أظهر تحقيق أجرته لجنة حقوق المعاقين أن أغلب المواقع على شبكة الإنترنت تعد صعبة الاستخدام بالنسبة للمعاقين·
ويعني ذلك أن الكثير من الخدمات المتاحة على هذه المواقع والتي تساهم في تسهيل الأنشطة اليومية غير متاحة لهذه الشريحة من الجمهور، وتشمل هذه الأنشطة خدمة أرصدة البنوك وحجز تذاكر المسرح والسفر للإجازات·
ووصف بيرت ماسي مدير اللجنة الوضع بأنه "غير معقول" وقال إن المنظمة عازمة على إتاحة التكنولوجيا للمعاقين ليظلوا مواكبين لكل جديد·
وقد أجرى بحثا اختبرت خلاله آلاف المواقع من خلال برامج خاصة، بالإضافة إلى إجراء بحث تفصيلي على المستخدمين لأكثر من مئة موقع شملت مواقع حكومية ومواقع لشركات وأدوات البحث على الإنترنت عقبات رئيسية·
وأظهرت نتائج البحث أن أكثر الشرائح المتضررة من القصور في خدمات مواقع الشبكة هم ذوو الإعاقات البصرية·
حيث لم يتمكن فاقدو البصر الذين شملهم البحث من أداء معظم المهام المطلوبة منهم بالرغم من استخدامهم لأجهزة مساعدة مثل قارىء الشاشة·
كما حدد البحث عددا من المشكلات الشائعة الأخرى التي تصعب استخدام أغلبية المعاقين للمواقع وهي الصفحات المتراكمة بلا نظام في بعض المواقع، وطريقة التصفح المربكة، وعدم وصف الصور، والتباين الفقير في الألوان بين الخلفية والكلمات·
كما قال الباحثون من جامعة لندن سيتي الذين أجروا الدراسة لصالح اللجنة إنهم وجدوا أغلب مطوري الشبكة ليسوا على دراية بما هو مطلوب عمله لإتاحة المعلومات على هذه المواقع بشكل أكثر سهولة إيجاد الحلول·
وقال مدير اللجنة "تكنولوجيا الشبكة متاحة للاستخدام منذ ما يقرب من عشر سنوات، وبالرغم من المدة الزمنية القليلة وضعت هذه التكنولوجيا عقبات أمام مشاركة المعاقين فيها مثل العالم المادي من حولهم، إنها بيئة يمكن أن تكون أكثر مراعاة ومناسبة للمعاقين بتكلفة متواضعة"
وحذر ماسي مالكي المواقع من أن عدم تطوير مواقع سيعرضهم للمساءلة القانونية، وفقا للقانون البريطاني الخاص بمنع التفرقة ضد المعاقين الذي يلزم العاملين في مجال المعلومات بإتاحة خدماتهم لهذه الفئة·
ورحب المعهد البريطاني الملكي لفاقدي البصر بتوصيات الدراسة مشيرا إلى أن هناك حاجة واضحة لأن تهتم الحكومة برفع درجة الوعي عن القضية، وأن الأمر مسؤولية اجتماعية على الشركات قبل أن يكون مسؤولية قانونية·
وقد استجاب بعض ملاك المواقع في بريطانيا للرسالة، حيث أعلنت مجلة "نيوستاتيسمان" اليــــسارسة مـــــؤخــــرا أنها ستجعل صفحاتهــــا على الشـــبكة متاحة بصورة منطوقة باستخدام برنامج جديد طورته شركة "تكســـت هيــلب" (texthelp systems) في إيرلندا الشمالية يسمى "براوزلاود" "browsealoud" أو "تصفح بالصوت"
وتأمل الشركة في أن تتبنى جهات أخرى برنامجها الجديد وتطبقه خاصة في المواقع الحكومية·
عن B.B.C.Arabic.com