رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 16 رجب 1425هـ - 1 سبتمبر 2004
العدد 1643

هيئة الدفاع تصدر بيانا تكشف فيه ملابسات الجلسة الأخيرة
المحكمة السعودية لم تحدد موعد محاكمة الإصلاحيين الثلاثة·· ولم تحسم علانيتها!

                       

                         الشاعـر علي الدميني   د. متروك الفالح   د. عبدالله الحامد

                                

 

الطليعة - خاص:

اجتمع يوم الأحد الماضي الموافق 29/8/2004 في الرياض "السعودية" هيئة الدفاع عن الإصلاحيين الثلاثة "الدميني والمتروك والفالح" بقيادة المحامي الأستاذ عبد الرحمن اللاحم وبحضور المحامي خالد المطيري ببعض أعضاء الهيئة القضائية في المحكمة العامة في الرياض، ولم يكن القاضي الخنين متواجدا بسبب وجوده في أجازة تنتهي الأسبوع القادم وناب عنه في الاجتماع القاضي عبد اللطيف العبد اللطيف، حيث تم مناقشة أمور عدة في هذا الاجتماع ومنها تحديد موعد الجلسة القادمة ولكن الشيخ العبد اللطيف قد أجل الحديث عن تحديد الموعد حتى عودة الشيخ الخنين من أجازته وقال بأن مثل هذه القرار لا يمكن اتخاذه إلا بعد اجتماع الهيئة القضائية العليا بجميع أعضائها وبعد ذلك سوف يتم الإعلان عن موعد الجلسة القادمة، بالإضافة الى أنه تم مناقشة موضوع علنية الجلسة حيث تصر هيئة الدفاع على السماح بعلنية الجلسة كخطوة مهمة مكملة للخطوة السابقة، ولكن يبدو أن أحداث الأسبوع الماضي قد جعلت الهيئة القضائية ربما تعيد التفكير بهذه الخطوة فهي من جهة لا تريد تكرار ما حدث سابقا رغم أن الخطأ لم يكن من الجمهور بل كان من سوء التنظيم ومن رجال الأمن·

ويبدو أن أمام الهيئة القضائية العليا ثلاثة خيارات إما العودة إلى السرية وإغلاق المحكمة أمام الجمهور أو السماح بعلانيتها وفتح الأبواب أمام الجميع مع تنظيم الدخول والحضور أو اقتصار الحضور فقط على وسائل الإعلام وأهالي وأقارب المعتقلين ويبدو أنه الخيار الأخير الاقرب إلى التطبيق·

الجدير بالذكر أن هيئة الدفاع عن الإصلاحيين الثلاثة أصدرت بيانا صحافيا حول ما أثير في الجلسة وفيما يلي نص البيان:

 

بيان صحافي توضيحي

حول ما جرى في المحكمة العامة بالرياض

يوم الاثنين 7/7/1425 هـ الموافق 24/8/2004

 

توافدت جموع غفيرة نحو المحكمة العامة بالرياض يوم الاثنين الموافق 24/8/2004م وهو اليوم الذي حدد فيه عقد الجلسة الثانية لدعاة الإصلاح الدستوري والمجتمع المدني في السعودية حيث حضر الكثير من المنتمين للتيار الإصلاحي من داخل وخارج الرياض ومراسلي وكالات الأنباء ومندوبي الصحف المحلية والأجنبية إضافة إلى المئات من المتعاطفين مع قضية الإصلاح ودعم الحريات في السعودية وأصدقاء وذوي المعتقلين وأهليهم ·

حمل المعتقلون الساعة 9,30 صباحاً في موكب مكون من خمس سيارات من رجال الأمن إلى المحكمة العامة بالرياض وعند دخولهم أصعدوا من المصاعد الخلفية إلى الدور الثاني عشر وقد لاحظ موكلونا ما لا يقل عن عشرين شخصاً بلباس مدني وأكثر من 15 شخصا بلباس عسكري داخل القاعة المخصصة للمحاكمة ووجدوا أن تلك القاعة لا تتسع للمزيد من غير هؤلاء فناقشوا الموضوع مع رجال المباحث وقالوا إن الذي نفهمه من هذا الإجراء أن هناك (محاولة لتزييف علنية المحاكمة) وحيث إن المعتقلين يعتقدون أن أي محاكمة غير علنية غير عادلة وغير شرعية ومخالفة لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم عندما كان يقضي في المسجد وعلى رؤوس الأشهاد·

