤولية حلّها!
"الإسطبل" وليس الهيئة يتحمل مسؤولية الوضع الرياضي الحالي

 
فئات خاصــة
 
علـوم وبيـئة