كتب سالم العبيدان:
استغربت الأوساط النيابية والسياسية من إقدام الحكومة على استخدام "مرسوم الضرورة" لتأجيل انتخابات المجلس البلدي·
وقد لجأت الحكومة لهذا الإجراء للخروج من ورطة قانونية، بعد عدم موافقة المجلس على مشروع قانون بتأجيل انتخابات المجلس البلدي الذي قدم قبل انتهاء الدورة ونظرا الى انتهاء مدة تأجيل الانتخابات بحلول 15/7/2004 التي أجازها المرسوم بقانون السابق إلا أن الورطة لن تنتهي لأن دعوة المجلس لإقرار المرسوم خلال 15 يوما من صدوره قد لا يتوفر لها النصاب بعد مغادرة النواب للبلاد والحكومة تعلم بهذه النتيجة مما يعني تأجيل الانتخابات لفترة الصيف·
ويرى أغلب المتابعين للشأن البلدي أن هدف الحكومة الفعلي هو تأجيل الانتخابات وتأجيل البت في أمر المجلس البلدي لتستمر اللجنة الخاصة المكلفة بأعمال المجلس بالقيام بدوره وبجميع صلاحياته ولكن من دون القيود التي تمارس على المجلس، وعلى جميع اللجان التي شكلت في فترات غياب المجالس البلدية ولعل أهم هذه القيود البت في نزع الملكية "التثمين" وغيرها من القرارات ذات الكلفة المالية العالية فلجنة "شرار" لا تعطل في الصيف كما يفعل المجلس واجتماعاتها سرية، بينما اجتماعات المجلس البلدي علنية، وبالتالي لا رقابة على لجنة "شرار" إلا من شرار وهو الذي طبخ الأمر ولا يزال يعبث في كل ما يتعلق بالشأن البلدي وبحرية شبه مطلقة رغم خطورة القرارات التي تصدر عن لجنة "شرار" والأموال التي تتصرف فيها· ويتساءل الناس: إلى متى يمكن أن يستمر هذا العبث المقنن بالأموال العامة وبمؤسسات الدولة؟! وهل سيتم استجواب شرار في دور الانعقاد المقبل وإن حدث ذلك فهل ستكون لجنة "شرار" أحد بنود الاستجواب؟!!