
· الحكومة تتهرب من مناقشة الموضوع وتتستر على تقرير هيئة البيئة
· أكثر من 20 حالة سرطان و30 حالة ربو مؤكدة
· كل المؤشرات تقول إن استمرار الوضع كارثة بيئية وإنسانية
· موضوع أم الهيمان يرقى لأن يكون استجوابا فأين النواب؟
· "أم الهيمان" منطقة صناعية تحولت سكنية لخدمة مصالح سياسية
متابعة هادي درويش:
ما يعانيه أهالي أم الهيمان وصل إلى مرحلة خطيرة ومخيفة، فالقضية ليست فقط تلوثا بيئيا حاصر المنطقة بأكملها وهي جريمة بحد ذاتها بحق الأرض بل تعدت إلى كارثة إنسانية بمعنى الكلمة، حيث أصبح سكان "أم الهيمان" يعيشون حالة من الرعب الشديد من أن يكونوا ضحية موت قريب مرهون بفترة بقائهم في المنطقة التي لم يتعد عمرها خمس سنوات·
الحقيقة أنه لا يوجد تفسير علمي مؤكد عن سبب الحالات المرضية التي عانى منها أهالي المنطقة وخصوصا الأطفال سببها الملوثات التي ينتجها أكثر من ثمانية مصانع بالإضافة إلى محرقة للنفايات والمواد الصلبة التي أحاطت بالمنطقة من كل جانب، ولكن ما تفسير أكثر من 20 حالة سرطان مختلفة وخصوصا سرطان "هودجكن" و30 حالة حساسية - باختلاف أنواعها - وأكثر من 10 حالات التهاب بالرئة؟ وما تفسير أن مستوصف أم الهيمان يستقبل أكثر من "ألف" حالة ربو مؤكدة؟
وحتى نوضح للقارىء كيفية حصول المواطن على أرض سكنية، تقوم بالبداية وزارة الإسكان بمعاينة قطعة أرض بمخاطبة هيئة البيئة التي تقوم بدورها بدراسة الموقع من خلال المحطات المتحركة التي تملكها وأخذ عينات من التربة ودراستها، وفي حالة وصول الهيئة من خلال تقريرها بأن قطعة الأرض هذه صالحة أو غير صالحة وفي حالة أم الهيمان حدث الأمر نفسه تماما، ولكن التقرير الذي أصدرته هيئة البيئة كان أن أرض أم الهيمان صالحة للاستخدام الآدمي مع وجود مصانع محاطة بها، وهذا ما جعل وزارة الإسكان تقوم بتجهيز الأراضي وبناء مساكن للمواطنين، ولو فرضنا أن هيئة البىئة أصدرت هذا التقرير فلماذا لا نجد لهذا التقرير أي أثر؟·
ويكفي أن يقال إنه بعد أحداث "أم الهيمان" الأخيرة طلب مجلس الوزراء من هيئة البيئة عمل مسح بيئي جديد ولكن بعد الانتهاء من هذا التقرير تحول إلى "سري جدا" ونوقش بشكل سري في مجلس الوزراء، حيث إن المؤشرات تقول إن التقرير كشف عن وجود كوارث بيئية في المنطقة أثرت على التربة وعلى الجو وبالتالي سيكون تأثيرها بالغا وشديدا على أهالي المنطقة·
لماذا أم الهيمان؟
كشف مصدر أن منطقة أم الهيمان كانت مخصصة للمصانع وليس لأن تكون منطقة سكنية ولكن تم تحويلها بناء على "حسبة" سياسية وذلك لأن أغلب سكان هذه المنطقة جاؤوا من المنطقة العاشرة والمناطق المحيطة بها، حيث بين المصدر أنه تم تحويل أم الهيمان إلى منطقة سكنية وتعمد أن يكون سكانها من أهالي المنطقة العاشرة وذلك للحفاظ على التوازن السياسي من أجل انتخابات مجلس الأمة حيث خروج أهالي المنطقة العاشرة إلى مناطق أخرى وبالأحرى دوائر أخرى سيضعف من سيطرة أطراف معينة على هذه المنطقة·
موقف الحكومة
