رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 7 ربيع الآخر 1425هـ - 26 مايو 2004
العدد 1629

رغم كل محاولات التشتيت التي قادها "ثلاثي الانتخابات"
القوى السياسية تجمع على تشكيل رأي موحد حول الدوائر

كتب محرر الشؤون السياسية:

لا تزال الأوساط الشعبية منشغلة بقرار وزير الإعلام وضع ضوابط على الحفلات والغناء في محاولة منه ومن مجلس الوزراء وبدعم واضح من رئيس مجلس الأمة لنزع فتيل الأزمة ولتخليصه من الاستجواب ومن نزع الثقة منه بعد ذلك، ورغم تحقيق الهدف الأول من وضع الضوابط (منع الاستجواب)، فإن الهدف الثاني والخفي منها ومن الضوضاء التي تعمدت الحكومة المصغرة أو "ثلاثي الانتخابات" افتعالها من أجله لم ينجح بشكل كاف، فقد اكتشفت أغلب القوى السياسية محاولة إشغالها في قضايا جانبية وإبعادها عن التنسيق في أول خطوة نحو الإصلاح السياسي وهي تعديل الدوائر الانتخابية، فرغم كل التجاذب الجانبي بين القوى السياسية حول القضايا الخلافية المطروحة على الساحة فإنها استمرت في طرح ندواتها الأسبوعية منتقلة من كيفان إلى الجهراء إلى الصباحية ومع اقتراب موعد مناقشة الأمر في المجلس يوم الأربعاء المقبل الثاني من يونيو المقبل تعقد اللجنة الشعبية لدعم مشروع تعديل الدوائر الانتخابية ندوتين الأولى يوم السبت 29 مايو في ديوان النائب السابق عبدالمحسن المدعج، والثانية يوم الثلاثاء الأول من يونيو في ديوان النائب السابق سيد عدنان عبدالصمد، وأفاد منسق اللجنة سعود العنزي بأن استمرار الندوات وتكثيفها يعد تعبيراً واضحاً على إصرار جميع القوى السياسية الكويتية الحية على تعديل الدوائر الانتخابية وتفويت الفرصة على الراغبين في استمرار الوضع الحالي الذي لا يمكن أن يستفيد منه إلا حفنة المخربين ومشترو الذمم والساعون لتدمير المسيرة الديمقراطية وإحالة مجلس الأمة إلى ديكور انتخابي·

وأضاف العنزي أن الندوات الثلاث السابقة عبرت وبشكل واضح عن مدى الدعم الشعبي الذي تلقاه فكرة التعديل وتحديداً دعم مشروع النواب الذي يمثل الحد الأدنى في مثل هذه الظروف لكنه يمثل في الوقت نفسه خطوة أولى نحو الإصلاح السياسي، وبين أن القوى السياسية تسعى في الأساس إلى تقليص عدد الدوائر إلى دائرة واحدة ولكن مع إبداء بعض النواب خشيتهم من عدم دستورية ذلك الرأي رغم قول آخرين بعكسه، دفعت القوى السياسية بمشروع الدوائر الخمس، ولكنها لم تقفل الباب أمام احتمال اعتراض الحكومة وآخرين من نواب المجلس فتقدم النواب باقتراح بعشر دوائر لكنه يحمل الآليات نفسها التي وضعت للتقليص إلى خمس فقط· وزاد العنزي، أن الحكومة حاولت التلاعب رغم وجود عدد لا بأس به من الوزراء الذين دعموا مشروع إصلاح الدوائر الانتخابية وأقرت لجنة وزارية شكلت لهذا الغرض مشروعين مطابقين لمشروعي النواب الخمسي والعشري، فأحالت الحكومة الموضوع إلى "جهاز الأمن الوطني" الذي خرج باقتراح عجيب يبقي التوزيع الحالي إنما في صيغة دوائر عشر، وقامت الحكومة تحت الضغط بتبني مشروع "الأمن الوطني" واللجنة الوزارية وتقدمت بهما إلى مجلس الأمة·

وأضاف منسق اللجنة أنه رغم غرابة خطوة الحكومة تلك فإن الكرة الآن في ملعب أعضاء المجلس وتحديداً لجنة الداخلية والدفاع، وفي معرض شرحه للفروقات بين المشروعين، أفاد العنزي بأن مشروع الدوائر العشر الذي قدمه النواب (والذي يؤيده مجلس الوزراء ويتطابق مع مشروع اللجنة الوزارية) يعتبر أفضل وذلك لأنه يحافظ على مبدأ الجوار الجغرافي ويجمع الدوائر الحالية بمناطقها في دوائر أكبر (وبهذا لا يتغير على النواب الحاليين الوضع في دوائرهم إنما ستصبح أكبر)، والمشروع يحافظ على التوازن الحالي لعدد النواب الذين تفرزهم الدوائر بعد تجميعها، كما يعطي المشروع الناخب حق انتخاب نصف النواب الذين تفرزهم الدائرة، أي في حال تجميع دائرتين حاليتين بواحدة يكون مجموع النواب فيها أربعة وللناخب اختيار اثنين، أما في حال تجميع ثلاث دوائر سيكون مجموع النواب للدائرة الجديدة ستة وللناخب اختيار ثلاثة منهم، وهو من جانب آخر يحظى بموافقة عدد يتجاوز خمسة وعشرين نائباً وبإضافة عدد الوزراء يكون الاقتراح هو الأوفر حظاً للموافقة·

أما مشروع "الأمن الوطني" فهو - حسب قول العنزي - يخل بمبدأ الجوار الجغرافي فهو يجمع منطقة جليب الشيوخ بمشرف (على سبيل المثال) وهو لا يحافظ على التوزيع الحالي لعدد النواب الذين تفرزهم كل دائرة (حالياً) فعلى سبيل المثال أيضا، يجمع الاقتراح دائرتي الجهراء بدائرة الصليبيخات التي تفرز مجتمعة في الوضع الحالي ستة نواب فيعطيها مشروع الأمن الوطني خمسة نواب فقط، كذلك يعطي هذا المقترح الحق للناخب باختيار أقل من نصف النواب الذين تفرزهم الدائرة بحيث يصوت الناخب لمرشحين فقط من خمسة تفرزهم الدائرة وهو ما سيبقي على التوزيع الحالي (25 دائرة) في لباس العشر·

طباعة  

الخرافي في الموقع الذي لا يُقبل منه الوقوف مع التضييق على الحريات والانتقاص من الحقوق
 
يلغي بموجبها القرارات الانتخابية مقابل أن يوافق الديوان على هيكله التنظيمي "المهلهل"
الفهد يعقد صفقة مع ديوان الخدمة المدنية تهدم دولة المؤسسات!

 
الكل ينتظر من رئيس الحكومة الرسالة الموجهة:
اكتتاب "بوبيان": سيادة القانون أو الرضوخ لمافيا شراء البطاقات المدنية؟

 
"أم الهـيمان" أزمة بيئية مرشحة للتأزم
 
قانون بلدية الكويت "الترمنيتور" يعود في أكتوبر أو فبراير المقبلين
 
"الشؤون" تعقب على تجارة الإقامات و"الطليعة" ترد
 
أين القدوة في ترشيد المال العام؟
مجموعات الصداقة البرلمانية: 44 نائبا يزورون 68 بلدا وبكلفة 660 ألف دينار على الأقل

 
جونز: العراق الجديد سيكون ركيزة لاستقرار الخليج
 
فئات خاصــة