لقد كشفت جلسة مجلس الأمة لبحث تعديل الدوائر الانتخابية يوم السبت الماضي مواقف حكومة الشيخ صباح الأحمد المعادية لأي إصلاح وأظهرت حقيقة مواقفها التي حاولت إخفاءها طيلة الأشهر الماضية حينما تظاهرت بارتداء ثوب الإصلاح، الذي أصبح مزحة سمجة، وادعت بأنها في انتظار ما يتفق عليه النواب بشأن تعديل الدوائر الانتخابية، وعندما وجدت نفسها أمام تنسيق القوى السياسية وأغلبية النواب الذين توافقوا على ضرورة تعديل الدوائر الانتخابية كخطوة أولى للإصلاح وعلى أن أي جهد آخر لا يستقيم إلا بعد إجراء هذا التعديل الواجب، أمام ذلك كشفت الحكومة عن موقفها الرافض لفكرة الإصلاح منهية بذلك الجدل حول حقيقة كونها تشكل نهجاً جديداً ومرحلة جديدة·
لقد اختارت هذه الحكومة الاصطفاف مع أقلية من النواب الذين لهم مصلحة واضحة من استمرار الوضع على ما هو عليه ضاربة عرض الحائط بجميع التنازلات التي قدمها نواب الأمة الذين توافقوا على الإصلاح من أجل الاقتراب من موقفها بما في ذلك التخلي المرحلي عن مشروعات تدعو إلى تقليص أكبر للدوائر·
إن موقف الحكومة الواضح والمعادي لقضية الإصلاح يضعها في مواجهة جميع القوى والنخب السياسية بل حتى الصحافة النزيهة، واصطفافها إلى جانب مجموعة من نواب المصالح الذين وجدت فيهم العون والسند لتضييع أهم فرصة حقيقية للإصلاح من خلال مسرحيات منسقة ومخرجة بشكل دقيق كان إهانة للمؤسسة البرلمانية ووقوفاً ضد رأي الغالبية العظمى من المواطنين·
إن القوى السياسية مجتمعة تشجب بشدة المهزلة التي لعبتها الحكومة في جلسات تعديل الدوائر وتطالب النواب الإصلاحيين بمواصلة التصدي لمخططات إجهاض الديمقراطية وتفعيل الوسائل الدستورية في محاسبة الحكومة والتعامل معها باعتبارها معادية للإصلاح، وتطالب الوزراء الذين يعنيهم الهم والحرص على مصلحة الوطن والمواطن بالتخلي عن مواقف المجاملة والتردد والانتقال للدفاع عن آرائهم بصلابة، وتذكّر هؤلاء الوزراء بأن دفع عجلة الإصلاح والتصدي للفساد لا يخدمهما المواقف المترددة والمجاملات والسكوت مراعاة للمشاعر وإنما يتطلب ذلك الصلابة والمواقف الحازمة خاصة بعد أن اتضح تجاهل رئيس مجلس الوزراء لآرائهم وانكشف ذلك بجلاء في انحيازه لرأي الأقلية وتجاهله لرأي اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة مشروعات تعديل الدوائر وتقديم مقترحات محددة بشأنها إلى مجلس الوزراء·
وتؤكد القوى السياسية الموقعة على هذا البيان استمرارها في التنسيق والعمل المشترك مع كل النواب والقوى الحية في المجتمع والناشطين الحريصين على الإصلاح السياسي وتعديل الدوائر كمدخل له، كما تعلن هذه القوى عن استمرار العمل باللجنة الشعبية لدعم مشروع تعديل الدوائر لتكون إحدى وسائل التنسيق بينها حول الخطوات المقبلة·
· اللجنة الشعبية لدعم مشروع تعديل الدوائر
· التجمع الوطني الديمقراطي
· التحالف الإسلامي الوطني
· التحالف الوطني الديمقراطي
· الحركة الدستورية الإسلامية
· الحركة السلفية
· المنبر الديمقراطي الكويتي