رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 5 جمادى الأول 1425هـ - 23 يونيو 2004
العدد 1633

أكدت أن معدلات الطلاق ثابتة في المجتمع الكويتي
منى الصقر: 71 في المئة من مراجعي "الاستشارات الأسرية" حديثو الزواج

                

 

·       32% حالات الصلح  من مجموع مراجعي إدارة الاستشارات الأسرية ومركز إصلاح ذات البين

·         أهم انعكاسات الطلاق على الزوجين القلق والإحباط النفسي وعلى الأبناء التأخر الدراسي والعدوانية

·         التدخل السلبي للأهل يخلق المشاكل الجسيمة بين الزوجين

·      أعلى نسب الطلاق بين الشباب في سن 25 - 29 عاما

·         وسائل الاتصال الحديثة مثل "الموبايل" والإنترنت ساهمت في تزايد حالات الطلاق

·         بعد أن تستنفد الإدارة جميع محاولاتها للإصلاح بين الزوجين تسعى لتحقيق "الطلاق الناجح"

 

حاورتها فاتن الحضينة:

أكدت السيدة منى الصقر مديرة إدارة الاستشارات الأسرية بوزارة العدل أن "%71" من مراجعي الإدارة لم يمض على زواجهم خمسة أعوام وأن أعلى نسبة للذكور المراجعين لدى الإدارة تتراوح أعمارهم ما بين "25 - 29" سنة أما بالنسبة إلى الإناث فقد بلغت أعلى نسبة للفئات العمرية التي تتراوح أعمارهن ما بين "20 - 24" سنة وأوضحت الصقر أن فئة الشباب هم الأكثر عرضة للطلاق وذلك لعدة أسباب منها عدم فهم حقوق وواجبات كل منهما تجاه الآخر وعدم وجود القدوة في بعض الأسر·

وأرجعت الصقر تزايد الخلافات الزوجية لعدة أسباب منها عدم احتواء كل طرف للآخر والتعامل السلبي مع الاتصالات الحديثة كالإنترنت أما أهم الأسباب المؤدية للطلاق فهي الأمور المالية بين الزوجين·

وبينت السيدة الصقر أن إدارة الاستشارات الأسرية قامت بدراسة حول أسباب الطلاق بين الكويتيين حديثي العهد بالزواج وتم التوصل لمعرفة الأسباب المؤدية لهذه المشكلة ومن ثم الوقاية منها كما تم التوصل لبعض التوصيات من أهمها توعية الشباب في مرحلة ما قبل الزواج والسنوات الأولى منه وذلك من خلال عقد المؤتمرات والندوات لدى طلبة الجامعة والثانوية وذلك لنشر الثقافة الأسرية في المجتمع الكويتي·

وفيما يلي التفاصيل:

 

·   لوحظ تزايد حالات الطلاق في الآونة الأخيرة بين الشباب الكويتي بشكل كبير لم يألفه مجتمعنا من قبل، فما أهم أسباب الطلاق سواء كانت اجتماعية أو نفسية أو أسبابا أخرى؟

- تختلف الأسباب باختلاف ظروف كل زوجين إلا أن هناك عددا من الأزواج اتفقوا على بعض الأسباب التي كانت سببا لمراجعتهم الإدارة مثل اختلاف الشخصية عدم التفاهم، ضعف الانسجام، التقصير عن حقوق الزوج وضعف لغة الحوار، العنف والإدمان، كذلك عدم النضج والوعي وعدم معرفة الحقوق والواجبات، قلة الوعي بتحديد الأدوار والقيام بها، ،تدخل الأهل السلبي، بالإضافة إلى عدم وجود القدوة أو النموذج المثالي للزوج والزوجة لدى القليل من الأسر·

هذا وتعتبر الأمور المادية من أكثر الأسباب التي تتردد على الإدارة والتي تبدأ الخلافات عليها منذ بداية عقد القران حيث تكثر الخلافات في هذه المرحلة على ترتيبات الزواج وتتطور الخلافات المادية بحيث أصبح الشباب أكثر اعتمادا على راتب الزوجة ومطالبتها بشكل صريح بتحمل جزء من المسؤولية المادية، إضافة إلى التزام الرجل بالكثير من الديون مما يسبب الضغط النفسي له ويترك أثره على زوجته وأبنائه·

