رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 30 ربيع الأول 1425هـ - 19 مايو 2004
العدد 1628

النجف بين أصوات طلقات الرصاص ودعوات التهدئة
المرجعيات تحاول تطويق الأزمة وتطالب بتحويل جيش المهدي الى منظمة سياسية

                                                                                 

 

·         القوات الأمريكية ما زالت تطالب الصدر بتسليم نفسه

 

نفد الصبر والقادم أعظم، هذه العبارة أصبحت متداولة بين طرفين عدوين هما القوات الأمريكية في العراق ومليشيات جيش المهدي التي تلقت أمرا من زعيمها مقتدى الصدر بتوسيع العمليات ضد كل قوات الاحتلال بالعراق في إشارة الى التصعيد، وعلى خلفية هذا التصعيد بات الشارع النجفي - الشيعي أكثر سخونة منذ بداية دخول قوات التحالف الى العراق·

ولم تفلح التسوية التي توصل إليها البيت الشيعي لتغيير مسار أزمة مدينة النجف من المسار العسكري الى السلمي، فقد شهدت المدينة في الأسبوع الماضي مواجهات هي الأعنف منذ أن بدأت المعارك تدور بين جيش المهدي والقوات الأمريكية في مدن الجنوب العراقي منذ قرابة شهرين·

وقد حاولت المرجعيات الشيعية تطويق الأزمة، فطلبت من مقتدى الصدر تحويل جيشه الى منظمة سياسية مجردة من السلاح ليستقيم بعدها طلب المرجعيات من قوات الاحتلال الابتعاد عن المدينة لأن سبب بقائها سينتفي في حالة عدم وجود مسلحين داخلها·

ويرى المراقبون أن الشارع النجفي يؤيد هذا المطلب حيث خرجت سلسلة من التظاهرات في المدينة تطالب بعودة الملف الأمني الى الشرطة العراقية وبخروج جيش المهدي من مدينتهم، إلا أن هذه المظاهرات لم ترق لأنصار جيش المهدي فقاموا بإطلاق النار في الهواء بهدف تفريق المتظاهرين، ويؤكد المراقبون على أنه ما زالت القوات الأمريكية تعتبر مقتدى الصدر شخصا غير مرغوب فيه وأنه يجب أن يسلم نفسه، وكان آخر هذه الدعوات إعلان قائد القيادة الوسطى الأمريكية الجنرال جوني أبي زيد أن صبره لن يدوم الى الأبد وأن مقتدى الصدر خارج عن القانون وأنه يستمد قوته من المراقد التي يحتمي بها، وبرغم الدعوات التي تنادي بعدم دخول قوات الاحتلال الى المدينة والاقتراب من المقدسات الشيعية، إلا أن هناك دعوات أخرى مناقضة من بعض الجهات لدخول القوات الأمريكية الى النجف لحمايتها - حسب تعبيرهم - من مظاهر التسلح، وهو ما أكده محافظ المدينة الجديد من ضرورة دخول القوات الأمريكية الى المدينة للحد من المسلحين داخلها·

ويعتقد المراقبون أن جيش المهدي بدأ العزف على أوتار عدة كان من أبرزها الاقتراب من هيئة علماء المسلمين في العراق بمشاركة أتباعه صلاة الجمعة في مسجدي أبي حنيفة بالأعظمية وأبي عبيدة في الفالوجة، إضافة الى زيارات ميدانية لقادة التيار الصدري لمقر الهيئة واللقاء مع قياداتها فضلا عن الدعوة الى توسيع المواجهات مع الاحتلال·

ويرى المراقبون أنه بالرغم من رفض هذا التوجه من قبل الجانب الشيعي الآخر المتمثل في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وأطراف أخرى ومرجعيات فإن تبني التيار الصدري لخيار المقاومة المسلحة العسكرية قد يعد الانطلاقة الأولى لما قد يسمى بثورة السلاح الشيعي·

طباعة  

السودان يشهد انفراجة في الجنوب وتأزماً في الغرب
التفاؤل حول اقتراب توقيع اتفاق نهائي

 
مكافحة الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل
وسيادة لبنان شروط لمراجعته قرار محاسبة سورية

 
عيون
 
مبادرة "ناصرية" للإصلاح في مصر
 
السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط في حال انعدام وزن
أزمات العراق وفلسطين تحاصر بوش ومشروعه "شرق الأوسطي"