كتب هادي درويش:
انتهت المهلة التي حددها القرار 6/2004 حول المصانع المحيطة بمنطقة أم الهيمان، وحسب تصريحات الهيئة العامة للبيئة خلال الأيام الماضية فإنها قامت بحملات تفتيشية على المصانع للمراقبة والتفتيش أعطت أجواء من الارتياح، فربما تقوم الهيئة بدورها الحقيقي وهو حماية البيئة·
"الطليعة" حصلت على تصريح خاص من رئيس لجنة أهالي أم الهيمان حمدان الهاجري الذي أكد أن المصانع مازالت قائمة وأن اللجنة تقوم بعمل مراقبة للمصانع المحيطة بالمنطقة وأن السموم مازالت موجودة ويستنشقونها وفيما يلي نص التصريح:
خرجت لجنة أهالي أم الهيمان الى المصانع المجاورة لمساكنهم لتفقد أحوال جيران السوء الذين لم يراعوا حرمة الجوار ولا حرمة النفس البشرية فإذا التناقضات الغريبة العجيبة ظاهرة وإذا المحاباة واضحة والمداهنات مكشوفة من على مداخن المصانع تخاطب أهالي أم الهيمان قائلة: إننا باقون في نفث سمومنا، وعلى عهدنا ملتزمون لا يضرنا من مرض أو أصيب، لن نرضي الأرواح البشرية ولا الرياحين البريئة التي تعاني وتعاني··
اليوم جاءني خبر وفاة ابنة المواطن ناصر الدوسري هذه البنت التي عانت منذ ولادتها من مرض نقص في المناعة ذهب بها الى جميع المستشفيات والى جميع العيادات التخصصية ولكن كان السؤال: أين تسكنون؟!
بالأمس يشكر الصرعاوي أصحاب المصانع، وهم بالأمس يقولون إننا لن نستطيع تطبيق القرار· يشكر على ماذا؟ على مجهود لم نره ولم نسمع عنه إلا إذا رأى هو أو سمع أو أحس أو لمس ما لم نره أو نسمع عنه أو نلمسه؟!!
إنني أخاطب الحكومة الموقرة فلم يبق لنا عزاء إلا بأولياء الأمور الذين لن يألوا جهدا ونحسبهم والله حسيبهم في تسهيل الصعاب وتذليل العقبات التي يواجهها أهالي المنطقة وثقتنا في الرجل الهمام الشيخ جابر المبارك رئيس المجلس الأعلى للبيئة كبيرة وليس لها حدود ونتمنى أن تحول الأقوال الى أفعال·
وحول ما ورد في "الوطن" عن "المسح الطبي" لأهالي أم الهيمان حيث صرح رئيس الفريق د· أحمد الشطي بقوله "سوف نبدأ بالإجراءات التنفيذية للمسح الطبي تحت مظلة الهيئة العامة للبيئة لتوحيد القرارات وللاستفادة من النتائج السلبية التي صاحبت أزمة نفوق الأسماك، ومن المقرر أن يستغرق مشروع المسح الميداني لمنطقة أم الهيمان نحو العامين"·
فإن حمدان الهاجري رئيس لجنة أم الهيمان يقول: ونحن بدورنا نرى الآتي:
· إن الإجراءات التي تكون تحت مظلة الهيئة العامة للبيئة إجراءات ناقصة لا ترتقى إلا لأن تكون تحصيل حاصل، وسوف تشهد التخبط الذي شهدته الهيئة العامة للبيئة من قبل، وهذا واضح للعيان فقد صرح الصرعاوي مرة أن معدلات التلوث في أم الهيمان ضمن الحدود المسموح بها ومرة يقول إن المصانع التي تشكل تلوثا نحو 9-8 مصانع·
· وفي ظل هذه الاحتجاجات الجماهيرية وردود الأفعال التي صرح بها الصرعاوي أن التلوث في إطار المعدلات المقبولة جاء الرد من المؤسسات الحكومية سواء وزارتي الداخلية أو الدفاع وحتى الهيئة العامة للصناعة بصرف بدلات تلوث لمنتسبي وزاراتهم ومؤسساتهم العاملة في تلك المناطق، وفي الوقت نفسه تقول هيئة البيئة وهي هيئة حكومية إن التلوث في الحدود المقبولة!!
فإما أن تكون الهيئة العامة على صواب وبالتالي فلا مبرر لصرف تلك البدلات أو أن التلوث موجود وبمعدلات تستدعي صرف بدلات لمن يضطره عمله أن يتواجد هناك، فأي الحكومتين على صواب: الحكومة التي تمنح موظفيها بدلات التلوث، أم تلك التي تقول هيئتها إن التلوث في حدود المعقول؟!!