رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 12 جمادى الأول 1425هـ - 30 يونيو 2004
العدد 1634

فاست بريك

كاميرات هيدالغو!

 

انشغلنا مع الجماهير الرياضية خلال الأيام القليلة الماضية بالعقد الذي أبرمه اتحاد كرة القدم مع المستشار الكروي الفرنسي ميشيل هيدالغو والفريق الرياضي المصاحب له لإنشاء مدرسة كروية شاملة تشرف على منتخبات المراحل السنية للأشبال والناشئين والشباب من أعمار تحت 20,17,15 سنة، إضافة إلى تنظيم جداول مسابقات الاتحاد والمشاركات والمعسكرات الخارجية في إطار خطة عامة تحمل جزئيات التطوير وعوامل التغيير·

إلى هنا فالكلام جميل ومفرداته تحرك المياه الراكدة وتجدد المواهب وتجتر الطموحات وتزيل غبار الإخفاقات التي تراكمت على اتحاد العديلية·

وما يعنينا في هذا العقد الذي يمتد لمدة عام واحد طبقاً لما رأته الهيئة العامة للشباب والرياضة وما احتواه من بنود تتعلق بأسلوب تطوير القاعدة من منتخبات المراحل السنية وفقاً للمدرسة الفرنسية سواء في إعداد الكوادر البشرية من المدربين أو تأهيل اللاعبين مما يثير الكثير من علامات الاستفهام وردود الفعل المتباينة في ظل أجواء غير صحيحة تحرج الكرة الكويتية·

ولا ينكر أحد أن الموضوع بكامله جدير بالاهتمام ويثير موجات من الأمل في نفوس البسطاء ويحملهم صورة وردية للمستقبل···

ولاينكر أحد أن قاعدة الناشئين هي الأولى بالرعاية ولابد أن تتوافر لها كل الإمكانات المادية والمعنوية وهذه معلومة يعرفها أبسط إداري في أي ناد·

ولاينكر أحد أننا مع اتجاه توفير الخبرة الفنية للفئات الواعدة من اللاعبين الصغار لأنه الطريق الوحيد الذي يرفع المستوى ويخلق أجيالا متعافية·

ولكن بين ألوان اللوحة المتداخلة حقائق وأوضاع نود أن نوضحها لكل المتابعين لنشاط كرة القدم··· ونقف هنا أمام التصريح الذي أدلى به الخبير هيدالغو عقب مراسم توقيع العقد من أنه سيحقق التطور المنشود ويجعل من الكرة الكويتية أفضل كرة خليجية مع الأخذ في الاعتبار أن مدة تعاقده عام واحد فقط ·· الأمر الآخر يرتبط ببرنامج دورات المدربين واللاعبين في جميع المراكز ويحاضر فيها كبار مشاهير اللاعبين الدوليين من فرنسا أمثال المهاجم الدولي الفرنسي جون بيير بابان··· ووضع نظام مراقبة تلفزيونية لجميع اللاعبين سواء في التدريب أو المباريات الودية والرسمية من خلال الكثير من الكاميرات في الملاعب·

وتختلط الملاحظات الإدارية والفنية، على كل ما ذكره الفريق الفرنسي ومنها ما يلي: لايمكن أن يتم أي تطوير أو رفع المستوى لأي لعبة في غياب الدور الأساسي للأندية ودرجة اهتمامها بالقاعدة من الناشئين الصغار··· مسألة تطوير القدرات الهجومية والدفاعية للاعبين خاصة في مرحلة الشباب تحت 20 سنة عديمة الجدوى لأن اللاعب في هذه السن ينضم للمنتخب بعد أن تتشكل ملامح شخصيته الكروية ويصعب معها تعديل أي أخطاء أو طريقة أداء اكتسبها، وتمثل المراقبة التلفزيونية نوعا من المظاهر الشكلية غير الفعالة لأن عيون الكاميرا تنقل الصورة عن بعد في الوقت الذي يحتاج إصلاح السلبيات التي تكتشفها إلى الكثير من البرامج والعمل المستمر والتدريب والمشاركة حتى تؤتي الموهبة ثمارها المرجوة·

ومن الناحية العملية يصعب على الفريق الفرنسي جمع أعداد كبيرة من اللاعبين كي يقوم بتدريبها في مكان واحد وهذا ما يصعب تطبيقه من الناحية العملية··· واللاعب لدينا يذهب إلى المنتخب ولديه نواقص متعددة في الأساسيات والفرعيات لفنون الكرة فهل سيقوم الفريق الفرنسي بتطوير فكر اللاعب وإضافة ثقافة كروية تنقصه؟ أم سيعلمه الأساسيات التي يفتقدها؟ وهل لديه الوقت لعمل كل ذلك؟

ونؤكد مجدداً أننا مع كل تطوير يتجه إلى القاعدة ولكن نريده تغييرا حقيقيا يعيد بث الدماء في قطاع الناشئين ويوفر أجيالا متلاحقة من اللاعبين لجميع المنتخبات حتى تتحقق المعادلة الصعبة التي يحاول الفريق الفرنسي فك رموزها المركبة·

 

مبارك الوقيان

sports@taleea.com

طباعة  

حديث الساعة
 
حقق ما عجز عنه الآخرون
التاريخ "يبصم" لـ "بني قادس"

 
حوار صريح للزميل الوقيان مع "الصقر" القطرية
 
استخدمت فيها "العقل" وأثيرت الفوضى
الأندية تفقد "الروح الرياضية"

 
سوالف رياضية
موسم السياحة "للأندية والاتحادات الرياضية"

 
سلة الرياضة