رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 18 جمادى الأخرى 1425هـ - 4 أغسطس 2004
العدد 1639

ما يحدث على أرض الواقع كفيل بإزالة الحساسيات
علاوي في الكويت·· زيارة تاريخية تتجاوز قسوة الماضي

                                       

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

الذكرى الرابعة عشرة لغزو صدام حسين للكويت تمر علينا وعلى المنطقة بنكهة خاصة من ناحية، لأنها أول ذكرى بعد إلقاء القبض على مدبرها ومنفذها الدكتاتور صدام حسين، ومن ناحية ثانية لتوافق موعد زيارة السيد إياد علاوي رئيس الحكومة العراقية الموقتة مع هذه الذكرى مما جعل منها زيارة تاريخية رمزية بما تحمله من آفاق مستقبلية تستبدل العدوان والغزو والحروب والتهديد والتوتر الشديد بفتح أبواب السلام والاستقرار والتعاون المتبادل القائم على أساس احترام السيادة والاستقلال: للقضاء على ما سماه الرئيس علاوي العوز والفاقة واستخدام موارد شعوب المنطقة لما فيه مصلحتها ورفع مستوى معيشتها، ولخص ذلك ما جاء في البيان المشترك الصادر بمناسبة الزيارة: "وأكد الجانبان حرصهما المشترك على إقامة علاقات تعاون بناء بين بلديهما الشقيقين في جميع المجالات وتجاوز المرحلة السابقة وإفرازاتها السلبية بما يكفل الالتزام بقرارات مجلس الأمن والمواثيق الدولية وعلاقات حسن الجوار، ومبادئ السيادة الوطنية للدول والعمل الجاد لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة مما يسهم بدفع عجلة التنمية في البلدين الشقيقين، وتسخير الطاقات والإمكانات نحو مسيرة التقدم والازدهار لشعبيهما الشقيقين"·

إن بنود هذه الفقرة تلخص مطالب البلدين تجاه بعضهما البعض مطالب الكويت من العراق ومطالب العراق من الكويت، وهو ما يجعل من زيارة الرئيس علاوي وتوافقها مع ذكرى الغزو الذي عبر عن إدانته وشجبه له، تتويجا لزيارات الوفود والشخصيات العراقية طيلة الأشهر الماضية منذ سقوط نظام صدام خطوة تاريخية تؤسس لعلاقات من نوع جديد، وتفتح الأبواب للتعاون المثمر وتمهد الطرق لأنشطة اقتصادية، وتعيد العلاقات التاريخية بين البلدين عندما كان اقتصاد القطرين يجمعهما الاعتماد المشترك، عندما تدفقت الاستثمارات الكويتية في تنمية بساتين النخيل في البصرة ونقلت سفن الكويت صادرات العراق الى الهند وأفريقيا، وحينما كانت الكويت تستورد غذاءها وماءها من العراق· تلك العلاقات التاريخية يمكن أن تعود اليوم بصور وصيغ وأدوات جديدة، وزيارة الرئيس علاوي تدشن مرحلة جديدة لمساهمة الكويت بما تملكه من قدرات استثمارية وقطاع المقاولات في إعادة إعمار العراق، وبما توفره موانئها وأسواقها لاحتياجات المواطن العراقي الذي طالما تعود التسوق في الكويت·

وتحريك عجلة التعاون يتطلب استتباب الأمن والاستقرار في العراق ويستدعي مساعدة دول الجوار للعراق للقضاء على فرق الإرهاب والقتل التي لا تستهدف إلا تدمير العراق وتمزيقه وإعاقة عودة الحياة الطبيعية الى أرضه·

وإذا كانت نظرتنا الى مستقبل العراق وعلاقتنا معه مفعمة بروح التفاؤل والروح الإيجابية والنوايا الحسنة فذلك لا يعني أن كل الحساسيات قد زالت، فهذا لا يحدث بين غمضة عين واستفاقتها بل يحتاج الى وقت وستبقى لدى البعض هنا وهناك شكوك وترسبات وحساسيات ومخاوف، ولكن يبقى أن ما يحدث على أرض الواقع أقوى من الظنون وكفيل بتقليصها وإزالتها، فالتاريخ يؤكد لنا أن حياة الشعوب لا تبقى ولا يجوز أن تبقى حبيسة إرث الماضي مهما كانت حوادث الماضي ومآسيه قاسية·

تعليقات المراقبين رأت في إعلان عودة العلاقات السياسية بين البلدين الذي تمخضت عنه الزيارة خطوة أولى في مسار مزدهر بين القطرين يتجاوز الماضي ويفتح أبواب المستقبل لتشييد مناخ صحي للمنطقة تنعم فيه بثمار التطور السياسي والنمو الاقتصادي·

طباعة  

كلفة إنشاء محطة الزور الشمالية
العمالقة يتصارعون على 700 مليون دينار

 
سابقة خطيرة··· ومجلس الوزراء يتفرج
العلي يحيل عضو مجلس إدارة في "الزراعة" إلى التحقيق!

 
أعطى أوامره "الشفهية"·· ونفذها خالد العنزي
"الاستئناف" ألغت قرارات ترقية اعتمدها الفهد في الإعلام!

 
"الطليعة" حصلت على نسخة من كتابهم·· والموضوع مرشح للتفاعل أكثر
مهندسون في الأشغال خاطبوا الحميدي في مخالفات الصرف الصحي

 
بانوراما الإسلام السياسي
الفلوجة·· مجلس الأمة·· برد والطبطبائي وعكاش·· وهروب خالد الدوسري وعادل الشمري

 
فئات خاصــة
 
أحمد الودعاني:
المبادرات الفردية لم تنجح بطرح الثقة في اتحاد القدم السابق