رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 2 رجب 1425هـ - 18 اغسطس 2004
العدد 1641

المناهج.. مظهر واحد لأزمة تعليم شاملة

كتب محرر الشؤون السياسية:

استقبلت كلمات سمو رئيس الوزراء عن تحديث المناهج بأشكال مختلفة فهناك من استغرب توقيت وأسلوب طرحها، وهناك من استبشر خيرا في توجه الحكومة ووزارة التربية نحو تغيير المناهج وتحديثها، ومنهم أيضا من فسر كلام الرئيس حول قدم تلك المناهج التي قال إنها لم تتغير من أيام عبدالله الجابر على أنه تقليل من شأن الدمار الذي حدث لهذه المناهج وللعملية التعليمية بشكل عام بعد أن تسلمتها القوى الدينية على مدى عقود من الزمن الى أن تفجرت كوارث الإرهاب من منطقتنا والتفت العالم بما فيهم مسؤولونا الى ما يحدث في التعليم·

وعلى الرغم من أن المؤتمر الوطني الذي أقامته وزارة التربية وبدأه الدكتور يوسف الإبراهيم عندما كان وزيرا عليها، واستكمل تفاصيله الدكتور مساعد الهارون من بعده، ونشرت الأوراق والتوصيات التي تضمنت ضرورة تحديث المناهج من بين توصيات أخرى لا تقل أهمية عنها، إلا أن الخطوات العملية التالية للمؤتمر لم تبدأ أو أنها بدأت ببطء شديد وهو أمر استغربته الأوساط التربوية التي ترى في الوزير رشيد الحمد وطاقم الوزارة من العناصر المؤمنة بالتجديد والتحديث·

وتضيف الأوساط التربوية أن أمر التعليم في الكويت يحتاج الى تعديل جذري وجوهري ولا يكتفي بتعديل وتحديث المناهج فحسب، بل كذلك في المؤسسات التعليمية العليا التي تخرج المعلمين فهي الأخرى متخلفة للغاية ولا يرجى منها تخريج من لهم القدرة على التعامل مع التحديث المطلوب، وبينت تلك المصادر أن مناهج كثير من الكليات الجامعية والعليا الأخرى لا تقل بؤسا عن مناهج التعليم العام وأساليب التعليم فيها تعتمد الحفظ بدل الفهم، ويستخدم الأساتذة فيها أساليب التلقين بدل النقاش والحوار، ويعتمدون ما يسمونه "أبحاثا" وهم يعلمون أن من أعدها ليس الطالب إنما المكاتب المختصة بذلك، والتي يملك بعضها أساتذة في تلك الكليات، ناهيك عن أن كثيرا من أساتذة تلك الكليات لم تعتمد المعايير الأكاديمية في تعيينهم أو ترقياتهم بعد ذلك، فالأستاذ الكويتي في أي كلية من كليات الجامعة والتعليم التطبيقي يعين مدى الحياة خلاف ما يجري عندما يعين أستاذ في أي جامعة أو كلية تحترم الأصول الأكاديمية، حيث - بحسب المصادر التربوية - يبقى المدرس المعين في الجامعات المحترمة تحت التجربة لسنوات عدة يجري خلالها الأبحاث العلمية المتخصصة التي يجب أن تقبل نشرها مجلات محكمة في مجال تخصصه، وينظر في علاقته بالطلبة وتقييمهم له كما ينظر في خدمته للمجتمع من خلال الندوات والمؤتمرات والمحاضرات التي قدمها، وبعد سنوات قد تصل الى أكثر من خمسة عشر عاما يحصل خلالها على درجة الأستاذية حينها ربما تقبل الكلية والقسم العلمي تعيينه على درجة ثابتة ويسمى أستاذ كرسي حيث يستقر بعدها في ذلك القسم الى أن يتقاعد، أما الحاصل على درجة الدكتوراه من الكويتيين فيعين مدى الحياة ولا مجال لفصله حتى لو ثبت للقسم العلمي وللطلبة عدم قدرته على توصيل الحد الأدنى من المعلومات العلمية لهم·

