
· الهلال الأحمر الفلسطيني سير من قبل السلطة الفلسطينية
· طالبنا بتوحيد الأهلة الخليجية إلا أن الجهود فشلت
حاوره: سعود العنزي وهادي درويش:
كشف رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي برجس البرجس بأن سبب عدم التعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني هو عدم استقلالية الجمعية ووقوعها تحت سلطة السلطة الفلسطينية من خلال توزيعها المساعدات والمؤن للمرضيين عنهم من قبل السلطة، وهذا ما دفعنا للتعاون مع الهلال الأحمر الغزاوي بقيادة حيدر عبدالشافي، وبين أننا تبرعنا بمبلغ مليوني دولار للهلال الأحمر الغزاوي الذي يتعامل مع الشعب الفلسطيني من دون تمييز أو تحيز·
وقال إننا نطالب بأن يتم توحيد الأهلة الخليجية وتوحيد الجهود للمنفعة العامة وأننا ما زلنا نسخر امكانياتنا في سبيل إخواننا بالخليج، وفيما يلي نص اللقاء:
برجس البرجس: ما يحدث الآن في فلسطين وخصوصا في قطاع غزة - وهو واضح أمام الإعلام العالمي - كله من التسيب والتداخلات من تسلط السلطة الفلسطينية على الشعب الفلسطيني وممارسات في تقديري غير ديمقراطية وديكتاتورية، حيث يتساءل الكل لماذا لا نتعامل مع الهلال الأحمر الفلسطيني؟ ومع دعمنا له إلا أنه لا يملك الصلاحية لكي "يوزع" ما يحتاجه الشعب الفلسطيني لأنه واقع تحت سلطة السلطة الفلسطينية حيث نبهت زملائي وكذلك الأمانة العامة للأهلة العربية في الرياض، وهو أمر ذكرته لرئيس الهلال الأحمر الفلسطيني مشكلتكم أنكم لا تقومون بالتوزيع على عموم الشعب الفلسطيني وإنما فقط تركزون على المرضيين عنهم من السلطة وعلى ممارساتها·
وبين أنه بناء على هذه الأوضاع اتفقنا مع حيدر عبدالشافي رئىس الهلال الأحمر الغزاوي منذ فترة طويلة والذي يعتبر غير تابع للهلال الأحمر الفلسطيني·
الجدير بالذكر أن هناك محاولات جرت للاتفاق بين الهلال الأحمر الفلسطيني والغزاوي للاتفاق فيما بينهما ولكن حيدر عبدالشافي طلب أن تجرى انتخابات إلا أن فتحي عرفات ذهب ولم يرجع حيث إن المعمول به في الهلال الأحمر الغزاوي أن تجرى انتخابات حيث تم اختيار حيدر عبدالشافي لأنه إنسان ديميقراطي وشعبي، وباب بيته ومكتبه مفتوح لكل من يريده، وكل من يعمل لديه من المتطوعين حيث إنه واهب نفسه للعمل الإنساني، والكل ملاحظ أنه قد ابتعد عن السياسة وركز على الأمور الإنسانية ويعمل على إنقاذ ما تدمره إسرائىل في قطاع غزة ورفح، وخان يونس وغيرها من المناطق التي تعتبر تابعة لقطاع غزة·
وكشف أننا تبرعنا في آخر مرة بنحو مليوني دولار وهي من تبرعات الشعب الكويتي من خلال جمع التبرعات طوال السنة تقريبا، حيث تبرعنا بمبلغ مليون دولار لجامعة القدس، والباقي اعطيناه إلى حيدر عبدالشافي الذي قدم وصولات دقيقة جدا وسوف نستمر في دعمه، وذلك لأنه يتعامل مع كل المواطنين من دون تمييز سواء في قطاع غزة أو خارج القطاع من المدن الصغيرة التي تم الاعتداء عليها من قبل إسرائىل· وتمنى أن يكون هناك اتفاق بين الهلال الأحمر الفلسطيني والغزاوي حتى تعم المنفعة لعموم الشعب الفلسطيني·
