رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 2 رجب 1425هـ - 18 اغسطس 2004
العدد 1641

الفصل الأول من المحاكمة انتهى
إصلاحيو السعودية الثلاثة لم يبلغوا بموعد المحاكمة ولم توزع عليهم لائحة الدعوى

الطليعة - خاص:

انتهى يوم الإثنين الموافق 2004/8/9 الفصل الأول من محاكمة الإصلاحيين الثلاثة في السعودية أو ما أصبح يطلق عليهم ثلاثي الرياض الذين ذاع صيتهم على نطاق واسع بعد اعتقالهم، وقد ملأت قضيتهم وسائل الإعلام في الشهور الأخيرة وأصبحت حديث جميع المثقفين ومؤسسات حقوق الإنسان والوسط الثقافي والفكري والسياسي في الداخل والخارج والجميع يتابع نشاطهم وتطورات قضيتهم·

بدأت المحاكمة التي تغير موعدها ومكانها حيث كان من المقرر أن تعقد في الساعة العاشرة صباحا في الدور الخامس من محكمة الرياض وانتقلت إلى الدور الحادي عشر على أن تعقد في الساعة الحادية عشرة صباحا·

 الجدير بالذكر أن المتهمين لم يبلغوا بموعد المحاكمة إلا قبيل انعقادها، يضاف إلى ذلك أن لائحة الدعوى لم توزع على المتهمين أو المحامين، ناهيك عن منع وسائل الإعلام من تغطية المحاكمة، بل وما زاد الأمر سوءاً هو اعتقال رجال المباحث لمراسل وكالة الأنباء الفرنسية الصحافي المصري علي خليل بسبب تدوينه ملاحظات أثناء المحاكمة، ولربما بسبب تحدّثه مع الأستاذ متروك الفالح قبل المحاكمة·

بعد أن تم التعريف بالمتهمين سأل القاضي هل لديكم محامون؟ فرد الحامد نعم لدينا تسعة من المحامين، وقام بإعلان أسمائهم رغم أن بعضهم لم يكن متواجدا لعدم إبلاغه بموعد المحاكمة، ولكن المفاجأة عندما أعلن القاضي أن لديه أوامر من وزير العدل بمنع ترافع المحامين الوهيبي والرشودي والناصري عن المتهمين، وطلب منهم العودة إلى الصفوف الخلفية·· لقد كانت مفاجأة كبرى للمحامين الذين لم يبلغوا بمثل هذا الأمر من قبل وعندما اعترضوا على ذلك قال لهم القاضي اذهبوا إلى وزير العدل فهذه أوامره·

بدأت المحاكمة بقراءة بيان المدعي العام ومندوب هيئة التحقيق والإدعاء العام، حيث استغرقت قراءته نحو خمس عشرة دقيقة، ومن ثم توزيع نسخة منه على المتهمين والمحامين ثم طلب القاضي من المتهمين تحديد المدة الزمنية التي يحتاجونها للرد على هذه الاتهامات فاتفقوا على مدة أسبوعين من الآن·

بعد ذلك طلب الدكتور عبد الله الحامد الكلام فسمح له القاضي بذلك فقال أولا أحب أن أشكر القاضي للسماح بأن تكون هذه المحاكمة علنية في قضية سياسية وهذا تطور إيجابي يحدث لأول مرة في المملكة، ولكنه أشتكى بأن خصمه "الدولة" ممثلة بالادعاء العام ولهذا فالخصم يجب أن يجلس في الصف نفسه الذي يجلس فيه المتهمون وليس بجانب القضاة كما حدث في هذه الجلسة، ووعده القاضي بتنفيذ طلبه في الجلسة القادمة، ومن ثم أشتكى الحامد واحتج بقوة لعدم السماح له بمقابلة المحامين واللقاء معهم وقال بأن رجال المباحث في "عليشة" يمنعون المحامين من الدخول والزيارة، وقال إنه في مرات كثيرة لم يستطع أن يقابل أيا من محاميه وأنه في المرات القليلة التي يسمح للمحامين بالدخول يكون ذلك بعد محاولات كثيرة وقال بأن ذلك يتنافى مع أبسط حقوق المسجون التي كفلها له القانون والنظام·

كما قال الحامد بأنه لم يكن يعلم بموعد محاكمته بل إن الأستاذ علي الدميني قال بأنه قد تم إبلاغه بذلك قبل ساعة واحدة فقط من موعد المحاكمة واحتج الحامد كثيرا على ذلك، وطلب ألا يتكرر ذلك في المستقبل·

