رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 30 ربيع الأول 1425هـ - 19 مايو 2004
العدد 1628

حتى تحافظ على كلمة الشيخ صباح عن ستار أكاديمي وتحمي وزيرالإعلام
الحكومة تعاقب المجتمع بضوابط الحفلات

·    هل سيكون ثمن سحب الاستجواب إلغاء "ضوابط" الاكتتاب على بنك بوبيان؟

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

بعد أن أشعلت الحكومة فتيل أزمة الضوابط، ورغم استمرار تنسيق القوى السياسية حول موضوع تعديل الدوائر الانتخابية تنشغل الساحة الآن في مواجهة تنازل الحكومة عما لا تملك (حقوق الناس) لمن لا يستحق (الجماعات الدينية)، حيث نظمت جمعية الخريجين بالتنسيق مع التحالف الوطني مهرجاناً خطابياً ليلة أمس الثلاثاء احتجاجاً على قرار وضع ضوابط على حريات الناس تخالف الدستور وتعطي القلة حق إلزام المجتمع بأكمله بالعيش على النمط الذي ترسمه هذه القلة·

ويبدو أن مخطط رئيس مجلس الأمة الذي وعد رئيس الوزراء بأن الكتلة الإسلامية لن تقدم على الاستجواب إن قامت الحكومة بوضع الضوابط قد نجح، فقد تمكن الخرافي من إقناع 22 نائبا للتوقيع على مناشدة لزملائهم الذين أصروا على الاستجواب رغم ضوابط الحكومة، ما أدى إلى إحجامهم عن فكرة الاستجواب، فرغم الانشقاق الواضح في صفوف الكتلة الإسلامية حول الاكتفاء بالضوابط من عدمه إلا أن صقور الكتلة أصروا في البداية على المضي في استجوابهم الأمر الذي وضع رئيس المجلس والحكومة في وضع حرج·

الكتلة الإسلامية بين اندفاع صقورها نحو التصعيد وبين محاولات التهدئة التي يقوم بها تجار الكتلة من النواب الذين ينتظرون فيما يبدو مكافأة حكومية أقرب إلى إلغاء "ضوابط" وزير التجارة عبدالله الطويل على توكيلات بنك بوبيان مكافئة لهم على تفكيك الاستجواب·

من جهة أخرى يسعى قادة الحركات الدينية التقليديون الذين يعلمون ما لدى الحكومة من أوراق تحرق الكتلة وتصعقها إن قررت الحكومة استخدامها يسعون دوما إلى تهدئة الأمور كلما تأزمت العلاقة مع السلطة فهم يعلمون أن لدى الحكومة القدرة على مضايقتهم إن قامت ، منها على سبيل المثال لا الحصر بإغلاق اللجان غير المرخصة والتضييق على منابع جمع المال ومراقبة أنشطة الجمعيات الدينية ولجانها وتهميش كوادرها التي زرعت في كل وزارات الدولة وفي مناصب عليا فيها···

لذا يرى كثير من المهتمين في الشأن العام أن الحكومة في مسعاها لخلط الأوراق علها ترجئ أهم خطوات الإصلاح التي دفعت بها جميع القوى السياسية "تعديل الدوائر" أشغلت الناس في أمر الضوابط وأقحمت، فقط من أجل مزيد من الخلط، موضوع الحقوق السياسية للمرأة الكويتية·

الآن وخوفاً على وزيرها المتردد الذي فرض عليه حفل ستار أكاديمي بعد تصريح رئيس الوزراء بأنه يشاهد البرنامج مع أحفاده وأن الحفل قائم، تتراجع الحكومة أمام ضوضاء الجماعات الدينية ربيبة الحكومة وصنيعتها، فمن أجل إنقاذ وزير المالية ضربت الحكومة عرض الحائط بكل ما ادعته من إصلاح، فمن أجل إنقاذ وزير المالية محمود النوري من قبل توسلت ووعدت من يقف معها لإنقاذه بأي ثمن، عندها كان البعض يقول ربما فعلت ذلك من أجل المحافظة على "هيبتها" ولو كان الثمن في الحقيقة إنقاصا للهيبة أما الآن ومن أجل إنقاذ وزير آخر تقوم الحكومة بتوريط المجتمع وتتنازل عن حقوق الناس التي كفلها الدستور، رغم كونها لا تملك حق ذلك التنازل، ومن أجل مَنْ أو ماذا؟ حفنة من المتزمتين الذين يريدون تعميم رؤاهم الخاصة على بقية المجتمع، وبدلاً من أن تقول لهم الحكومة "الإصلاحية" ذات "الهيبة" بأن هذه الحفلات يحضرها الناس طواعية ويدفعون ثمنها من مالهم الخاص وعلى من لا يعجبه حضور تلك الحفلات أن يبقى في بيته أو أي مكان آخر يعجبه، وبدلاً من أن تقف (الحكومة) لحماية حقوق وحريات الناس التي أوكلها لها الدستور قامت بمقايضتها مع بعض النواب على حساب أغلبية المجتمع الصامتة·

وفي خضم تنازلاتها عن حقوق الناس مقابل "استقرارها" كحكومة وفي محاولة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها ساذجة قامت بتقديم "الحق السياسي للمرأة" وكأن لسان حالها يقول لنلهي مؤيدي إقرار حق المرأة في معركة مع خصوم هذا الحق وهم في الوقت نفسه خصوم الحكومة في مشروع الضوابط، وبالتالي يصطرع الجميع ونتفرج نحن "الحكومة" عليهم، والغريب في تناقض قرارات جلسة مجلس الوزراء يوم الأحد الماضي أن المجلس وفي الجلسة ذاتها قرر تقييد كل الكويتيين (رجالاً ونساء وأطفالا) مقابل تقديم موضوع حقوق المرأة الذي سيترك لمجلس الأمة الذي لن يوافق عليه لأغلبية قوى التزمت التي ضاقت منها الحكومة ووضع ضوابط على حريات الناس، والذي لن يكون أحسن حظاً من سابقه الذي كان مشفوعاً برغبة أميرية سامية ولم يمرره المجلس، وهي في سعيها هذا تريد أن تضحك على الذقون لتقول فيما بعد إنها أكثر ديمقراطية من الشعب ممثلا في مجلس الأمة·

طباعة  

منها ضوابط الحفلات والحقوق السياسية للمرأة
قضايا خلافية يثيرها "الثلاثي" لإجهاض "الدوائر"

 
يراوح بين حماية الوزير له وبين الخضوع لابتزاز المتلاعبين
اكتتاب "بوبيان" يحتاج إلى إعلان الشيخ صباح سلامة إجراءات الطويل

 
في بيان للجمعية الكويتية لحقوق الإنسان:
لا يجوز أن نرفع أصواتنا في مواجهة الانتهاكات في فلسطين والعراق·· ونغض النظر عنها في السجون العربية

 
د. مصطفى العاني:
صفة الحليف الاستراتيجي ليس لها أي قيمة عسكرية

 
الدولة الـمُـغَـيَّـبة
 
"ندوة المنطقة والمستقبل"
الصقر قادها بنجاح غير مسبوق

 
بعد تطبيقه على المحامي الحميدي السبيعي ودفعه كفالة مالية 500 دينار
ماذا وراء تفعيل قانون التجمعات الآن؟

 
انتخابات كبرى ديمقراطيات العالم يحسمها الفقراء
حزب المؤتمر الوطني يقود الهند

 
فئات خاصــة