كذلك هناك الأسباب الحديثة التي طرأت على المجتمع نتيجة للتقدم العلمي واستخدام الاتصالات الحديثة والذي يتمثل بالاستخدام السيىء للموبايل والرسائل القصيرة والإنترنت وكذلك التأثير السلبي لبعض القنوات الفضائية، وكذلك عدم الوعي والنضج، وعدم تحمل المسؤولية·

إلا أنه يجب الإشارة هنا إلى أن معدلات الطلاق ثابتة في المجتمع الكويتي ولا تتسم بالتصاعد الكبير حيث تعتبر الزيادة طبيعية بالنسبة إلى زيادة عدد السكان، كما تساهم الجهود المبذولة من إدارة الاستشارات الأسرية في التقليل من حالات الطلاق في المجتمع برفع نسب الصلح، عن طريق بحث الحالات ومحاولة إصلاح ذات البين لمن يعانون من مشاكل أسرية قد تؤدي بهم إلى الطلاق، حيث إن طبيعة عمل الإدارة هي التعامل مع الأزواج في أثناء فترة الحياة الزوجية أي قبل وقوع الطلاق من خلال إكسابهم بعض الأساليب الوقائية التي تقيهم الوقوع بالطلاق بإرشاد وتدريبهم على سبل التوافق، حيث يتمثل الزواج الناجح بالتفاهم والوعي بالأدوار والواجبات والحقوق وفي العلاقات القائمة على المودة والرحمة والاحترام المتبادل·

 

·  ما أهداف الاستشارات الأسرية؟ وما أسباب نشأتها؟

- تتلخص أهداف إدارة الاستشارات الأسرية ودورها في تقديم الاستشارات الأسرية في المجالات الشرعية والنفسية والاجتماعية والقانونية بهدف المحافظة على كيان الأسرة واستقرارها وذلك عن طريق رفع معدلات الصلح من خلال غرس الوعي - بين أطراف العلاقة الزوجية - بالتداعيات السلبية التي تترتب على الطلاق وتقديم الاستشارات فيما يتعلق بالطلاق والضوابط والآداب التي حددتها الشريعة الإسلامية إضافة إلى التبصير بمضار الطلاق النفسية والاجتماعية·

كما تسعى الإدارة إلى مساعدة الطرفين على تحسين ظروفهم الأسرية التي لها علاقة بالخلافات من خلال:

- إبداء المشورة للزوجين فيما يعرض عليهم من مشاكل ومنازعات أسرية·

- تخفيف حدة التوتر والقلق عند الطرفين بمعرفة أساليب الخلاف وتبصيرهما بها وتوعيتهما بما يترتب عليه من آثارسلبية على الأسرة والأبناء·

- تنمية الدافع لدى الطرفين في الرغبة باستمرار الحياة الزوجية ومحاولة التوصل لحلول مناسبة لتسوية الخلافات·

- تعديل اتجاهات وأفكار ومشاعر كل منهما تجاه الطرف الآخر وتخفيف مشاعر العداء والنفور·

- في حالة تعذر الصلح تسعى الإدارة أن يكون الطلاف ناجحا وذلك عن طريق تحقيق الرضا النفسي الذاتي والقبول الاجتماعي عند المطلقين·

- تحقيق التعامل الإيجابي بين المطلقين·

 

·  هل حدت الإدارة من عمليات الطلاق بين الزوجين؟ وما أهم إنجازاتها؟

- بفضل من الله استطاعت الإدارة مساعدة المراجعين الذين راجعوا الإدارة بقصد إيقاع الطلاق ومن بعد تقديم الاستشارة والإرشاد لهم تراجعوا عن اتخاذ قرارهم بالطلاق، فقد بلغت نسبة حالات الصلح %32 من مجموع مراجعي الإدارة ومركز إصلاح ذات البين لعام 2003، حيث إن طبيعة عمل الإدارة هي التعامل مع الأزواج والزوجات قبل وقوع الطلاق أي أثناء فترة الحياة الزوجية حيث يتم إكسابهم بعض الأساليب والمهارات لعلاج مشاكلهم الأسرية، إضافة إلى بعض الأساليب الوقائية التي تقيهم الوقوع بالمشاكل المؤدية للطلاق أو علاجها في مراحلها الأولى قبل تفاقمها وبالتالي استحالة علاجها·

 

