· الموضوع أشبع دراسة ولا عذر لأحد بطلب المزيد
كتب محرر الشؤون السياسية:
هل ستكون جلسة مجلس الأمة يوم السبت المقبل هي جلسة الحسم لموضوع تعديل الدوائر الانتخابية، أم ستستمر المماطلات ومناورات التسويف لحذف الموضوع الى مستقبل مجهول؟
هذا هو السؤال الذي يدور على ألسنة المواطنين ويطغى على أحاديث الدواوين والمجالس، فالأمر الآن يوحي بأن الموضوع في المراحل النهائية بعد تقديم لجنة الداخلية والدفاع تقريرها بشأنه وحدد رئيس المجلس جلسة السبت لمناقشته والبت فيه·
وتخشى أوساط النواب من استخدام معارضي التعديل لأساليب عديدة حضروا لها وقد يحاولون مفاجأة الأعضاء بها، منها تقديم اقتراحات بالتعديل في آخر لحظة على ما جاء في تقرير اللجنة مستغلين نص المادة 105 من اللائحة الداخلية التي تجيز للحكومة أو لمقرر اللجنة طلب إحالة التعديل المقترح للجنة إذا لم يكن قد عرض على اللجنة من قبل، ولكن بموجب المادة 103 ينبغي أن يكون المجلس قد وافق على إدراج هذا الاقتراح الذي قُدم قبل الجلسة مباشرة أو في أثنائها وهو ما يتطلب موافقة الحكومة·
وهنا ينبه النواب إلى أن الحكومة هي التي تتحمل المسؤولية الرئيسية وموقفها هو الذي يحسم الأمر، فأصوات الوزراء الحاضرين هي المرجح، ومرور التعديل يحتاج الى 33 صوتا وبافتراض حضور 12 وزيرا على الأقل، الى جانب ما لا يقل عن 25 عضوا ستكون أكثر من كافية لإقرار التعديل·
وتقول أوساط النواب إن الأنظار الآن متجهة الى مراقبة مواقف الحكومة والى أي جانب تنحاز·
وفي الوقت نفسه تبدي أوساط النواب بعض الحذر والمخاوف من أن المناورات لإجهاض المقترح لن تتوقف عند ذلك الأسلوب، مذكرين بموقف القوى المعارضة للإصلاح بوضع العصا في عجلته كالدفع بما سمي باقتراح مجلس الأمن الوطني، كذلك ما روجت له بعض الصحف من تحرك عدد من النواب لجمع تواقيع من الأعضاء لمعارضة التعديل والإبقاء على الوضع الحالي (25 دائرة) دون تغيير· ويقف وراء هذه المحاولات ثلاثي الانتخابات وعدد من النواب الذين ما زالوا يرون أن الدوائر الصغيرة تسهل الوصول الى كرسي النيابة عبر أساليب شراء الأصوات والنقل وتقديم الخدمات بدلا من القدرة على الإنجاز والكفاءة في خدمة القضايا العامة ومطالب المواطنين، وتحذر أوساط النواب من أن هذه القوى لن تستسلم وسوف تلجأ الى كل الأساليب لتعطيل وصول المجلس الى حسم الموضوع في جلسة السبت أو حتى في هذه الدورة·
أوساط النواب تقول بأن الأمر الآن أصبح يعتمد على موقف الحكومة والى أي جانب تنحاز، هل ستختار الوقوف لصالح التعديل أم ستخضع لضغوط قوى التعطيل والمماطلة والتسويف، وأول المؤشرات سيكون حضور الوزراء في الجلسة التي ينتظر أن تشهد كثافة حضور النواب الى جانب حضور جمهور المواطنين، ثم التعامل مع محاولات التعطيل والمماطلة بهدف تأجيل البت في الموضوع·
هنالك جو من التفاؤل يشوبه الحذر انعكس في تصريحات بعض النواب الذين عبروا عن أملهم بأن تكون الحكومة عند حسن الظن وتفي بالتزاماتها وتصدق وعودها، وينظر النواب الى تصريح السيد أحمد باقر وزير العدل بأن الحكومة ستصوت لصالح أي من الاقتراحين اللذين تقدمت بهما الى اللجنة وستمتنع عن التصويت على ما عداهما على أنه مؤشر يعزز جو التفاؤل بأن الحسم سيكون لصالح مقترح تقسيم الكويت الى عشر دوائر الذي يحظى بموافقة النواب والحكومة وهو المقترح الذي تبناه النواب في لقاءاتهم وتبنته اللجنة الوزارية الخماسية ووافق عليه مجلس الوزراء، كما يحظى هذا المقترح بتأييد شعبي واسع باعتباره خطوة لإصلاح النظام الانتخابي كما تبدى ذلك في الندوات الجماهيرية التي عقدها النواب والقوى السياسية·