أبشع سرقة في التاريخ

محمد جوهر حيات
هناك العديد من السراق في شتى بقاع العالم وكل سارق ومحتال مختص في سرقة سلعة أو بضاعة أو مكسب معين ولكن يوجد نوع حديث من أنواع السرقة أو نوع جديد من السلع المسروقة وهي السرقة التي لا يستفيد منها السارق سوى إيذاء الآخرين، وأكثر أنواع السرقة المشاعة في السينما والأفلام هي سرقة المنازل حيث يكون أصحاب المنزل في سباتٍ عميق يدخل السراق واللصوص المنزل ويسرقون كل ما بوسعهم في نزهة السرقة في أطراف المنزل، ولكن السرقة التي تمزق القلب وتعتبر أبشع سرقة في تاريخ البشرية المختصة بسرقة ما هو أغلى من الذهب والمال وأغلى ما تملكه الأوطان والمدن البشرية وهي سرقة "عقول الشباب" وأعمدة المستقبل وأغلى ما هو في البلاد وهذا للأسف ما يحدث في الكويت حيث يقوم أصحاب التيار المتأسلم بتشويش وسرقة عقول شباب المستقبل ويزرعون فيهم الإرهاب والانتقام والحسد والصراع وعدم الطمأنينة ويغربونهم إلى الخارج حيث يعلمونهم الطائفية ويضحكون على عقول الشباب المتحمس في ريعان شبابهم ويصورون الإرهاب لهم بأنه الجهاد الأكبر وهذا هو الطريق الصحيح أي الجهاد وهو قتل الأبرياء وقتل المسلمين والعرب بعضهم بعضا وهذا كله يحدث في بلدنا ووسائل الإعلام خير دليل على هجرة الكثير من الشباب في عمر الورد والأزهار والرحيق إلى الكثير من البلدان العربية للالتحاق بالقاعدة الإرهابية التي تدعي بأنها قاعدة إسلامية تدعو إلى محاربة أعداء الإسلام وكأنهم لا يعلمون أن ما يفعلونه هو الجهل وليس الجهاد بل هو الإرهاب وهم من دون منازع أعداء الإسلام والأمة العربية الإسلامية وكل هذا على حساب الشباب العربي المسلم الكويتي·
للأسف هذا ما نراه الآن تغرب الكثير من الشباب الكويتي الذين يحتاج إلى جهودهم البلد ويحتاج إلى روحهم هذا الوطن المعطاء لخدمة بلدنا وروح قلبنا الكويت ولكن سراق عقول الشباب مازالوا يسرقون يوما بعد يوم ونحن جميعنا في سباتٍ عميق والعياذ بالله وما يزيد الأمر مرارة أكثر هو دفاع نواب الأمة عن هؤلاء الإرهابيين سراق أغلى ما في الأوطان عقول الشباب يوما بعد يوم، لينهبوا خيرات البلد وأغلى ما فيه من ثروات وهم عماد المستقبل·
للأسف الوضع لدينا يزيد سوءا وإن لم نقف معا وقفة جادة من خلالها نحمي كنز الأوطان وهم شبابنا من قبل سرقة هذه التيارات المتأسلمة وإذا استمر نواب الأمة على هذه الوضعية في السبات العميق ونسوا أن يحموا أغلى ما في الأوطان "عقول الشباب" من السرقة البشعة في النهاية نقول على الشاب الكويتي السلام، ولا حول ولا قوة إلا بالله·
qalamee@taleea.com