رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 11 جمادى الأخرى 1425هـ - 28 يوليو 2004
العدد 1638

في ذكراها الثانية والخمسين:
ثورة يوليو هدفت إلى العدالة الاجتماعية وتحطيم الاستغلال !!
                                                                   

 

 

كتب نبيل عناني:

قد يكون صحيحاً أن ثورة 23 يوليو التي قادها الزعيم المصري جمال عبدالناصر لم تحقق الديمقراطية حسب مفاهيمها الحالية، ولكن الصحيح أنها حققت الشطر الثاني من مفهوم الديمقراطية وهو العدالة الاجتماعية·

 فمصر كانت تعاني من تباين طبقي مفزع انطبق عليه بصدق مجتمع الـ %1/2، سواء كان ذلك فيما يتعلق بملكية الأراضي الزراعية أو باحتكار الثروة بشكل عام·

 فقد كان الفلاحون أقرب إلى ترك الأرض، فهم يزرعونها طوال العام وتذهب المحاصيل إلى كبار الملاك، بالرغم من أن ملكية الأراضي الزراعية في مصر لم تحسم إلا قرب نهاية القرن التاسع عشر عندما دفع الملتزمون مبالغ محدودة نظير هذه الملكية·

 أما فيما يتعلق بالطبقة العاملة والتي كانت ملامحها قد بدأت تتشكل منذ أدخل محمد علي الصناعات الحديثة إلى المجتمع المصري، فلم تكن لهم أية ضمانات أو حقوق، ولذلك كانت العلاقة بينهم وبين أصحاب الشركات والمصانع - وأغلبهم من الأجانب - أقرب إلى السخرة، ولم تكن هناك خدمات تذكر للطبقات الشعبية أو الفقيرة في القرى والمدن، لذلك كان ثالوث الفقر والجهل والمرض يفتك بمعظم المصريين·

 كانت هذه هي الحال عندما قاد جمال عبدالناصر وزملاؤه من الضباط الأحرار الجيش باعتباره القوة الوحيدة المنظمة والأكثر تجهيزا لإزاحة التحالف الحاكم من القصر وكبار ملاك الأراضي والرأسمالية الأجنبية، وكان عليه مواجهة كل تلك التحديات دفعة واحدة، تحديات الداخل بأمراضه السابق الإشارة إليها وتحديات الخارج الذي لم يقبل بخطته لتحرير الشعب المصري والشعوب العربية وشعوب العالم الثالث التي كانت تموج بالثورة هي الأخرى·

 وقد نجحت ثورة 23 يوليو من خلال تجديد ملكية الأراضي الزراعية في خلق طبقة من صغار الملاك، ومن خلال تأمين مستقبل العمال وإشراكهم في مجالس الإدارة، ووقف كل أشكال الفصل التعسفي التي كانوا عرضة لها بأستمرار، خلق طبقة وسطى في المجتمع المصري، كما نجحت الثورة في نشر الخدمات الصحية والاجتماعية والثقافية بطول المجتمع المصري وعرضه بإنشاء المستشفيات والجمعيات التعاونية الزراعية والتعاونيات الاستهلاكية والمدارس والأندية والمراكز الثقافية وغيرها في القرى والأحياء الشعبية، فانتقل الناس من حال إلى حال·

 هذه ثورة يوليو التي ابتكرت لنفسها أساليبها السياسية من خلال إنشاء تنظيمات سياسية تجمع "كل قوى الشعب العامل" من اتحاد قومي إلى اتحاد اشتراكي، ولما تبينت رومانسية الرؤية بوشر بتأسيس الحزب الطليعي والذي انتهى بانقلاب 15  مايو 1971،  لتنتهي بعدها بسنوات كل منجزات الثورة·

طباعة  

إذا صَار خَصْمكْ القَاضِي ··· مْنْ تْقاضِي ؟
 
فريق الغوص ينقذ سلحفاة عالقة في شعاب جزيرة قاروه
 
تزويج الحمير··· من أجل نزول المطر في الهند!!
 
سلة البلدية