على الرغم من الثقة التي مازالت موجودة بين أهالي أم الهيمان والحكومة، كون أن أغلب من حاورناهم قالوا "بأننا نثق بالحكومة ولا نعتقد أنها سترمينا بالتهلكة"، إلا أن الواقع عكس ذلك تماما وذلك من خلال دور الحكومة الواقع في فقدان نصاب جلسة مجلس الأمة لمناقشة وضع أم الهيمان، ودور الحكومة في التستر على تقرير هيئة البىئة وخصوصا رئيسها وهذا ما يثير الاستغراب والشك، فبدلا من أن تقوم الحكومة بحماية هيئة البىئة وحماية مصالحها الخاصة كان الأجدر بها فتح ملف تحقيق، إلا إذا الحكومة لاتريد ذلك ولا تريد جلسة خاصة لمناقشة الوضع البىئي وخصوصا وضع أم الهيمان الحرج لأنها تعلم مسبقا بنتائج التحقيق·
الحقيقة واضحة أن الحكومة ساومت على أرواح الناس للحفاظ على مصالحها ووجودها·
دور مجلس الأمة
إن ما قام به أهالي أم الهيمان وخصوصا "لجنة أهالي أم الهيمان" من توصيل رسالتهم لنواب مجلس الأمة من خلال اللقاء الجماهيري الذي أقاموه بمنطقتهم حيث تعهد نواب مجلس الأمة بأخذ هذه القضية ومناقشتها بجلسة خاصة إلا أن فقدان النصاب أفقد ثقة الناس بهذه المؤسسة، وأن ما يجب أن يقوم به نواب مجلس الأمة هو الضغط على الحكومة ومحاولة تكوين لجنة تحقيق برلمانية لكشف الحقائق لأهالي أم الهيمان خصوصا وللرأي العام والشعب الكويتي عموما·
إن ما يعانيه أهالي أم الهيمان يرقى لأن يكون استجوابا لأنه يدخل في صميم حرية الناس في الحياة بشكل محترم وسليم والمخالفات الموجودة بالمنطقة واضحة·
سؤال يحتاج إلى إجابة
ماذا لو كان أحد الأطفال المتوفين من جراء هذه السموم أحد أبناء المتنفذين، فهل ستقف الحكومة موقف الساكت؟
"الطليعة" أجرت لقاء خالصا مع رئيس لجنة أهالي أم الهيمان "حمدان الهاجري" الذي كشف الكثير مما يحدث في المنطقة وفيما يلي نص الحوار·
___________________________________________
لماذا أحال "الصرعاوي" الموضوع إلى معهد الأبحاث؟
الهاجري: نثق بالحكومة ولا نعتقد أنها تريد هلاكنا

· أحذِّر الحكومة بأن هناك من الأهالي من سيستخدم العنف
· حالات إسقاط الأجنة أصبحت ظاهرة في المنطقة!
الطليعة: ما مشكلة أم الهيمان.
- مشكلة أم الهيمان تكمن في وجود المصانع المحيطة بها والتي تفرز غازات سامة تؤثر بشكل مباشر على الإنسان، وهي مشكلة كبيرة اكتشفناها الآن، فالقضية ليست في شم هذه السموم بل كذلك في رؤيتها التي أنتجت وأظهرت علينا هذه الأمراض المتفشية التي بدأت تسري في أوصال جميع أهالي أم الهيمان بلا استثناء·
وأضاف الهاجري بأنني أحد الذين عايشوا هذه الأمراض حيث إنني بعد انتقالي للسكن في أم الهيمان أعاني أمراض الربو وانسداد في الشعب الهوائية وبلغم وكذلك الأمراض الجلدية التي زادت في المنطقة حيث ظهر على أبنائي "بثورا حمراء"، لم تكن موجودة في السابق وأحد أطفالي تغير لون وجهه ويده إلى اللون الأسود!·
وأكد الهاجري أنه إذا لم نقف في وجه هذا الوضع فإن الأمر سيزيد حتى يصيب كل أطفال وأهالي منطقة أم الهيمان وبينما خطورة هذا الوضع سوف تحدث كارثة بيئية·
الطليعة: لماذا أسستم لجنة أهالي أم الهيمان؟
- الذي حركنا لتأسيس هذه اللجنة هو في أثناء وجودي في المسجد كان هناك شخص مرح ومبتسم ولكن بعد فترة أصبح "منكسر الجناح" مطأطىء الرأس وعندما سألته عن السبب، قال إن والده أصيب بالسرطان ومرض في المخيخ وانتقل إلى رحمة الله، وبين أنه لا توجد دلائل رسمية بأن السموم وراء السرطان ولكن هناك دلائل حسية حيث بعد اشتمام روائح نفاذة وقوية، أليس لهذه الروائح والسموم آثار سلبية؟ طبعا لها تأثير لأن هذه الروائح عبارة عن مركبات كيميائية من مثل ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكبريت والرصاص وغيرها والمصيبة إذا امتزجت هذه المركبات في الجو وأنتجت شيئا جديدا لا نعرفه وبالتالي يستنشقها أهالي المنطقة؟ وأنا متأكد %100 بأن هذه الأمراض ناتجة عن إفرازات هذه المصانع، والكارثة أن هذا الشخص أكد لي أن ابني الثاني بدأت تظهر عليه الأعراض نفسها·
