
· عدم تقيد المستثمر بالمعايير الدولية لحماية البيئة
· تراشق بالاتهامات بين معهد "الأبحاث" وهيئة "البيئة"
كتب محرر الشؤون البرلمانية:
أصدر وزير الأشغال قرارا بتشكيل لجنة من مهندسي وزارة الأشغال ومستشار من الفتوى والتشريع للتحقيق فيما أثير من شبهات وتقصير بشأن عقد بناء وتشغيل وإعادة تسليم محطة معالجة الصرف الصحي في الصليبية الذي تنفذه إحدى كبريات الشركات الكويتية للمقاولات بالتعاون مع شركات أجنبية بنظام (B.O.T) هذا القرار سيجعل من هذه القضية مسألة ساخنة سواء في مجلس الأمة أو في أوساط الوزارات والهيئات الحكومية ذات العلاقة·
فإلى جانب قرار الوزير بتشكيل لجنة التحقيق أثار العضو وليد الجري الموضوع من جهته بتقديم مجموعة من الأسئلة حول ما شاب تنفيذ هذا المشروع من شبهات وقصور ومدى مسؤولية الجهاز الحكومي في هذا الشأن، ومشروع محطة الصليبية لمعالجة الصرف الصحي كان مثار خلاف منذ بدايته إبان طرحه بين الشركات المتنافسة، وقبل ترسيته، وتطور الخلاف الى أن أدى بإحدى الشركات المتنافسة باللجوء الى تقديم شكوى للقضاء طالبة إنصافها من الغبن الذي نالها بسبب المخالفات التي شابت ترسية المشروع·
نص أسئلة الجري صفحة محليات
والجديد في الأمر الذي أدى الى تشكيل لجنة التحقيق وأثارة النائب الجري للموضوع هو اكتشاف خلل في تنفيذ المشروع يتمثل في إنتاج مياه عالية الملوحة من المحطة سيؤدي طرحها في البحر الى تلوث خطير سيطال البيئة البحرية، وقد أثيرت مشكلة المياه عالية الملوحة في اجتماع عقد في وزارة الأشغال بتاريخ 9/6/2003 برئاسة وكيل وزارة الأشغال وحضور د· محمد الصرعاوي مدير الهيئة العامة للبيئة وحضور ممثل عن معهد الكويت للأبحاث العلمية، وناقش الاجتماع المشكلة وذكر في الاجتماع أنه ثبت بالدليل القاطع خطورة صرف تلك المياه الى البحر، واتفق الحاضرون على ضرورة معالجة تلك المياه وعدم السماح بتصريفها الى البحر·
كما ذكر في الاجتماع أن معالجة مشكلة المياه عالية الملوحة تتراوح تكاليفها بين 25 مليون دينار و60 مليون دينار اعتمادا على طريقة المعالجة التي يتم اختيارها، وتبع ذلك تراشق بالمراسلات بين الهيئة العامة لحماية البيئة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، كل يلقي المسؤولية على الطرف الآخر، ففي رسالة وجهتها الهيئة الى المعهد قالت الهيئة "إن الدراسة التي قام بها كوادر متخصصة في المعهد لتقييم المردود البيئي قد حوت بعض الثغرات التي تنعكس سلبا على البيئة، وستحمل الدولة أعباء مالية ضخمة وكان الأحرى بالمعهد عند إعداد العقد والقيام بتقييم دراسة المردود البيئي التأكد من عدم إلقاء أي مواد كيماوية ناتجة من عملية التناضح العكسي في البحر، والتأكد من مطابقتها للمعايير الدولية، وهي جزء مهم من دراسة المردود البيئي الذي كلف به المعهد وتم تقديمها من مكتب KEO، وأشار خطاب الهيئة بأنه فيما يؤكد المستثمر في بنود العقد تقيده بالمعايير الدولية يبين الجدول الذي تسلمته الهيئة العامة للبيئة من وزارة الأشغال أن الراجع الى البحر من المياه لا يطابق ولا يتوافق مع المعايير الدولية المذكورة، وطلبت الهيئة في كتابها مشاركة المعهد بتقديم اقتراحات علمية لمعالجة المشكلة العالقة·
وفي رده على كتاب الهيئة أفاد المعهد بأنه لم يكن مكلفا ولم يشارك بدراسة تقييم المردود البيئي لمشروع محطة الصليبية، ولم يقم بتقييم أي دراسة قام بها مكتب KEO للمردود البيئي، وأن ما كلف به المعهد ينحصر بدراسة استشارية لخصخصة محطة الصليبية لمعالجة مياه الصرف الصحي لحساب وزارة المالية·
وتأكيدا لذلك أشار المعهد في رده على كتاب هيئة البيئة بأن الهيئة قامت بتوجيه كتب الى السيد رئيس لجنة المناقصات طالبت فيه بضرورة إعادة دراسة تقييم المردود البيئي للمشروع من قبل المستثمر وتقديمها للهيئة وذلك عند الانتهاء من المخططات التفصيلية للمشروع، وقبل الشروع في التنفيذ للحصول على موافقة الهيئة، وأن المعهد لا علم له إذا كان المستثمر قد قام بإعداد دراسة المردود البيئي ولم يطلع عليها أو يبدي رأيا فيها·
ومن جانبه وجه العضو وليد الجري مجموعة من الأسئلة بشأن مشكلة المياه عالية الملوحة التي يخشى أن يؤدي طرحها في البحر الى مخاطر كبيرة على البيئة البحرية الى كل من وزير الأشغال ووزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير التربية والتعليم العالي·