رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 19 جمادى الأول 1425هـ - 7 يوليو 2004
العدد 1635

الهارون يحدد أولويات الإصلاح المالي ويطالب بإعادة هيكلة النظام المالي وزيـادة أداء الأجهزة الحكومية

                                                                  

 

في إطار مناقشة مجلس الأمة للميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2004/2005 حدد رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة النائب عبدالوهاب الهارون أولويات الإصلاح المالي فيما يلي:

 

* ميزانية البرامج وقياس الأداء:

قال الهارون: طالبنا في السنوات السابقة وما زلنا نطالب بأهمية تطبيق ميزانية البرامج وقياس الأداء وتم الاتفاق بين المتخصصين في صندوق النقد الدولي ووزارة المالية على ما يأتي:

1- تطبيق ميزانية البرامج في وزارتي التخطيط والتربية لعام 2004/2005·

2- تطبيق ميزانية البرامج في جميع الوزارات لعام 2005/2006·

  وقد أنجزت وزارة التخطيط ميزانية البرامج والأداء للسنة 2004/2005 وهو جهد جيد يستحق الثناء والتقدير ونتمنى أن تنجز بقية الوزارات ميزانية البرامج لسنة 2005/2006

 

* إعادة هندسة الميزانية العامة للدولة:

طالبنا في السنوات الماضية وما زلنا نطالب بإعادة هندسة الميزانية العامة للدولة بهدف تحويلها من ميزانية للصرف (أو الاستهلاك) إلى ميزانية للتنمية وفي  الاتجاه نفسه أكدت الاستشارات المتخصصة لبعثة صندوق النقد الدولي على أهمية إعادة هيكلة (هندسة) النظام المالي للدولة بهدف تخطيط الإنفاق الجاري والاستثماري من ناحية، وتخطيط الإيرادات النفطية وغير النفطية من ناحية أخرى حيث يلاحظ من دراسة الإطار العام لميزانية 2004/2005 تزايد الاختلالات في هيكل الإيرادات والمصروفات·

 

* اختلال التوازن بين الإنفاق الجاري والإنفاق الاستثماري"

 

أولا: مخصصات الإنفاق الاستثماري:

 ما زالت مخصصات الإنفاق الاستثماري لا تتناسب مع الإمكانات المالية لدولة الكويت وهذه المخصصات لا تكفي لتحقيق أهداف التنمية الواردة في بيان وزير المالية، حيث بلغت نسبة الإنفاق الاستثماري في ميزانية 2004/2005 فقط %13  من جملة المصروفات العامة في ميزانية 2004/2005·

 ويشمل الإنفاق الاستثماري مجموع مخصصات الباب الثالث: المعدات والآلات والأجهزة (59 مليون دينار) ومخصصات الباب الرابع: المشاريع الإنشائية والصيانة والاستملاكات العامة (745 مليون دينار) وتشير تقارير ديوان المحاسبة للحسابات الختامية للسنوات السابقة إلى انخفاض الإنفاق الاستثماري إلى %7 فقط من جملة المصروفات  بسبب معوقات التنفيذ، ويلاحظ أن  تقديرات المشروعات الجديدة للسنة المالية 2004/2005 بلغت 14.6 مليون دينار فقط· وهذه التقديرات المتواضعة لا تكفي لتحقيق أهداف التتنمية مثل:

1- توفير فرص عمل لتوظيف مخرجات التعليم والبطالة التي بلغت 21 ألف دينار·

2- قيام مشروعات كبرى لتوسيع القاعدة الانتاجية وتنويع مصادر الدخل·

 لذلك يجب مراعاة زيادة الإنفاق الاستثماري في الميزانية في ظل فائض في الإيرادات ونمو حجم الاحتياطيات التي تملكها دولة الكويت، هذا بالإضافة إلى توفر إمكانات واستثمارات يمكلها القطاع الخاص، مع الأخذ في  الاعتبار أن عائد الاستثمارات في داخل الكويت أكبر من العائد في الخارج مع أهمية تأثير مضاعف الاستثمار في تنشيط الدورة الاقتصادية ورفع معدلات التنمية الاقتصادية للبلاد، كما أن زيادة معدلات الاستثمار هي السبيل لتحقيق التنمية المستدامة وذلك بقيام مشروعات كبرى تساعد في تنويع مصادر الدخل، وتشير الدراسات أن الطاقة الاستيعابية للاقتصاد الوطني تسمح بزيادة حجم الاستثمارات إلى  3.5 مليار دينار سنويا إذا ما تم التغلب على المعوقات الإدارية وبيروقراطية الأجهزة الحكومية العقيمة المعطلة للتنمية·

