كتب سالم العبيدان:
حصلت "الطليعة" على وثيقة مهمة من غرفة التجارة السعودية تبلغ التجار السعوديين بعدم السماح بدخول مخلفات حرب تحرير الكويت التي منها ما هو متواجد في منطقة المطلاع، لما توافر لدى الغرفة من معلومات من أنها تحتوي على مواد ملوثة، وتشير الوثيقة المؤرخة 3/4/1422هـ (الموافق 24 يونيو 2001) "إلى تلقي الغرفة برقية معالي وزير التجارة رقم 258/م·و بتاريخ 21/3/1422هـ المعطوفة ببرقية صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران المدني والمفتش العام رقم (1/1/3/4112) ومشفوعاتها نسخة من برقية معالي رئيس هيئة الأركان العامة ··· بشأن ما نشر في الصحف عن عزم دولة الكويت الشقيقة القيام بمزاد علني لبيع مخلفات تحرير الكويت ومنها ما هو متواجد في منطقة المطلاع، وما توافر من معلومات من أنها تحتوي على مواد ملوثة، وقد وجه سموه الكريم بعدم" نسخة من الوثيقة السعودية السرية الصادرة عن الغرفة التجارية الصناعية في المملكة السماح بدخول هذه المخلفات إلى المملكة والتأكيد على الجهات المعنية بإنفاذ ذلك· والغرفة إذ تعمم ذلك على منتسبيها للعلم والإحاطة والتقيد بالتوجيهات التي صدرت بمنع دخول هذه المخلفات إلى المملكة"·
الوثيقة بما تحويه من معلومات خطيرة لابد أن السلطات السعودية المعنية التي بينت الوثيقة سرعة تفاعلها وتواصلها مع بعضها البعض، لابد أنها تأكدت من وجود المواد الملوثة في تلك الأسلحة ما دعاها إلى اتخاذ الخطوات السريعة والحازمة لحماية مواطنيها، وهو ما يفتح السؤال الأهم حول ما قامت به بالمقابل حكومة الكويت في تلك الفترة، فهذه الأسلحة التي هي من مخلفات حرب تحرير الكويت بقيت طيلة هذه المدة في أراضي الكويت من دون أن تتصرف الحكومة في التعامل معها أو على الأقل وضعها في منطقة بعيدة عن احتكاك السكان والمارة بها، وحذرت من الاقتراب من تلك المنطقة على أقل تقدير، ولأن كل ما يتذكره الناس عندما يثار أمر المواد المشعة والملوثة تلك التصريحات الحكومية والبيئية المطمئنة لدرجة حفظ الناس الصيغة المعروفة حول كون "التلوث في الحدود المقبولة" من دون أن يعرف الناس ما هذه المقبولة؟ ومن الذي قرر قبولها؟
الوثيقة وما تثيره من أسئلة حول أسلوب تعامل حكومتنا مع أمور التلوث نضعها بين أيدي المسؤولين في مجلس الأمة والحكومة لعل أحدا منهما يفسر لنا ما حدث وما إذا كانت الجهات الحكومية تعلم بذلك التلوث أم لا؟! وما الإجراءات التي اتخذت لحماية الناس منها؟

نسخة من الوثيقة السعودية السرية الصادرة
عن الغرفة التجارية الصناعية في المملكة