بعد ذلك قام أحد المحامين وأخرج قصاصة وهي عبارة عن صورة من جريدة الرياض بعنوان:

 "مشروع الملك فهد الإصلاحي" وقال بأن الإصلاح ليس تهمه تستحق المحاكمة وأن الإصلاح الذي نتبناه هو خط الإصلاح نفسه الذي تتبناه الحكومة، وقال بأننا لا نعمل ضد الحكومة ولا من خلفها ولا نعمل من الخارج·

كما طالب المحامي بالإفراج الفوري وغير المشروط، عن جميع موكليه بكفالة وقال بأنه ليس هناك أي مبرر بإبقائهم مسجونين، وقال بأنه يمكن استكمال القضية وهم خارج السجن مع أهاليهم عندها قال الحامد لن نهرب خارج البلاد لأننا لو أردنا الهرب لفعلنا ذلك منذ زمن طويل وليس الآن·

وبعدها استمر الحامد في الحديث كثيرا، واشتكى بامتعاض من تدهور حالته الصحية وسوء الخدمات الصحية في السجن، وقال بأنه رجل كبير وأنه مصاب بالسكر، وأنه قد تعرض إلى نوبات انخفاض السكر بالسجن كادت أن تقضي على حياته من دون أن يجد أي اهتمام أو رعاية من المسؤولين في السجن ثم قام بإحضار كيس من حبات التمر يحملها في جيبه وقال إنه يتناولها عندما يحس بنوبات انخفاض السكر لديه واشتكى كثيرا من نقص الأدوية وقال إنه ولمرات عدة كان في حاجة إلى أن ينقل إلى المستشفى ولكن لم يتم نقله، وقال بأن أسنانه قد تكسرت في السجن وأنه أصبح لا يستطيع مضغ الطعام وأنه بحاجة كبيرة إلى طبيب أسنان ولكن لم يتم توفيره له وقال بأن ذلك يخالف أبسط قواعد الإنسانية، وأن ذلك لا يقبله منطق ولا عقل ولا دين، كما اشتكى الدكتور متروك الفالح من تدهور صحته وقال بأنه في مرات عدة كان في حاجة إلى الدواء ولم يتم توفيره له·

تكلم مرة أخرى أحد المحامين وقال بأن القضية ما كان يجب أن تصل إلى المحكمة، وقال بأنه قد قابل الأمير محمد بن نايف وتوصل معه إلى صيغة اتفاق بين المعتقلين ووزارة الداخلية يتم من خلاله التوقيع على تفاهم بينهما يرضي الطرفين، وأن الأمير محمد بن نايف قد وافق على ذلك وكذلك موكلوه ولكنه قد تفاجأ بأن هيئة الادعاء العام قامت بتحويل ملف القضية إلى المحكمة من دون علم الأمير محمد بن نايف وأن هذه الهيئة ما كان يجب أن تقوم بذلك وأن مديرها المهووس قد تصرف من نفسه من دون علم وزارة الداخلية·

وبعدها انتهت الجلسة على أن تستأنف بعد أسبوعين أي بتاريخ 23/8/2004

طباعة  

مشروع محطة الزور يثير أكثر من علامة استفهام
عملاقان محليان يتصارعان علـى الـ 800 مليـون دينار!!

 
رفض تقرير الإصلاح·· فما موقف أعضاء مجلس الإدارة منه؟
النوري أقال الزبن بسبب "العراقية" وعيّن المبارك رغم شراكته في الموضوع

 
المناهج.. مظهر واحد لأزمة تعليم شاملة
 
القرار لقي ارتياحا في أوساط موظفي العدل
باقر يبعد أحد المديرين عن إدارة حساسة بعد ضلوعه في قضية تنظرها المحاكم

 
يشاع أن وارءها أصحاب نفوذ
ملابسات في مشروع الدائري الأول هل يحسمها الحميدي؟

 
مخلفات محطة الجهراء
الأشغال تتسبب في كارثة بحرية ·· والبيئة تتفرج

 
ترى عدم منح الأفراد حق اللجوء للقضاء
الحكومة ترسخ مبدأ غير دستوري في مشروع قانون المطبوعات والنشر

 
هل وراء الأكمة ما ورائها؟
وقف العمل بالمشاريع الإنشائية في الجامعة قرار مريب!

 
أعضاء النهج الطلابي في المملكة المتحدة:
الطائفية سيطرت على انتخابات الاتحاد·· و"النهج الطلابي" قادمة للإصلاح