رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 25 جمادى الأخرى 1425هـ - 11 أغسطس 2004
العدد 1640

في الذكرى الخامسة لتوليه العرش
محمد السادس يتفرد بالسلطة أكثر من أي وقت مضى

تمكن الملك محمد السادس الذي احتفل الأسبوع الماضي بكل أبهة بالذكرى الخامسة لتوليه العرش، من بسط نفوذه بلا منازع في قيادة المملكة المغربية حتى أنه ذهب الى حد المجازفة بالتشويش على العملية الديمقراطية السياسية·

وجاء الحضور المهيمن في كل مكان للعاهل الذي تجدد له كل السلطات المدنية والعسكرية البيعة سنويا، لتؤكد سيطرته على جميع مجالات الحياة العامة بما فيها السياسة الداخلية والعلاقات الدولية وكبرى ملفات المجتمع والحياة الدينية·

ويرى المراقبون أن المؤسسات السياسية في المملكة المغربية والتي اقتبست عن نمط الدول الغربية برئيس وزرائها وحكومتها وبرلمانها المنتخب مباشرة، لا تزال تخضع الى حد كبير الى نظام ملكي مهيمن يمارس فيه الملك محمد السادس نفوذه بكل راحة، وهو ما يؤكده قرار الملك غداة الانتخابات التشريعية التي جرت في أيلول 2002 رغم الإعراب عن رضاه لشرعية أول عملية اقتراع كبرى تنظم منذ بداية عهده - تعيين أدريس جطو، الشخصية السياسية "غير المسيسة" المنبثقة عن أوساط المقربين منه، رئيسا للوزراء·

وقد رأى الكثير من المراقبين في ذلك تراجعا بعد "الانتقال الديمقراطي" الذي أقره والده الملك الحسن الثاني عندما عين الاشتراكي عبدالرحمن اليوسفي، زعيم الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية رئيسا للوزراء·

ويشير المراقبون الى أن العلاقات الخارجية التي اتسمت خلال السنوات الخمس الماضية بعلاقات صعبة بأبرز جيران المملكة - أسبانيا في الشمال والجزائر في الشرق - بقيت أكثر من أي وقت مضى حكرا على الملك، ولا يتجرأ أحد سواء كان حزبا أو رجلا سياسيا، على انتقاد خيارات الملك علنا في ملفات السياسة الخارجية "الحساسة" مثل تعميق العلاقات بالولايات المتحدة أو إدارة نزاع الصحراء الغربية القائم مع جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، والتي أصبحت القضية الوطنية·

ويؤكد المحللون على أن القضايا الأمنية، لا سيما مكافحة الإرهاب التي أصبحت الشغل الشاغل للبلاد بعد اعتداءات السادس عشر عام 2003 في الدار البيضاء - والتي أسفرت عن سقوط 45 قتيلا - لم تأخذ منعرجا حازما إلا بعد أن أعلن الملك شخصيا "نهاية التسيب" إزاء الإسلاميين المتطرفين، وكانت الحرب المعلنة على المتطرفين، فرصة وضع خلالها الملك محمد السادس، آخر بصماته الشخصية في المجال الديني، بالارتكاز الى كونه "أمير المؤمنين" كما ينص على ذلك الدستور المغربي، فقرر إعادة هيكلة "الحقل الديني بالمملكة" بشكل معمق، من خلال سلسلة من الإجراءات الرامية التي تفادى بها انتشار أفكار التطرف·

طباعة  

المحافظون يحسمون اختيارهم في "ولايتي"
الصراع على الاستحقاق الرئاسي في إيران يبدأ من الآن

 
عيون
 
الصراع العربي - الإسرائيلي وموقف الحزبين المتنافسين منه
بوش وكيري·· كل منهما يؤكد أنه الممثل الحقيقي "للقيم الأمريكية الحقيقية"

 
الفوضى الأمنية في غزة تفتح ملفات الجماعات المسلحة
الكتائب المسلحة هل جاءت ضرورة موضوعية أم تلبية لرغبات القادة ؟