وعليه يجب إعادة النظر في سياسات الإنفاق العام للدولة والعمل على زيادة الإنفاق الاستثماري الرأسمالي بشكل إيجابي أكثر مما هو عليه الآن وذلك لمساهمته في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل للمواطنين، وتنويع القاعدة الإنتاجية، وتحقيق أهداف التنمية وبرنامج عمل الحكومة·

 

ثانيا: مخصصات الإنفاق الجاري:

 ما زالت مخصصات الإنفاق الجاري مرتفعة حيث بلغت %87 من إجمالي المصروفات العامة في ميزانية 2004/2005، وتقدر بنحو 5.381 مليون دينار· ويشمل الإنفاق الجاري مجموع الباب الأول: المرتبات + الباب الثاني: للمستلزمات السلعية والخدمية والباب الخامس: المصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية، ويلاحظ الزيادة المستمرة في مخصصات الإنفاق الجاري للسنوات السابقة، لذلك يجب العمل على ترشيد الإنفاق الجاري، وتقليل الهدر في الإنفاق العام وذلك عن طريق علاج الملاحظات المتكررة رأسيا وأفقيا في تقارير الحسابات الختامية·

 لذلك ينبغي الاجتهاد لتوفير %10 - %15  من جملة ا لمصروفات ا لعامة في الميزانية·

 كذلك يمكن تقليص الإعتماد التكميلي في أبواب الصرف الخمسة في الميزانية· ويجب القضاء على جميع جوانب الهدر في الإنفاق العام،  وضبط مستويات الإنفاق الجاري استنادا إلى معايير  التكلفة والعائد لمختلف بنود الإنفاق· وتشير الدراسات إلى أن ترشيد الإنفاق العام أكثر جدوى وأسرع في التنفيذ من جهود زيادة الإيرادات العامة·

وعليه يجب إعادة النظر في سياسات الإنفاق الجاري والعمل على ترشيده لتحقيق كفاءة الإنفاق وتحقيق التوازن بين الإنفاق الجاري والإنفاق الاستثماري·

 

ملاحظات الباب الأول للمرتبات:

 

-  يلاحظ زيادة الباب الأول للمرتبات من  1649 مليون دينار في ميزانية 2003/2004 إلى 1739 مليون دينار في ميزانية 2004/2005 بزيادة تبلغ 90  مليون دينار وبنسبة زيادة تصل %5.5·

- يلاحظ زيادة في عدد وظائف الكويتيين من 116324 وظيفة في ميزانية 2003/2004 إلى 123085 وظيفة في ميزانية 2004/2005 وبزيادة تبلغ 6761 وظيفة فقط بينما يبلغ عدد العاطلين عن العمل 21 ألفاً·

 - يتضح مما سبق عدم قدرة القطاع الحكومي على استيعاب مخرجات التعليم، مع وجود بطالة مقنعة تصل إلى %55· وينتج عن ذلك استمرار تضخم الجهاز الحكومي وانخفاض في إنتاجية العمل، لذلك يجب السيطرة على معدلات نمو مخصصات الإنفاق على المرتبات في الميزانية العامة والملحقة والمستقلة حيث زادت عن 3 مليارات دينار، وذلك بتشجيع القطاع الخاص وزيادة معدلات استيعابه لقوة العمل الوطنية وفق القواعد التي يقرها قانون دعم وحماية القوى العاملة الوطنية ولائحته التنفيذية، وربط التعيين في الجهاز الحكومي بوجود شواغر حقيقة، مع وضع نظام موضوعي لتقييم أداء الموظفين، وربط نتائج التقييم بالمزايا الوظيفية، وإيجاد جهاز حكومي أنسب حجما وأقل تكلفة، وأفضل أداء، وإعادة تأهيل وتوزيع قوة العمل الوطنية في الجهاز الحكومي وفق مقتضيات واحتياجات التنمية مع أهمية تطبيق نظام صارم للثواب والعقاب، وربط الأجر بالإنتاج·

 

"اختلال هيكل الإيرادات النفطية وغير النفطية"

 

