كتب محرر الشؤون المحلية:
أعلن النائب أحمد المليفي مطلع هذا الأسبوع نيته استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة محمد ضيف الله شرار، ويبدو لكثير من المراقبين أن الاستجواب سيشتمل على أكثر من محور يجمعها مفصل واحد هو "الفساد"· وعلى الرغم من تعدد الجهات والإدارات الحكومية التابعة لشرار والتي ستدخل في موضوع الاستجواب إلا أن المراقبين يرون أن الفساد المالي والإداري "يعشعش" في تلك الإدارات وعلى رأسها الهيئة العامة للزراعة والبلدية ووزارة مجلس الأمة··
كما رجحت مصادر مطلعة أن الفساد السياسي سيكون له نصيب في استجواب شرار وذلك من خلال تسليط الضوء على الدور الذي يمارسه في العلاقة مع السلطة التشريعية وربما يكون أبرز مثال على هذا الفساد هو ما أعلنه شرار من وجود شبهات دستورية تحيط بـ "تصوري" الحكومة بشأن الدوائر من حيث "المضمون" مع أن الأمر البديهي عدم إرسال شرار هذين التصورين الى المجلس إذا كانت تحيط بهما شبهات دستورية كونه وزيرا للدولة لشؤون مجلس الوزراء، هذا عدا وجود مخالفة دستورية - ولا نقول شبهة - تتعلق بـ "تصوري" الحكومة للدوائر من حيث "الشكل"، فالحكومة بموجب الدستور اللائحة الداخلية لمجلس الأمة ترسل أفكارها وتطلعاتها في إطار "مشاريع قوانين" لمجلس الأمة للتصويت عليها، وهنا أيضا تقع المسؤولية على شرار بصفته وزيرا للدولة لشؤون مجلس الوزراء·
ولاحظ المراقبون أن النائب علي الراشد قد أعلن أيضا عن نيته تقديم استجواب لشرار، الأمر الذي سيدفع حتما بالاستجواب الى التصدر خاصة إذا تم التنسيق بين النائبين المليفي والراشد في تحديد محاور الاستجواب·
ويرى المراقبون أن استجواب شرار المزمع تقديمه إذا درس بشكل جيد فإنه سيكون موجعا للحكومة من حيث كشفه للتجاوزات الخطيرة قبل النظر في مسألة طرح الثقة به وبغض النظر عن نتائجها·