كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
اتصل مواطن شاكيا أمر البنوك التي قال عنها باللهجة المصرية "زي المنشار طالع واكل نازل واكل" مبديا استغرابه من تحصيل البنوك نسبة 3% من المبالغ المسددة من أصل القرض حتى وإن كان التسديد جزئيا وليس نهائيا، ويقول "أفهم أن تحصّل البنوك رسوما عن إغلاق حساب القرض بشكل نهائي لما يؤدي إليه ذلك من إجراءات، وإن كنت لا أقبل ذلك مبررا فموظفو البنوك وجدوا أصلا لإجراء مثل تلك المعاملات، لكن لا أفهم أن يفرض البنك نسبة 3% (وهي نسبة قريبة من سعر الفائدة على الودائع) على أي مبلغ يتم تسديده من أصل القرض حتى وإن تم ذلك عن طريق الإنترنت بالتحويل من الحساب الشخصي الى حساب القرض" ويضيف المواطن أن هذه البنوك تستغل حاجة المحتاج الى مبلغ من المال لتفرض عليه "عقد إذعان" لأن طرفي العقد غير متكافئين وعلى المقترض الموافقة على كل طلبات وشروط البنك بما فيها الرسوم التي تفرض على كل صغيرة وكبيرة وكذلك التأمين الإلزامي على القرض والفوائد، ويقول كل ذلك أمر تقبّله الناس أما أن يلاحق الإنسان الحافي حتى إذا ما حصل على قليل من المال وأراد تسديد جزء من أصل الدين لتقل عليه الدفعة الشهرية أو ليعجل من فترة السداد، فهذا أمر غريب، فالبنوك في هذه الحالة كأنها تريد للمقترض أن يستمر في وضعه السيئ وأن تشاركه في الأموال التي يريد تسديدها، ويضيف المواطن أنه مر بتجربة مماثلة في دولة أجنبية حيث يدفع من أصل القرض كلما توافر لديه مبلغ يستطيع الاستغناء عنه حتى تمكن من تسديد قرضه في تلك الدولة مختصرا المدة الزمنية الأصلية ولم يحصّل منه البنك في تلك الدولة أي مبالغ مقابل السداد المبكر لجزء من القرض·
ويناشد المواطن البنك المركزي التدخل من أجل الحد من "جشع" البنوك التي قال إن البنك المركزي قام قبل فترة بالضغط على البنوك لوقف تحصيل رسوم على طلب نسخة من ملف العميل من شركة CI-Net والتي كانت البنوك تفرض مبلغ خمسة دنانير على العميل بينما هي التي تحتاج تلك المعلومات عنه لاتخاذ قرار إقراضه من عدمه، وإن تدخل البنك المركزي أنصف المتعاملين مع البنوك الذين لا حول لهم ولا قوة أمام جبروتها، ويتمنى أن يراقب "المركزي" هذه البنوك فيما يتعلق بالرسوم المفروضة على كل صغيرة وكبيرة التي يتحملها المتعاملون عنوة·