وقال إننا في السابق وقبل اتفاقنا مع حيدر عبدالشافي كنا نرسل المساعدات عن طريق الصليب الأحمر الدولي، وكانت المساعدات تخزن في مخازنهم إلى فترة طويلة تصل إلى أكثر من ثلاثة شهور، وبالتالي تنتهي مدة بعض المواد وذلك بسبب تأخر قدوم رخصة دخولها من اسرائىل حيث الإجراءات المتبعة والتي تبدأ من الصليب الأحمر في تل أبيب إلى القدس حتى تصل إلى الأردن، هذا بالاضافة إلى أن نقل هذه المواد إلى داخل الأراضي الفلسطينية لا تتم من خلال سياراتنا لأننا ممنوعون من الدخول وطالبنا بدخول متطوعين اثنين مع المواد والسيارات إلا أن السلطات الإسرائىلية رفضت ذلك، هذا بالاضافة إلى أن الصليب الأحمر الدولي قدم لنا فاتورة بتكلفة قيمة الشحن فقط، وقد وصلت إلى 500 ألف يورو أي ما يعادل نصف مليون دولار وهي قيمة مكلفة جدا، فكانت الطريقة الوحيدة لدخول مساعداتنا للشعب الفلسطيني عن طريق حيدر عبدالشافي الذي يقوم بهذا الدور ونحن مرتاحون جدا بالتعامل معه·
وبين بأن هناك تسيب مالي واضح لدى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وكذلك السلطة وهي مشكلة نعاني منها لكن لا دخل لنا بالشأن السياسي، ولكن ذلك سينعكس علينا وإن قدمنا تبرعات لا نعرف أين تذهب، وعندنا معلومات عن اتهام مسؤولين بالفساد، وهي لا تعنينا ولكن ما يعنينا أن تصل هذه المعونات ويتم تسليمها للشعب الفلسطيني، ودائما ما نُسأل لماذا لا نتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني؟ والجواب هو أنه هناك خلافات كثيرة بينهم ونحن واقعون بين هذه الإشكالية على الرغم من احترامنا وتقديرنا لهم ونتمنى في يوم من الأيام خصوصا أن العمل الإنساني يجب ألا يتدخل الشأن السياسي به، حيث إن الهلال الأحمر الفلسطيني ليس عنده استقلالية، وواقع تحت أمر السلطة الفلسطينية وبالخصوص تحت أمر ياسر عرفات·
وهذا ما كنت أتمنى أن أوضحه للفلسطينيين وخصوصا الذين في داخل فلسطين بأن عدم تعاوننا مع الهلال الأحمر الفلسطيني للأسباب التي ذكرتها وأننا متفقون على حيدر عبدالشافي (الهلال الأحمر الغزاوي) وهو معروف بنزاهته وعليه اتفاق من عموم الشعب الفلسطيني، وكذلك زملاؤه الذين يبذلون جهــــدا كبيــــرا ســــواء سواء الذين في قطاع غزة أو المنــاطق الأخرى في رفــــح وخان يونـــس وكل القطـــاعات التـــي تأثــرت بالتوغل والحصار الإسرائيلي·
وكشف أن أكثر دولة تطالب بتوحيد الأهلة الخليجية هي الكويت والأمانة العربية التي مقرها في الرياض تعلم بهذا جيدا، لدرجة أننا قمنا بزيارات ودعوات كثيرة إلا أنني أدركت إستحالة أن يتم الإتفاق بيننا على شأن معين، ولا بأس أن تحدث اختلافات ولكن يجب أن يحدث اتفاق على الأمر الذي اجتمعنا لأجله، وتحدثت شخصيا مع الأمين العام لمجلس التعاون بأن نقوم بخدمة للنواحي الإنسانية ونقوم بالتنفيذ وليس النظر وطلبت منه أن يجمع الأهلة الخليجية وقد وافق ولكن لم يرد علينا بعد·
وبين أننا كهلال أحمر كويتي نسخر كل امكانياتنا في سبيل إخواننا الخليجيين ومن أجل التنسيق لن نعترض على شيء بالعكس إننا نرحب بهذه الفكرة، والكل يعرف أننا نرفض الدخول في لجان الأمانة العامة حتى نعطي فرصة لغيرنا، وقلنا لهم بأن كل ما تطلبونه منا سننفذه سواء القرارات أو اللجان ولا نريد مراكز ولا رعاية، بل نريد أن نعمل، لكن في بداية قضية العراق قمنا بتسخير كل الإمكانيات للأهلة الخليجية سواء البحرين أو قطر أو السعودية ورحبنا بهم وسهلنا مهمتهم، قد يكون الاختلاف بيننا وبين الأهلة الخليجية أننا مؤسسة أهلــية وكلنا متطوعون ولكنهم هيئات حكومية·
من المساعدات الأخيرة التي قدمها "الهلال" ·· تنزيل شحنات المساعدات