فطلبوا من رجال (الأمن) أن يسمح لمحاميهم وعوائلهم وأصدقائهم والمتعاطفين مع قضية الإصلاح الدستوري والمجتمع المدني والذين قدموا من أنحاء المملكة كافة وكذلك رجال الإعلام كي ينقلوا ما يحدث داخل القاعة للعالم لاسيما وأن هذه القضية أصبحت قضية شعبية وعلى لسان الكثيرين من المهتمين بالإصلاح السياسي، فقال رجال الأمن لنا بأنهم سيسمحون لهم بعد ذلك فرد عليهم المعتقلون أن القاعة لا تتسع لهم ولماذا عدلتم عن القاعة الكبيرة إلى القاعة الصغيرة؟ وهل المقصود بعلنية الجلسة أن تمتلئ القاعة برجال المباحث والشرطة ويحرم منها الجمهور الذين هم شهود الله في أرضه عند ذلك طالب موكلونا بحضور المحامين وبعد أن سمح لأعضاء هيئة الدفاع بالصعود إلى القاعة لاحظوا أن المكان ممتلئ بأشخاص لا يعلم كيف استطاعوا الصعود مع أن كل منافذ الوصول إلى الدور الثاني عشر مغلقة سواء عن طريق المصاعد أو عن طريق السلالم التي سدت بجدار بشري من رجال الأمن المدججين بالسلاح عندها تيقن موكلونا-المعتقلون- بأن الهدف هو ( إيجاد جلسة علنية مزيفة ) عند ذلك أصر الإصلاحيون المعتقلون على تمكينهم من حقوقهم بإقامة محاكمة علنية تحضرها عوائلهم وأصدقاؤهم الذين جاءوا من أماكن شتى من المملكة·

عند ذلك سمح رجال الأمن للحاضرين بالصعود إلى القاعة المعدة للمحاكمة ·

وبما أن القاعة قد ملأت عمداً قبل صعود الجمهور إليها بغية وأد جلسة علنية حقيقية بكل ضماناتها القانونية الأمر الذي أحدث تدافعاً وتذمراً من الحاضرين فرجع من لم يستطع الدخول - بما فيهم بعض المحامين - إلى المعتقلين المعتصمين خارج القاعة واستمعوا منهم إلى الرواية الحقيقية لما حدث من خلال بيان مكتوب وقع عليه الثلاثة وتلاه الأستاذ الدكتور عبد الله الحامد أكدوا فيه بأنهم ماضون في طريق الإصلاح مهما كانت العوائق وأنهم نذروا أنفسهم من أجل هذه القضية العادلة وتفاعل الجمهور بشكل طبيعي مع أفكار هؤلاء الإصلاحيين الذين طالبوا الجمهور بالهدوء للحفاظ على هذا المكسب العظيم الذي يتمثل في علانية الجلسات والذي يحدث لأول مرة في المملكة ولتعزيز الاتجاه الإصلاحي في القيادة السياسية وفي القضاء وللحفاظ على هيبة المحكمة لكن الجمهور أصر على البقاء وعدم الانصراف والجلوس خارج القاعة وطالبوا بوجود قاعة كبيرة كالتي عقدت فيها الجلسة السابقة عندها أعلن أحد رجال الأمن للحاضرين بأن الجلسة قد رفعت ·

بعدها ذهب رئيس وأعضاء هيئة الدفاع واجتمعوا برئيس الهيئة القضائية المختصة بنظر الدعوى فضيلة الشيخ محمد بن خنين وشرحوا له ملابسات ما حدث وظهر لفريق الدفاع من خلال المناقشة أن رجال الأمن قد زوروا للهيئة القضائية ما حدث وأرادوا تحميل المتهمين مسئولية الخطأ المتعمد الذي أريد به الالتفات على مفهوم علنية المحكمة وقد تفهم فضيلته ذلك ووعد بأن تكون الجلسة القادمة علنية بكل ضماناتها·

كما التقى فضيلة الشيخ/ عبد اللطيف آل عبد اللطيف عضو الهيئة القضائية بالمتهمين وشرحوا له ملابسات ما حدث وأثر استفزازات رجال الأمن على سير المحاكمة وأنهم تجاوزوا صلاحياتهم بمنع الناس من الوصول إلى القاعة المخصصة للمحاكمة مع أنها علنية فطلب منهم تفصيل شكواهم في الجلسة القادمة وسيكون لهم الحق الكامل في بيان ما حدث بجميع الضمانات القضائية العادلة·