- بلغت تقديرات الإيرادات النفطية في ميزانية 2004/200 مبلغ 2735 مليون دينار باحتساب تثبيت سعر برميل النفط عند 15 دولار· ويلاحظ الارتفاع المستمر لتكاليف إنتاج البرميل من 400 فلس للبرميل للسنة 2001/2002 إلى 517 فلساً للبرميل للسنة 2003/2004 مقابل  738 فلساً للبرميل للسنة 2004/2005 وبنسبة زيادة %42 عن السنة السابقة!! ويؤدي ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى انخفاض جملة الإيرادات النفطية لذلك يجب معالجة أسباب ارتفاع تكاليف البرميل بهذه النسب العالية·

كذلك ينبغي زيادة الإيرادات النفطية عن طريق التوسع في تصنيع النفط الخام وتصديره في صورة منتجات نفطية·

  ومن جهة أخرى بلغت الإيرادات غير النفطية للعام 2004/2005 مبلغ 584.4 مليون دينار، ويلاحظ أنها تنخفض عن المحقق في ختامي 2002/2003  حيث بلغ 720.5 مليون دينارك وبنسبة انخفاض %19·

 واقترح الهارون ما يلي:

1) زيادة الجهد الحكومي لزيادة الإيرادات غير النفطية من خلال تحصيل المستحقات الحكومية لدى الغير وعلاج الملاحظات المتكررة في تقارير ديوان المحاسبة·

2) تنويع الأنشطة الإنتاجية وتنفيذ المشروعات الكبرى·

3) تحصيل الضرائب على الشركات الأجنبية·

 وتشير تقارير صندوق النقد الدولي إلى أهمية تنمية الإيرادات غير  النفطية والتي تسمي بالإيرادات المستدامة وذلك لتجنب التقلبات المستمرة في الإيرادات النفطة والتي تعتبر أصول قابلة للنضوب المادي أو التكنولوجي مع الزمن·

 وتؤكد مؤشرات الأداء الاقتصادي تزايد الاختلالات الهيكلية بين الإيرادات النفطية وغير النفطية، كذلك اختلال هيكل المصروفات الجارية والاستثمارية، والتزايد المستمر في مخصصات المرتبات الشاملة لدرجة نخشى أن يأتي يوم لا تستطيع الإيرادات النفطية تغطية هذه المرتبات، هذا بالإضافة إلى تزايد مشكلة البطالة السافرة والمقنعة في البلاد، وأيضا زيادة الإنفاق الجاري في البابين الأول للمرتبات، والثاني للمستلزمات السلعية والخدمات العامة والباب الخامس للمصروفات المختلفة على حساب الإنفاق الاستثماري (في البابين الثالث  للمعدات والآلات والرابع للمشاريع الإنشائية والصيانة والاستملاكات العامة)· والذي يساهم في توسيع القاعدة الإنتاجية، وتوفير فرص  عمل  منتجة للمواطنين لتوظيف مخرجات التعليم، والعمل على تطوير مستوى خدمات الصحة والتعليم والإسكان··· إلخ·

وبدراسة توزيع مصروفات الميزانية حسب وظائف الدولة يلاحظ ارتفاع النسبة المخصصة للدفاع والأمن على حساب النسبة المخصصة للتعليم والصحة وغيرها من الخدمات·

 لذلك يجب إعادة النظر في آلية إعداد الميزانية العامة للدولة، وإعادة هيكلة النظام المالي، والعمل على رفع كفاءة إدارة النفقات العامة، وزيادة فاعلية أداء الأجهزة الحكومية والأنشطة الإنتاجية والاهتمام بتنفيذ المشروعات الكبرى وتقليل الهدر في الإنفاق العام·

 

طباعة  

مركز الكويت للتوحد وضع إعاقة التوحد تحت دائرة الضوء
التوحد لغز لم تحل أجزاؤه بعد!!

 
ثلاثة مقترحات لحل أزمة الشويخ
الجامعة تشكل "لجنة طوارئ" ولكن لم تباشر أعمالها!

 
ماذا قالوا عن الإعدام؟
الشباب يؤيدها حتى تكون رادعاً

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
غياب النواب عن اللجان والجلسات
 
سلة "الزراعية"
 
الديين سرد قائمة بالتدخلات الشفهية الفوقية على الصحف
الدفاع عن حرية التعبير" فتحت ملف الحريات الصحافية