وتؤكد الأوساط التربوية أن الأزمة في التعليم تتجاوز موضوع المناهج لكنها يجب ألا تتجاوزها فهي خطوة مستحقة ليس فقط لكون مناهجنا متخلفة وقديمة بل لكون العلم في تغير مستمر، ونحن بحاجة الى مواكبته بشكل يجعل من التعليم وسيلة لتهيئة الإنسان ليخوض معركة الحياة مسلحا بالمعرفة العلمية وبأساليب التفكير العلمي ومناهجه وبأدوات البحث العلمي·

ويرى التربويون أن إصلاح التعليم لا بد وأن يزامنه إصلاحات أخرى أهمها تعديل قوانين الخدمة المدنية التي تضمن لخريج الجامعة الدرجة الرابعة في السلم الوظيفي أيا كان تخصصه ودرجته ومدى استيعابه لذلك التخصص ومستوى الجامعة التي تخرج منها ومدى الحاجة الى تخصصه من عدمه، وهو خلل تشريعي يدفع الشباب الى الحصول على شهادة بدلا من المعرفة فلا أحد يكترث بالمعرفة المهم عند تقديم طلب التوظيف أن تقدم صورة عن الشهادة لا أكثر، ولكون الموظِف الرئيسي للكويتيين هو الحكومة التي يعمل فيها نحو 94 في المئة من قوة العمل الكويتية فالنتيجة، بحسب رأي التربويين، أن لا علاقة بين التخصص والعمل أو المهنة التي يشغلها خريج الجامعة التي أنفقت الدولة على تعليمه الملايين، ولن يحتاج بعد ذلك الى مزيد من المعرفة في مجال عمله فالمقياس في الترقي الوظيفي يعتمد على المعرفة والوساطة بديلا للقدرة والمهارة·

وترى المصادر التربوية كذلك أن أمر الإصلاح التعليمي لا يمكن أن يخرج عن إطار الإصلاح الشامل الذي يبدأ دوما بالإصلاح السياسي وينتقل الى مجالات الإصلاح الأخرى وربما يزامنه·

 

 

صورة من صفحة 100 من كتاب التربية الاسلامية للصف الثالث الثانوي الصادر

2002/2003 فقط وليس من أيام عبدالله الجابر و"الاتجاهات الوطنية"

 كما يراها الكتاب··  تهدر الكرامات وتستبيح الاعراض···!

طباعة  

مشروع محطة الزور يثير أكثر من علامة استفهام
عملاقان محليان يتصارعان علـى الـ 800 مليـون دينار!!

 
رفض تقرير الإصلاح·· فما موقف أعضاء مجلس الإدارة منه؟
النوري أقال الزبن بسبب "العراقية" وعيّن المبارك رغم شراكته في الموضوع

 
القرار لقي ارتياحا في أوساط موظفي العدل
باقر يبعد أحد المديرين عن إدارة حساسة بعد ضلوعه في قضية تنظرها المحاكم

 
يشاع أن وارءها أصحاب نفوذ
ملابسات في مشروع الدائري الأول هل يحسمها الحميدي؟

 
مخلفات محطة الجهراء
الأشغال تتسبب في كارثة بحرية ·· والبيئة تتفرج

 
ترى عدم منح الأفراد حق اللجوء للقضاء
الحكومة ترسخ مبدأ غير دستوري في مشروع قانون المطبوعات والنشر

 
الفصل الأول من المحاكمة انتهى
إصلاحيو السعودية الثلاثة لم يبلغوا بموعد المحاكمة ولم توزع عليهم لائحة الدعوى

 
هل وراء الأكمة ما ورائها؟
وقف العمل بالمشاريع الإنشائية في الجامعة قرار مريب!

 
أعضاء النهج الطلابي في المملكة المتحدة:
الطائفية سيطرت على انتخابات الاتحاد·· و"النهج الطلابي" قادمة للإصلاح