كما التقى فضيلته بعائلات المتهمين وفريق الدفاع ومجموع من دعاة الإصلاح الذين تكبدوا مشقة الحضور من أنحاء المملكة كافة وتحاور معهم بكل شفافية وصدر مفتوح وأكد أمام الملأ بأن الجلسة القادمة لم تحدد وأنها ستكون جلسة علنية بكل الضمانات وأن تحقيق العدالة سيكون هدف الهيئة القضائية بكل استقلالية عن الضغوط كافة ولقد كان لكلمات فضيلته الأثر المباشر على الحضور وساهم بإزالة الاحتقان الذي سببه تعسف رجال الأمن مع الحضور وقد شكر عضو هيئة الدفاع المستبعد المحامي عبد العزيز الوهيبي الهيئة القضائية على شفافيتها وعلانيتها واعتبرها سابقة تاريخية تسجل لهذه الهيئة، فتذكر وتشكر وطالب بأن يكون للهيئة الأشراف على العملية الأمنية في الجلسات القادمة تلافياً لتكرار ما حصل في هذه الجلسة من أخطاء وأعطى فضيلة الشيخ الفرصة للكثير من الحاضرين بالتحدث وبينوا له ما حدث وأن المباحث أرادت الالتفاف على علنية الجلسات بملأ القاعة برجالها وبالتالي حجز المتعاطفين من الحضور بحجة امتلاء القاعة، وطالبوا الشيخ بتأمين قاعة تتسع لهذا الحضور لهذه القضية التي يعتقدون أنها قضيتهم وأكدوا على ثقتهم الكاملة بعدالة هذه الهيئة واستقلالها ونزاهتها وتحريها للحق والعدل ووعد فضيلة الشيخ بأن تنظر الهيئة بمطالبهم بالحدود التي تساعدهم فيها الإمكانات المتوفرة ·

تجدر الإشارة في هذا الصدد بأن رجال الأمن وفي سياق تعاملهم غير المنضبط مع الحاضرين قد تعاملوا بشكل سيئ وعنيف مع عضو هيئة الدفاع والإصلاحي المحامي عصام بصراوي وحاولوا منعه من دخول القاعة والالتقاء بالحاضرين ··· وهيئة الدفاع إذ تدين هذا السلوك غير الحضاري لتطلب من المسؤولين في جهاز الأمن أن يكونوا على قدر هذا الحدث التاريخي وأن يلتزموا بالأسس القانونية والإنسانية في التعامل مع الجمهور وأعضاء هيئة الدفاع·

وعلى الرغم من كل ما حدث فإن الإصلاحيين المعتقلين يعتقدون أن ما جرى لا يزال في طور الإيجابيات التي تحسب للمؤسسة القضائية وثمرة من ثمرات الحراك الإصلاحي المتنامي في المؤسسات الحكومية والقيادات الاجتماعية ويأملون بان تستمر عجلة الإصلاح وحماية حقوق المتهمين سارية من حسن إلى أحسن حتى يقطف المجتمع ثمار نضجه ووعية والله ولي التوفيق·

 

هيئة الدفاع عن معتقلي الإصلاح

طباعة  

عليهم المسارعة في صياغة جدول محدد للتحول السياسي
تكاتف العراقيين خيارهم الأوحد لإنقاذ العراق

 
في ملابسات التنافس على أولمبياد 2012
أحمد الفهد يخفي قضية الرشوة عن مجلس الوزراء·· فأين الإصلاح الذي وعد به الشيخ صباح؟!

 
لجنة البلدية وقراراتها·· غير شرعية
 
خطفت الفكرة من المعهد الوحيد المتخصص في علوم الطيران
"الكويتية" تنفع مكتب سفريات بحجة تدريب العمالة الوطنية!

 
في مخالفة جديدة تجاهل فيها ديوان المحاسبة
رئيس "هيئة الزراعة" يوافق على استثمار في حديقة الحيوان دون طرحه للمزايدة

 
ردت على ما نشرته الطليعة بشأن "الدائري الأول" و"مخلفات محطة الجهراء"
الأشغال: المنافسة للجميع

 
بضاعة غاندي الحفيد
سلام مخادع أم خداع سلام؟

 
الياسين لـ "الطليعة": روح الوسط الديمقراطي قادمة للتغيير
 
سؤال مكرر الى النائب الأول
الى متى سيظل منتسبي رجال الداخلية خارج الرياضة؟!

 
فئات خاصــة
 
علـوم وبيـئة