رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 11 جمادى الأخرى 1425هـ - 28 يوليو 2004
العدد 1638

المطلوب توفيق إسرائيل لأوضاعها النووية على المستوى الدولي
زيارة البرادعي لإسرائيل ليست في إطار نزع الأسلحة النووية

             

 

·    إمكانية تأسيس وضع خاص لإسرائيل لا يمس استراتيجيتها الأساسية

 

كتب حسين علي:

تأتي الزيارة التي قام بها مدير هيئة الطاقة الذرية محمد البرادعي الى إسرائيل في إطار وضع جدول أعمال جديد تماما يدفع في اتجاه توفيق إسرائيل لأوضاعها النووية على المستوى الدولي من دون أن يمس ذلك المشكلات النووية المثارة بشأنها على المستوى الإقليمي، الأمر الذي قد يؤدي الى تغيير في موقع إسرائيل على الخريطة النووية في العالم مع احتفاظها بموقعها النووي في الشرق الأوسط على ما هو عليه، وليس في إطار نزع إسرائيل لأسلحة الدمار الشامل كما يتوهم البعض·

ويشير المراقبون الى أنه كانت هناك دائما مجموعة من القضايا المحددة تتعلق بالحالة الإسرائيلية أهمها سياسة الغموض النووي التي ترتبط بمسألة امتلاكها، واستراتيجية استخدامها للأسلحة النووية، ثم علاقتها بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، باعتبارها الدولة الوحيدة التي لم توقع عليها في المنطقة، فهذه القضايا كانت لها انعكاساتها الأساسية على المستوى الدولي في المنظمات الدولية على الأقل بفعل حجم المصالح الدولية في الشرق الأوسط، وإن لم يتم التعبير عن ذلك عمليا بالأشكال الجادة التي شهدتها حالة العراق وليبيا أو تشهدها حالات إيران وكوريا الشمالية حاليا·

ويرى المحللون أنه خلال السنوات الأخيرة أصبحت هناك عناوين جديدة لسياسات منع الانتشار كوقف انتشار الأسلحة النووية، وحظر التجارب النووية، والسيطرة على المواد النووية، ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ظل المعاهدة أو خارجها والأهم توجهات الولايات المتحدة إزاء تلك المشكلات·

وفي هذا الإطار يشير المراقبون الى أنه بدأت بوادر توجهات لفض الاشتباك بين ما هو إقليمي وما هو عالمي، كانت أهم ملامحة المتعلقة بإسرائيل تتمثل في نقطتين: الأولى الاتجاه للإقرار كأمر واقع بوجود القوى النووية الإقليمية الثلاث الحالية وهي "الهند - باكستان - إسرائيل" داخل نطاق النادي النووي الرسمي، بصرف النظر عن مشكلة عدم القدرة على إدماجها في معاهدة منع الانتشار النووي، والتعامل مع المشكلات المرتبطة بها على أنها قضايا انتشار نووي وليست عدم انتشار نووي·

الثانية البدء في التفاهم مع الدول الثلاث بشأن القضايا المثارة حديثا والتي تتجاوز مسألة امتلاكها لتلك الأسلحة باعتبارها دولا نووية·

وفي هذا السياق يرى المحللون أن الاهتمام بالحالة الإسرائيلية بدأ يخرج عن نطاق جدول الأعمال الإقليمي، ليتطرق الى قضايا كالتجارب النووية أو المواد النووية، وهناك تحليلات مختلفة وبعضها تحليلات إسرائيلية تشير الى إمكانية تأسيس وضع خاص لدولة لم تكن بعيدة تماما عن النظام الدولي لمنع الانتشار النووي، ويمكن أن تقترب منه أكثر دون أن يمس ذلك استراتيجيتها الأساسية، وذلك استنادا الى:

1 - إن إسرائيل عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أنشئت عام 1957، وتشارك في اجتماعاتها بشكل منتظم برغم تحفظاتها على بعض التوجهات المتعلقة بها داخل الوكالة، فلديها نشاطات ذات أهمية في برامج المساعدة الفنية فيما يتعلق بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية·

2 - إن هناك علاقة قوية لإسرائيل بقضايا التجارب النووية والمواد النووية، فقد وقعت إسرائيل على معاهدة حظر التجارب النووية وتمت إقامة محطة رصد بها بالقرب من البحر الميت، كما أنها تعمل في إطار القواعد نفسها التي تحكم تنظيم الصادرات النووية، وتبدو على استعداد - وفق التصريحات الصادرة عن مسؤوليها - للقيام بكل ما تتطلبه حماية المواد النووية، وهي القضية الأولى على جدول اهتمامات الإدارة الأمريكية الحالية والمقبلة·

ويؤكد المحللون على أن الاتصالات التي تجري مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن القضايا النووية من جانب مسؤولي الوكالة الدولية، والتي أصبحت إسرائىل لا تمانع في إجرائها تتناول قضايا عالمية كالمعاهدة التي تم التوقيع عليها في ظل موقف إسرائيل منها، وتحاول استكشاف ما تفكر فيه إسرائيل في ظل الأوضاع النووية الجديدة حولها في المنطقة، وتقدم إشارة في كل الأحوال بأن المسألة الإسرائيلية ليست خارج الاهتمام وذلك في الوقت الذي تحتدم فيه موقعة إيران النووية، لكن الطرفين يدركان أنه لن يتم التوصل الى شيء جاد على هذا المستوى·

طباعة  

الاجتماع الأول لدول الجوار منذ انتقال السلطة
اجتماع القاهرة يكتسب بعدا جديدا بمشاركة جـزئية للاتحاد الأوروبـي

 
الصراع على السلطة بين تياري "قيادة تونس" و"الجيل الجديد"
الأحداث الأخيرة أرادت إغراق عرفات في دوامة الحرج السياسي

 
فشل اقتراح لانتوس بتعديل المساعدات العسكرية لمصر
العلاقات المصرية - الأمريكية هل تمر بمرحلة حرجة ؟