كتب محرر الشؤون المحلية:
نشرت الزميلة "السياسة" في عدد يوم السبت الماضي تفاصيل حول الشبكة الإرهابية في الكويت بالأحرف الأولى لأهم أعضاء تلك الشبكة، مبينة دور كل واحد منهم كما رصدت من قبل الاستخبارات الأمريكية وقدمت، على ذمة "السياسة"، إلى الحكومة الكويتية رسمياً من قبل نائبة مستشارة الرئيس الأمريكي للأمن القومي·
التفاصيل المذكورة في التقرير، في حال دقتها، تشير إلى خلل كبير في متابعة الأجهزة الأمنية الكويتية لهذه الشبكة، وتزداد خطورة هذا الخلل مع التحذير الأمريكي للكويت من كونها مرشحة للإرهاب والذي أتى بعد يوم من تحذير البحرين من الشيء ذاته·
بعض المعلومات تشير إلى قيام أحد أعضاء الشبكة وهو مسجون في الكويت، كما ينص التقرير، يقوم بأنشطة لدعم "المجاهدين في العراق ويدير هذا العمل من زنزانته"، وهو أمر خطير للغاية ليس فقط لإصرار أعضاء هذه الشبكة على المضي في "جهادهم" بل في التسيب الرهيب الذي يمنح هذا الإرهابي وغيره من السجناء الأدوات الكافية للقيام "بمهامهم" من دون رقيب· ويتساءل كثير من المتابعين للأمر عن السبب وراء عدم قيام إدارة السجن بالتشويش على أجهزة الهاتف التي كُتب حول استخدامها في السجون ما يكفي من القصص والروايات، فأجهزة التشويش هذه موجودة في قاعة مجلس الأمة وفي المساجد وبعض قاعات التدريس في المؤسسات التعليمية بينما ينعم هؤلاء الإرهابيون باستخدام أجهزة الهواتف النقالة في زنازينهم كما ينعم بها تجار الخمور والمخدرات كذلك·
ويرى بعض المراقبين أن الطريقة والأسلوب اللذين تتعامل بهما الكويت مع هؤلاء الإرهابيين يختلفان نوعياً عما تتبعه دول أخرى في المنطقة وهي (الكويت) بذلك استطاعت أن تضع كثيرا منهم في خانة ضيقة، حيث المجتمع بأكمله ضدهم، ولكن حتى وإن كان هذا أسلوبا ضمن خطة عمل فلا يعقل أن يتمتع هؤلاء ومن يدعمهم ممن يوفرون لهم الأرضية الدينية والاجتماعية والمالية بالحرية المطلقة التي يتمتعون بها لدرجة أن أحد المرصودين في القائمة تمكن من جمع أكثر من150 ألف دولار خلال أسبوع لدعم بعض الحركات الإرهابية·
الكويت مطالبة بأن تكون أكثر وضوحاً في تعاملها مع هذه الحركات الإرهابية التي ازدادت أعمالها ترتيباً وتنسيقاً وترويعاً للآمنين ولا يمكن أن نتوقع أن تكون الكويت بمنأى عن إرهابهم وتخريبهم، فهؤلاء لهم أجندتهم الخاصة وتوقيتهم واختيار أهدافهم·