كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
لا يزال رؤوس مافيا شراء البطاقات المدنية في الاكتتابات يواصلون ضغوطهم الكبيرة على أصحاب القرار من أجل قبول التوكيلات في اكتتاب بنك بوبيان بعد أن انتهت فترة الاكتتاب بنهاية يوم عمل البنوك الخميس الماضي وهو الأمر الذي يعني بكل وضوح أن عددا من البنوك قبلت اكتتاب البعض من هؤلاء المافيا بما سمي بـ"التوكيلات الإجرائية" والتي وافقت عليها اللجنة القانونية في مجلس الوزراء ولم يوافق عليها وزير التجارة عبدالله الطويل في اجتماع مجلس الوزراء قبل الأخير·
وتفيد مصادر مطلعة لـ "الطليعة" أن التكتيك الذي ينتهجه رؤوس هذه المافيا الآن من أجل كسر قيود الاكتتاب التي فرضها وزير التجارة بنجاح كبير يتمثل في سلوك خطين متوازيين الأول استمالة بعض الصحف اليومية للوقوف معهم في هذه الحملة وقد استجابت لهم صحيفتان حتى الآن، أما الثاني فهو محاولة تضليل أصحاب القرار من خلال تخويفهم بأن المحاكم ستزدحم بالقضايا التي يرفعها المتضررون من شروط الاكتتاب·
وتضيف المصادر أن المشكلة الأساسية في الموضوع تكمن في وقوف عدد قليل من الوزراء وعدد آخر من أعضاء مجلس الأمة، مع رموز هذه المافيا التي تريد السيطرة على الشركات الجديدة الكبرى، وإذا كانت غالبية أعضاء مجلس الأمة - تقول المصادر - قد تصدت لهؤلاء المتلاعبين ولمن يدعـــمــهم من أعضاء مجلس الأمة من خلال إسقاط المقترح الذي قدم عبر لجنة الشكاوى والعرائض بقبول التوكيلات في الاكتتاب فإن المطلوب من سمو رئيس مجلس الوزراء أن يحسم الموضوع بشكل لا يقبل اللبس بالوقوف مع شروط الاكتتاب كما أعلنت قبل بدء الشروع فيه وهي مسألة سهلة على مجلس يفترض أن تكون قراراته موحدة يفرضها مبدأ التضامن بين أعضائه على عكس الحال في مجلس الأمة، حيث يعبر كل عضو من أعضائه عن رأيه ولا شيء يلزمه بتبني رأي واحد ومع ذلك قام مجلس الأمة من خلال أغلبية نوابه بما أملاه عليهم ضميرهم بالتصدي لهذا التلاعب الكبير·
وتختم المصادر بالقول إن تمسك مجلس الوزراء بشروط الاكتتاب كما بدأ هو تمسك بمبدأ سيادة القانون واحترام تطبيقه وهي رسالة من المهم أن تطلقها الحكومة الحالية خاصة أنها وصفت نفسها بالإصلاحية مع بداية تشكيلها قبل نحو عام حتى يطمئن الناس أننا في بلد تحكمه القوانين لا الأهواء الشخصية والمصالح المالية التي تصب في جيوب القلة!!