شهدت بعض الجمعيات العمومية للأندية الرياضية أعمال شغب وارتفاع أصوات وفوضى وأحيانا الضرب بالكراسي و"العقل"، وكان آخرها ما حدث في نادي الجهراء الرياضي يوم الأحد الماضي، بينما سبق ذلك حادثة مشابهة في اجتماع الجمعية العمومية للنادي العربي يوم الثلاثاء الثامن من الشهر الجاري·
ورغم التوترات والأصوات المرتفعة التي صدرت من الأطراف المعنية خلال الجلسات والاجتماعات إلا أن جميع المراقبين اعتبروها ظاهرة صحية وصحوة ديمقراطية من الجهة المعترضة لمحاسبة أعضاء مجلس الإدارة ومتابعة تصرفاتهم بعد أن أولوهم الثقة بتولي مقاليد شؤون الفرق الرياضية بالنادي·
فهل نحن أمام وضع جديد وبداية لإصلاح المسار والنهوض بالمستوى الرياضي وتحقيق الإنجازات؟
القاعدة الأساسية
لا تخفى على أحد الأوضاع المتردية للجوانب الإدارية والمخالفات المالية في بعض الأندية مما يؤثر على أوضاع فرقها الرياضية باعتبارها القاعدة الأساسية التي تغذي الاتحادات الرياضية بالقيادات والمنتخبات الوطنية باللاعبين، فصلاح الأندية لا بد أن ينعكس على أوضاع الاتحادات لأنها الجمعيات العمومية لمجالس إدارات الأخيرة·
علامة استفهام
المتابع لما جرى في الاجتماعات التي علت فيها أصوات المعارضة تحيطه علامة استفهام كبيرة وسؤال مفاده: كيف نجحت المعارضة في التدخل بهذا القدر من القوة لتعطيل مسيرة مجلس الإدارة وإجباره على عقد جمعية عمومية غير عادية وتهديده بالحل كما حدث في نادي خيطان الذي تتولاه لجنة رباعية معينة من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة بعد أن فقد أعضاؤه التوافق وعجزوا عن استمرار الحوار في الاجتماعات؟ وأين ذهبت الأرقام الكبيرة من الأعضاء الذين تجاوزوا الآلاف في بعضها خلال التصويت في الانتخابات التي لم يمض عليها سوى عام واحد تقريبا، ويدل هذا الوضع على خلل ما يكمن في نظام الانتخابات وطريقة تسجيل أعضاء الجمعية العمومية، وإلا لماذا لم تتمكن هذه المجالس من مواجهة ما تعرضت له من انتقادات تكاد أن تفقدها شرعيتها رغم ما تمتعت به من أغلبية ساحقة في الانتخابات·