·     هل للإدارة دور في توعية الشباب المقبل على الزواج؟

بداية، ترى الإدارة أنه من الضرورة تأهيل الشباب للحياة الزوجية عن طريق تبصيرهم بالمسؤوليات المترتبة على الزواج، وتعريف كلا الطرفين بالحقوق والواجبات الزوجية تجاه الطرف الآخر خاصة في ظل التغييرات الكثيرة التي طرأت على المجتمع أهمها افتقاد الزوجين للقدوة والمثل الأعلى والمرشد الحكيم في الأسرة بالإضافة إلى حاجتهم للتعرف على بعض المهارات اللازمة للتفاعل الزواجي الناجح، فقد اتضحت هذه الحاجة من خلال متابعتنا المستمرة لأعمال الإدارة، فبناء على البيانات الإحصائية لمراجعي الإدارة خلال الأعوام السابقة ونخص بالذكر عام 2003م، لاحظ العاملون بالإدارة أن نسبة "%71" من مجموع المراجعين لم يمض على زواجهم خمسة أعوام، كما أن معظم المراجعين هم من فئة الشباب، حيث بلغت أعلى نسبة من الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين "25 - 29" سنة، أما بالنسبة الى الإناث فقد بلغت أعلى نسبة للفئة العمرية التي تتراوح أعمارهن ما بين "20 - 24" سنة، وبناء على ذلك، قامت الإدارة بتنفيذ دراسة حول "أسباب الطلاق بين الكويتيين حديثي العهد بالزواج" لمعرفة الأسباب المؤدية لهذه المشكلة وبالتالي تحديد الطرق الكفيلة بعلاجها وقبل ذلك الوقاية منها، حيث انتهت الدراسة بعدد من التوصيات كان من أبرزها إنشاء قسم في إدارة الاستشارات الأسرية مختص بالإرشاد الزواجي لفترة ما قبل الزواج يهدف إلى توعية الشباب في مرحلة ما قبل الزواج والسنوات الأولى منه، وهذا ما تسعى الإدارة لتحقيقه بالإضافة إلى العمل على نشر الثقافة الأسرية والزواجية في المجتمع من خلال حملات التوعية لطلبة الجامعة والثانوية عبر عقد الندوات والمحاضرات ذات العلاقة بالزواج والاستقرار الأسري، إلى جانب المشاركة في البرامج التلفزيونية والإذاعية والندوات وتوزيع الإصدارات الإعلامية وتقديم المحاضرات التوعوية للجمهور·

 

·    ما أهم انعكاسات الطلاق سواء على الزوجين أو على الأبناء؟

- للطلاق الكثير من الآثار على الأبناء مثل معاناتهم من القلق، الاكتئاب والعدوانية والتأخر الدراسي وتعاطي المخدرات وغيرها الكثير من الآثار السلبية، وقد نستطيع التغلب عليها من خلال ما ندعو له، وهو تحقيق "الطلاق الناجح" أي أن يستطيع الآباء الاتفاق على مصلحة الأبناء والأمور المترتبة على الطلاق من رؤية وحضانة ونفقات دون إدخال الأبناء في معمعة النزاعات والخلافات بينهما·

هذا، ويتعرض المطلقون والمطلقات للتوتر والقلق والإحباط ويعيشون صراعات نفسية قبل الطلاق وبعده، كما يحتاج المطلقون والمطلقات الى الإرشاد النفسي والأسرى، لمساعدتهم على مواجهة الحياة بعد الطلاق، وتنمية علاقتهم الاجتماعية بأسرهم، وتشجيعهم على النجاح في العمل لتعديل مفهومهم عن الذات·

 

·    كيف تتعاملون مع حالات الطلاق؟ وكيف يتم استقبال حالات الطلاق أو عودة الزوجين لحياتهما الطبيعية؟

- يقوم فريق قسم الاستقبال والبحث الاجتماعي باستقبال المراجع وبحث الحالة بقصد تنظيم الطلاق وتحقيق الهدف من وجود الإدارة بإبلاغ الزوجة بموعد الطلاق المحدد للزوج عن طريق مندوبي الإعلان أو عن طريق الزوج بشكل ودي، وفي حال تواجد الزوجين تبدأ الباحثة ببحث الحالة وجمع المعلومات عن الزوجين وعن تاريخهما الأسري، وخلافاتهما الأسرية وتقديم الإرشاد والتوجيه للزوجين كل على حدة ثم جمعهما بهدف الاتفاق على الصلح أو على ترتيبات الطلاق والتعريف بالحقوق والآثار المترتبة على الطلاق·

