رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 30 ربيع الأول 1425هـ - 19 مايو 2004
العدد 1628

مكافحة الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل
وسيادة لبنان شروط لمراجعته قرار محاسبة سورية

                                                      

 

·         الرئيس بوش يوقع  قانون محاسبة سورية

·         سورية ترى أنها تحارب الإرهاب المدان وتميزه عن المقاومة المشروعة

 

مع أن الإدارة الأمريكية استثنت سورية من قائمة الدول المارقة في أثناء تصنيفها لدول "محور الشر" إلا أن ذلك لم يمنعها من فرض قانون المحاسبة على دمشق، عملا بمبدأ "من ليس معنا فهو ضدنا" ولقد أوضح الرئيس بوش موقفه من هذا القانون بالقول "سبق أن تحدثنا مع الرئيس السوري بوضوح حول المطالب المعقولة فلم يستجب، لذلك اتخذت قرارا بفرض عقوبات لأنه لم يكن شريكا كاملا في الحرب على الإرهاب"·

ويرى المراقبون أن المطالب المعقولة التي حملها وزير الخارجية كولن باول لم تكن معقولة في نظر السلطة السورية، ذلك أن نظرة دمشق إلى الإرهاب تختلف عن نظرة الإدارة الأمريكية، فالسلطات السورية ترى أنها تحارب الإرهاب المدان وتميزه عن المقاومة المشروعة ضد الاحتلال·

وقد فوجىء المراقبون بتوقيت إعلان قانون محاسبة سورية كما فوجئوا بدعم الحكومة البريطانية لهذه الإجراءات، علما أن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني حاول في أكثر من مناسبة تعديل الموقف الأمريكي وجعله أكثر تفهما للموقف السوري، ولكن يبدو أن الشراكة الأمريكية - البريطانية لا تقتصر على خوض حرب العراق فقط - وإنما تتجاوزها لتصبح سياسة خارجية موحدة تخضع فيها بريطانيا لمشىئة أمريكا، تماما كما تخضع أمريكا لمشيئة إسرائيل، وهذا ما بثته وكالة "سانا" الرسمية التي قالت إن إقرار الكونجرس قانون محاسبة سورية حصل تحت تأثير نفوذ اللوبي الصهيوني والعناصر المؤيدة لإسرائيل·

ويتساءل المراقبون عن الهدف الخفي من وراء توقيت إعلان قانون المحاسبة، خصوصا أن السفير إدوار دجيرجيان - رئيس اللوبي المؤيد لسورية في أمريكا - فوجىء هو الآخر بمصادقة الرئيس عليه·

البعض يقول إن العقوبات وضعت كأدوات ضغط بسبب حاجة إسرائيل إلى وقف نشاط "حماس" و"حزب الله" وبما أن دمشق هي وحدها القادرة على لعب هذا الدور، فإن شارون أعرب عن استعداده للدخول في مفاوضات جادة مع سورية مقابل تجميد الانتفاضة، وقد استبقت دمشق هذه المحاولة وأعلنت أنها تؤيد النضال المشروع وحق الدفاع عن النفس·

والبعض الآخر يقول إن الحكومة الانتقالية في بغداد تعرف مدى تأثير سورية على العشائر المختلطة وعلى جهات أخرى مؤيدة لإيران والنظام البعثي السابق، لذلك سعت واشنطن إلى إلهاء دمشق وتحييدها قبل تاريخ 30 يونيو المقبل موعد تسليم السلطة في العراق·

ويرى آخرون أن ذلك جاء على خلفية وقف الاستخبارات السورية تعاونها مع الاستخبارات الأمريكية، لأن خدماتها السابقة التي أنقذت أرواح مئات الأمريكيين، لم تقابل إلا بالجحود ونكران الجميل·

وقد حدد الرئيس بوش شروط مراجعته لقرار العقوبات هي: أولا: أن تثبت الحكومة السورية نية صادقة في البحث عن سلام حقيقي من خلال مواجهة الإرهاب والعنف·

ثانيا: التخلي عن مشاريعها لتطوير أسلحة الدمار الشامل·

ثالثا: احترام استقلال لبنان وسيادته، ويقلل المراقبون من أهمية انعكاسات هذا القانون على الاقتصاد السوري، وذلك بسبب اعتماد دمشق لسياسة تقشف صارمة منذ الثمانينات·

طباعة  

السودان يشهد انفراجة في الجنوب وتأزماً في الغرب
التفاؤل حول اقتراب توقيع اتفاق نهائي

 
عيون
 
النجف بين أصوات طلقات الرصاص ودعوات التهدئة
المرجعيات تحاول تطويق الأزمة وتطالب بتحويل جيش المهدي الى منظمة سياسية

 
مبادرة "ناصرية" للإصلاح في مصر
 
السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط في حال انعدام وزن
أزمات العراق وفلسطين تحاصر بوش ومشروعه "شرق الأوسطي"