رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 25 جمادى الأخرى 1425هـ - 11 أغسطس 2004
العدد 1640

المحافظون يحسمون اختيارهم في "ولايتي"
الصراع على الاستحقاق الرئاسي في إيران يبدأ من الآن

                                                       

 

·         المعسكر الإصلاحي يسعى  إلى لملمة صفوفه

 

تفيد بعض التقارير أن سباق الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر أن تجري العام المقبل في مارس قد حسم منذ الآن من فريق المحافظين في طهران لمصلحة علي أكبر ولايتي، وزير الخارجية السابق ومستشار المرشد محمد علي خامنئي للشؤون الخارجية·

ويرى المراقبون أن هذا السيناريو المتداول في أوساط النخبة الدينية النافذة، قد يدفع المعسكر الإصلاحي بمختلف تياراته الى محاولة لملمة صفوفه عقب الهزيمة القاسية في الانتخابات النيابية الأخيرة بغية التوافق على الدكتور مير حسين موسوي مرشحا إصلاحيا لرئاسة الجمهورية، واستعادة المبادرة من المحافظين الذين عاودوا السيطرة على السلطة التشريعية، ويعملون الآن لإكمال فوزهم هذا من خلال المجيئ برئيس للجمهورية قريب من المرشد ومقبول من تيارات اليمين المحافظ كافة ويمكن أن يسد الثغرة التي يعانيها المحافظون وهي افتقارهم إلى زعيم يتمتع بالمصداقية في المجتمع الدولي مثل الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي·

ويشير المراقبون إلى أن موسوي يبدو قادرا على توجيه ضربة قاسية إلى المحافظين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولكن التحدي الأكبر بالنسبة الى الاصلاحيين هي أن القاعدة الشعبية الإيرانية لم تعد تراهن على طروحاتهم انطلاقا من موقف اللامبالاة الذي لجأ إليه في الانتخابات النيابية الأخيرة·

وترى بعض الأوساط السياسية في طهران أن زيارة ولايتي إلى لبنان وتحديدا الى الجنوب حيث نزل في ضيافة حزب الله كان بمثابة "الضوء الأخضر" لدخوله المعترك الرئاسي فعلا باعتباره "المرشح الأول والأخير" الذي يحظى بتأييد المرشد خامنئي ودعم "بيت القائد" حيث تتكثف آليات السلطة الحقيقية في الجمهورية الإسلامية·

ويشير المراقبون إلى عملية إلقاء القبض على عطاء الله مهاجراني وزير الإرشاد السابق، على أنها تأتي في إطار الحرب الرئاسية القادمة، وذلك من أجل حرقه اجتماعيا تمهيدا لإحباطه سياسيا، بعد ما تردد أنه ربما يكون مرشحا رئاسيا له حظوظ لا بأس بها لكونه يملك ورقة يفتقدها الأصولي المتشدد "ولايتي" وهي انفتاحه على الأوساط المعتدلة في معسكري اليمين واليسار إنطلاقا من خياراته العقلانية والتحديثية، فضلاً عن تمتعه بفرص أكبر من ولايتي ليكون مقبولاً من المجتمع الدولي وتحديداً من الغرب بالنظر إلى تاريخه السياسي الحديث الحافل بالمعارك الثقافية "التقدمية" مع اليمين المحافظ والتي اضطرته إلى الاستقالة من حكومة خاتمي·

ويعتقد المحللون أن هناك معايير ستكون حاسمة في الاستحقاق الرئاسي المقبل مثل الولاء المطلق للمرشد خامنئي وذلك من وجهة نظر النخبة الدينية الحاكمة، إلا أن هذا الأمر الحساس يبقى مثل غيره من الأمور الدقيقة المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي، مرتبطا بشكل وثيق مما ستؤول إليه بعض الملفات الأساسية في السياسة الخارجية الإيرانية مثل الملف النووي·

ويرى المراقبون أن "سيناريو ولايتي" يصح كاحتمال غالب استنادا الى التحليل الذي يأخذ بجمود الأوضاع السياسية في إيران، ولكن إذا طرأت في الفترة المقبلة تحولات مذهلة في السياسة الخارجية تقود إيران نحو قبول تحول جذري في خطابها السياسي فإن هذا السيناريو يسقط كأنه لم يكن·

طباعة  

عيون
 
الصراع العربي - الإسرائيلي وموقف الحزبين المتنافسين منه
بوش وكيري·· كل منهما يؤكد أنه الممثل الحقيقي "للقيم الأمريكية الحقيقية"

 
في الذكرى الخامسة لتوليه العرش
محمد السادس يتفرد بالسلطة أكثر من أي وقت مضى

 
الفوضى الأمنية في غزة تفتح ملفات الجماعات المسلحة
الكتائب المسلحة هل جاءت ضرورة موضوعية أم تلبية لرغبات القادة ؟