كتب محرر الشؤون العسكرية:
يتداول المهتمون بالشأن العسكري هذه الأيام أخبارا مهمة عن نية وزارة الدفاع (التجهيز الخارجي) توقيع عقد "صيانة" للزوارق الفرنسية التي اشترتها الكويت في العام 1995 من شركة (C.M.N.) بـ (140) مليون دينار، وتقول المعلومات المتوافرة إن قيمة العقد الجديد ستبلغ (60) مليون دينار!
ويقول هؤلاء المهتمون إنه يفترض أن تكون مسألة الصيانة مشمولة بالعقد الأول، حيث لا توجد دولة - أو حتى مؤسسة - في العالم تشتري معدات بمبالغ طائلة (140 مليون دينار) دون أن تؤمن الصيانة ضمن عقد الشراء!! كما أن من الملفت للنظر ضخامة مبلغ الصيانة (60 مليون دينار) قياسا الى قيمة الزوارق، حيث تبلغ نسبته ما يقارب %45 من قيمة الزوارق؟!
والمعلومات المتوافرة لدينا تقول أيضا: إن سبب توجه وزارة الدفاع (التجهيز الخارجي) الى صيانة الزوارق أن سرعتها لا تتجاوز الـ (17) عقدة بحرية، مع أن شروط الصفقة تنص على سرعة (30) عقدة بحرية·· فهل يعقل أن تتراجع سرعة هذه الزوارق الى هذا الحد (من 30 الى 17 عقدة)؟!
وتبين المعلومات أن الزوارق الثمانية لايعمل منها بشكل جيد سوى زورقين فقط، فهل ستدفع 60 مليون لإصلاح العاطل أم لصيانة الزورقين فقط؟
أسئلة كثيرة تحتاج الى إجابات حاسمة من المسؤولين في وزارة الدفاع وعلى رأسهم وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الذي كان له دور كبير في إصلاح الكثير من الأمور "المالية" في هذه الوزارة حينما أحال الكثير من قضايا التلاعب والسرقات الى النيابة العامة، وعليه يأمل الغيورون على مصلحة البلد أن تكون الأمور المالية في وزارة الدفاع واضحة ولا يكتنفها الغموض مثل حالة صيانة الزوارق البحرية!