وبين الهاجري أن ما جعلنا نتحرك هو أننا من رحم هذه المنطقة ونحن فقط من يعرف حجم هذه المشكلة، ولو كان الأمر طبيعيا فلماذا نؤسس هذه اللجنة ونعمل هذا التحرك لأن الأمر ليس في بيت وعائلة واحدة بل غدا قد يكون دوري أو دور جاري، فقمنا بعمل حملة لكشف هذا الوضع المأساوي وقمنا بعمل حملة توعية بوضع صورة ولدين توفيا بمرض "ورم سرطان بالمخيخ" حيث إن الولدين ومنهم "محمد" عندما أخذه والده للعلاج في لندن قال له الدكتور المسؤول عن علاج "محمد" هل تعمل في مصنع وتأخذ ولدك باستمرار إلى هناك؟ فأجابه بلا، ثم سأله الدكتور هل بجوار سكنكم مصانع؟ فكانت إجابة الأب بنعم، فأكد له الدكتور أن إصابة "محمد" بسرطان المخيخ ناتجة عن استنشاق الغازات السامة·
وكشف الهاجري أنه إلى الآن لا توجد دلالات علمية على ما نقول لأن الأمر بحاجة إلى مسح طبي وهذا الحكومة أو الدولة فقط تستطيع أن تقوم به لتبين أن المنطقة تعتبر سامة وغير صالحة للسكن من خلال معرفة عدد الإصابات بمرض السرطان وما المناطق المحددة التي تعتبر سامة فعليا·
وهناك قضايا مشابهة لمرض "محمد وعبدالوهاب" لم نعرض صورها لأن أسر هؤلاء الأطفال امتنعوا ربما لشدة تأثرهم بهذا الموضوع، وبدورنا قمنا بعمل حملة توعية حيث إن أحد أفراد اللجنة قام بزيارة أحد الدواوين للتوعية بأن هذه الروائح التي نستنشقها سببت أمراضا كثيرة منها سرطان المخيخ فقال أحد الرواد إنه بالسابق لم نكن نعرف حجم المشكلة إلا بعد أن قام أحد الرواد الديوانية بأخذ ولده إلى بريطانيا لعلاج سرطان المخيخ، واليوم إذا أصاب ابن الرجل فغدا قد يكون ابني فلابد من مكافحة هذا الوضع ووقف الثلوت الذي أصاب المنطقة·
وفي عرض لحالة رابعة قال الهاجري بأن أحد أهالي المنطقة اتصل بي ليقول بأن ابنه أصيب بسرطان المخيخ بعد سنة واحدة فقط من انتقاله إلى منطقة أم الهيمان؟ والحقيقة أن الوضع ليس حالة أو حالتين إنما ظاهرة قد تصيب مجموعة من الأطفال وأهالي المنطقة·
وكشف الهاجري أن حالات إسقاط الأجنة كثرت في المنطقة بل تحولت إلى ظاهرة مخيفة وكبيرة وتكاد لا تسأل أحدا حتى يقول لك بأن زوجته قد أسقطت جنينها، بالإضافة إلى سرطان الشعب الهوئية، والغدد وغيرها من الأمراض الخبيثة·
الطليعة: هل كنتم تعلمون بوجود هذه الملوثات قبل انتقالكم للمنطقة أم أنها ظهرت فيما بعد حيث إن هذه المصانع موجودة قبل أن يتم انتقالكم؟
- لم يكن يخطر ببالنا وجود المصانع التي تسبب الثلوت لأننا لدينا ثقة بحكومتنا التي تريد لنا الأفضل والأصلح مثل ما أطفالنا جاؤوا إلى المنطقة لأنهم وثقوا بنا، نحن أولياء الأمور المسؤولون عن أطفالنا ولكن من المسؤول عنا كلنا أكيد الحكومة، فالسبب بوجودنا في المنطقة هو الحكومة من خلال الدراسات التي عملتها لتجعل هذه المنطقة صالحة للاستعمال الإنساني، ولم نكن نعتقد أننا قد نلقى للتهلكة، فنحن مواطنون بسطاء ولسنا أصحاب قرار وكل ما تقوله الحكومة نسمعه ونطبقه والحكومة أعطتنا هذه الأرض وانتقلنا إليها لأننا نثق بالحكومة·
