كتب مظفر عبدالله:
أكد المستشار في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية في لندن مصطفى العاني أن مصطلح حليف استراتيجي الذي حصلت عليه الكويت ليس له أي قيمة عسكرية، فهناك خمس دول في منطقة الشرق الأوسط تتمتع بهذه الصفة وهي مصر والأردن وإسرائيل والبحرين والكويت، وهذه دول تتمتع بأنها حليفة من خارج منظومة "الناتو"، وقال "إن هذه الصفة لها تأثير في توسيع قدرة الدولة على شراء الأسلحة ومعروف أن عدد الأسلحة ونوعيتها بالنسبة للدول التي لا تتمتع بهذه الصفة ستكون بنسبة أقل مقارنة بالدول الحليفة"·
وأضاف "أعتقد أن الكويت تحت أي ظرف من الظروف لن تستطيع التخلي عن الدفاع الخارجي خاصة في ظروف إعادة تشكيل المنطقة، والكويت تعلمت درسا في عدم التخلي عن الضمانات الخارجية ومن الخطأ التخلي عن هذه الضمانات"·
وأضاف د· العاني الذي شارك في فعاليات ندوة المنطقة والمستقبل أن أي دولة في العالم يتطلب الحفاظ على كيانها نوعين من الحماية، النوع الأول هو الاعتماد على قدرتها الذاتية وهو يتطلب أسلحة وجيشا كبيرا، والنوع الثاني الاعتماد على الحماية الخارجية وهذا بدوره ينقسم الى نوعين أيضا، الأول يتمثل في شكل ضمانات من دون تواجد عسكري، ونوع آخر يتمثل في ضمانات مع تواجد عسكري·
وما يحدث الآن في منطقة الخليج العربي هو وجود ضمانات مع تواجد عسكري في أربع دول خليجية على الأقل، وهذا الوضع وعلى المدى البعيد سيؤدي الى انخفاض في شراء الأسلحة الدفاعية وسيتحول التركيز على الأمن الداخلي ومتطلباته، لأن الخطر تغير من خارجي الى داخلي متمثل في مجموعات إرهابية ومتسللين·
لكن هناك محذورا واحدا وهو أن الدول الحامية تجبر الدولة طالبة الضمان الأمني على شراء مزيد من الأسلحة من خلال إعلامها أن الضمانات الممنوحة موقتة، وبالتالي يجب أن تستمر في بناء مظلتها الأمنية·