 

·   كما هو معروف أن الحياة لا تخلو من المشاكل لكلا الطرفين التي يمكن أن تصل الى حلول سليمة، لكن في الوقت الحاضر تجد أن الشاب أو الشابة يجدان الحل لمشاكلهما الزوجية في الطلاق فما أهم الأسباب برأيكم؟

- كما ذكرنا سابقا، أن نسبة (%71) من مجموعة مراجعي الإدارة خلال العام 2003 لم يمض على زواجهم خمسة أعوام، كما أن معظم المراجعين هم من فئة الشباب، حيث بلغت أعلى نسبة من الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين (25-29) سنة، أما بالنسبة إلى الإناث فقد بلغت أعلى نسبة للفئة العمرية التي تتراوح أعمارهن ما بين (20 - 24) سنة، ويمكننا أن نرجع ذلك للأسباب التالية:

- التسرع وعدم النضج وعدم الفهم الصحيح للأدوار والحقوق الشرعية·

- عدم تحلي الكثير منهم بالصبر، وشعور كل منهم برغبته بالأخذ أكثر من العطاء·

- عدم القدرة على وضع بدائل وحلول للمشاكل التي يعانون منها، ولذلك يكون التسرع في طلب الطلاق·

 

·    لوحظ في السنوات الأخيرة كثرة الطلاق عند الشباب الذين لا يتعدون 25 سنة فما أسباب ذلك؟

- بخصوص الفئات العمرية المعرضة للطلاق فهي فئة الشباب ما بين (25-29) سنة تليها فئة (30-34) سنة، أما بالنسبة إلى الزوجات فأكبر فئة ما بين (20-24) سنة ثم فئة (25-29) سنة، وفعلا تعتبر فئة الشباب هي الفئة الأكثر عرضة للطلاق·

وذلك للأسباب التالية:

أولا: عدم الوعي والنضج المتمثل في:

- عدم القدرة على ضبط الانفعالات·

- عدم التقيد بقيود الزواج ومراعاة حقوق الطرف الآخر·

ثانيا: غموض الدور بالنسبة إلى الطرفين أي عدم فهم حقوق وواجبات كل منهما تجاه الآخر بسبب قلة الخبرة، وعدم وجود القدوة في بعض الأسر·

ثالثا: سوء الاختيار·

رابعا: تدخل الأهل·

 

·   في رأيكم ما السن المناسبة للزواج؟ وهل تدخّل الأهل في المشاكل بين الزوجين من أسباب الطلاق؟

- الأهم من تحديد سن الزواج هو التنشئة الاجتماعية الجيدة والمعرفة بالحقوق والواجبات والتعرف على التوقعات من هذا الزواج بالنسبة إلى الطرفين·

ويعتبر تدخل الأهل السلبي السبب القوي للكثير من المشاكل بين الأزواج فقد ذكره عدد من الأزواج والزوجات كـ "سبب" لمراجعتهم للإدارة، حيث بلغت النسبة %30,42 عند الأزواج و%33,39 من الزوجات عند مراجعي الإدارة لعام 2003·

 

 

طباعة  

الطليعة تواصل فتح ملف التجاوزات في هيئة الزراعة
الأولى تحمل رقم قسيمة رئيس الهيئة نفسه والثانية تحمل رقم بيت لمواطن في الصليبيخات!
القسيمتان الزراعيتان اللتان منحهما فهد السالم لمستشاره وسكرتيره·· وهميتان!

 
أسئلة السعدون لوزير الطاقة عن "المنحة النفطية" للأردن
 
بيان المنبر الديمقراطي
معاداة الإصـلاح السياسي هي الوجه الحقيقي لحكومة الشيخ صباح

 
بيان التحالف الوطني الديمقراطي
الحكومة كشفت عــن نواياها الحقيقية في الإبقاء على الوضع الحالي

 
بيان القوى السياسية
الحكومة تظاهرت بالإصلاح وجلسة الدوائر أظهرت حقيقتها

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
اقتصادات عراقية
 
بعد نحر جونسون
افتتاحيات الصحف السعودية: بوش ديكتاتور·· ولدينا الكثير لمواجهة الإرهابيين