الطليعة: من يتحمل مسؤولية ما وصلتم إليه بالكامل؟
- في نظري كثرت المسؤوليات منها وزارة الإسكان والبيئة التي قبل أن نسكن المنطقة يجب أن تحدد هل أم الهيمان صالحة للسكن مع وجود المصانع المحيطة بها أم لا؟ وما الانبعاثات التي تخرج من المصانع؟ وهل تؤثر على صحة الإنسان؟ بالإضافة إلى عدد المصانع التي تسبب الثلوث وكيفية التخلص منها إن وجدت وهي دراسة شاملة عملها "محمد الصرعاوي" وهو تقرير سري إلى الآن لم نعرف عنه شيئا، وعرض هذه الدراسة والتقرير على الحكومة وأكيد أن هناك حلولا وضعت ولكن ما نحن متأكدون منه أن الروائح الكريهة موجودة والأمراض المختلفة أصابت أولادنا·
الطليعة: ما رأيكم بما قامت به هيئة البىئة بتحويل دراسة الموضوع إلى معهد الأبحاث؟
- هذا الأمر تم فعلا والسؤال لماذا يقوم "محمد الصرعاوي" بتحويل الموضوع إلى معهد الأبحاث؟ فهل هذا هروب من المسؤولية، أم أنها مماطلة و"تمطيط" المسألة حتى يكون هناك هروب من المسؤولية؟ أو لإعطائه فرصة حتى يقدم استقالته وبالتالي لا يتحمل هذه المسؤولية؟ واحتمال آخر بأن الأجهزة التي يملكها غير صالحة ولا يعمل لها صيانة وبالتالي تعطي قرارات غير صحيحة·
وبين الهاجري أن "محمد الصرعاوي" قال إن هناك محطات ثابتة في أم الهيمان حيث جاء العضو باسل الراشد ليرى أنه هل هناك فعلا محطات ثابتة؟ فوجد أن هناك محطتين في الرقة والزور وليس أم الهيمان·
وكشف الهاجري بأن "محمد الصرعاوي" قال في مجلس الأمة بأن هناك محطة ثابتة فوق مستوصف أم الهيمان، فذهب النائب باسل الراشد إلى هذا الموقع ولم يجد هذه المحطة؟ وفي تصريح آخر يقول "محمد الصرعاوي" بأن المنطقة غير ملوثة والحقيقة عكس ذلك وكل هذا على حساب أرواح أهالي منطقة أم الهيمان، ثم يقول بأن هناك ثمانية أو تسعة مصانع فيها ملوثات وأننا سوف نتخذ معها الإجراء اللازم، كان هذا في سنة 2001·
الطليعة: ما الخطوات التي قامت بها اللجنة؟ وما الخطوات التي ستقومون بها مستقبلا؟
- أول خطوة قمنا بها هي الاستفادة من الحملة الإعلامية لتوعية الناس من خلال عمل مسيرة، وقمنا بإعداد "بوستر" لنبين معاناتنا للآخرين حيث كانت المسيرة السلمية البىئىة ووضعنا بعين الاعتبار الأوضاع التي تمر بها الكويت فقمنا بإرسال كتاب إلى محافظ الأحمدي "الشيخ علي العبد الله الصباح" نبين فيه بأن المسيرة هي لتوصيل صوتنا كون أنه حق دستوري لأي مواطن يريد إبداء الرأي حيث إننا في بلد الحرية والديمقراطية يسمح لنا بالتعبير عن رأينا بأسلوب حضاري وراق من غير تجريح للآخرين، فوافق المحافظ وهي بادرة تحسب له ولدولة الكويت أنهم سمحوا لنا بهذه المسيرة والندوة، ولو أرادت الحكومة منعنا من إبداء رأينا لاستطاعت ولكن الحكومة أرادت أن تسمع صوتنا ومعاناتنا وهذا ما تعودنا عليه من الحكومة·
وطلب الهاجري من الحكومة باسم الإنسانية والحقوق والواجبات والديمقراطية والصحة وباسم الأطفال الأبرياء أن يقفوا معنا ويساعدونا في حل قضيتنا، فنحن لا نريد أن نتجه للعنف وليس هذا مقصدنا ولا طلبنا·
أما عن التحركات المستقبلية قال الهاجري بأن الموضوع وصل إلى مجلس الأمة بأسلوب حضاري من غير عنف ولا تجريح، حيث دعانا النواب وبالخصوص النائب مسلم البراك حتى يسمع باقي النواب معاناتنا فقمنا بوضع إعلانات حتى نوصل الموضوع وطلب النواب جلسة خاصة الأربعاء "الماضي"، ونأمل بأن يكون هناك حل وأن يكتمل النصاب·
الطليعة: إذا لم تحل الحكومة القضية، ماذا سيفعل أهالي منطقة أم الهيمان؟
- نحن لا نود أن نتخذ إجراء سيؤدي إلى فجوة بيننا وبين الحكومة وما نريده أن تمد الحكومة لنا يدها لأننا مددنا يدينا لها، وإذا ما وصلنا لحل قد تنتهي القضية بالحكمة أو نرفع معاناتنا خارجيا أو نفعل أي شيء لنتخلص من معاناتنا لأنه حق مشروع لنا يكفله لنا الدستور والشرائع السماوية والقوانين الوضعية وهو حق الإنسانية وحق العيش الكريم في ظل بلد تحكمه قوانين ونتمنى أن تحل هذه القضية حتى لا تتأزم أكثر وتكبر·
الطليعة: هناك خبر تناقلته الصحف بأن بعض أهالي أم الهيمان قد يتجهون لإقفال هذه المصانع بالطرق التي يرونها مناسبة فما رأيكم؟
- توجه اللجنة بأن أسلوب العنف والمصادمة والوقوف ضد المصانع وأصحابها أمر لن نقوم به، وذلك لأن أصحاب المصانع لاذنب لهم مثلنا لأنهم أتوا بصفة قانونية وترخيص من هيئة البىئة وهو ينظر لنفسه بأنه لم يخطىء قانونيا بحق نفسه وبأهالي المنطقة، فالعامل المشترك بيننا بأننا موجودون بصفة شرعية وقانونية وكلانا موجود تحت مظلة الحكومة التي هي الوحيدة القادرة على تغيير أماكن هذه المصانع·
أما بالنسبة للأهالي فإننا غير مسؤولين عن تصرفات كل الأهالي وحذرت الحكومة بأن الإنسان الذي يحس بالمعاناة قد يفعل كل شيء ولا نقدر أن نمنع أحدا، فإذا كان هناك شخص مات ولده فسوف يلوم نفسه لأنه سكن في المنطقة، وبالتالي يلوم الحكومة التي تسببت بهذا الأمر وخدعته وغررت به وسمعنا من الأهالي أنه إذا لم تفعل الحكومة شيئا لهم فسوف يستخدمون وسيلة العنف بإغلاق هذه المصانع وهناك من يقول إذا أنتم لا تخافون على أبنائكم فأنا أخاف على ابني الثاني بعد أن فقدت ابني الأول·
الطليعة: كلمة أخيرة؟
- إذا استمر الوضع هكذا أو لأكثر من ثلاث سنوات ومع تزايد عدد المصانع سوف تصبح كارثة بيئية إنسانية، فبالأمس غطتنا سحابة سوداء نتيجة إحراق نفايات المنطقة العاشرة وبالخصوص ليلا حتى يغطوا على فعلتهم ولكن من شدة سوادها بانت وزحفت على المنطقة فكيف بالمصانع؟ كأننا لسنا بشرا ولا يحق لنا العيش الكريم هذا بالإضافة إلى افتتاح مصنع للغاز جديد بجنب المنطقة·
ولماذا يتم تضليل الرأي العام؟ إننا نتأمل أن يتم حل القضية وأن تزال عنا هذه المصيبة·
وقفات
- بدأ اللقاء في ديوان لجنة أهالي منطقة أم الهيمان
- قمنا بعمل جولة بدأت بالديوانية ثم انتقلنا إلى حضانة "علي صباح السالم" النوذجية وانتهينا بالمستوصف·
- عند دخولنا للمستوصف، أوقفنا كاتب المستوصف وعند سؤالنا عن أمين المركز تبين بأنه خارج المستوصف؟
- عند خروجنا من المستوصف حضر "بالسيارة" أمين المركز الذي تساءل عن سبب وجودنا وأنه مخالف للقانون، وقام بتسجيل اسم كاتب الموضوع والرقم المدني واسم صحيفة "الطليعة"·
- رسالة للبعض بأن هذه الأساليب لن ترهبنا بل هي تجعلنا أكثر قوة وشجاعة ومن يحرص على تنفيذ القانون فالأجدر به أن يطبق القانون على نفسه·
___________________________________________
العسعوسي: الأطفال يعانون من أمراض مختلفة!