
كتب برجس النومان:
استغربت أوساط متابعة ضعف الهيكل التنظيمي لقطاع الكهرباء والماء الذي أرسله الشيخ أحمد الفهد وزير الطاقة الى ديوان الخدمة المدنية بغية اعتماده بأسرع وقت ممكن· وقالت مصادر خاصة لـ "الطليعة" إن الفهد يرمي من وراء اعتماد هذا الهيكل الذي "سُلق" على عجل الى التغطية على ما يعرف بـ "القرارات الانتخابية" التي اعتمدها سلفه وزير الكهرباء السابق النائب طلال العيار والتي أصدر بشأنها مجلس الوزراء قرارا التزم به كل الوزراء المعنيين إلا وزير الطاقة الذي أصر على تمرير تلك القرارات ضاربا عرض الحائط بقرار مجلس الوزراء بهذا الشأن، حيث قام الفهد بتفصيل الهيكل التنظيمي الجديد ليستوعب كل القرارات الانتخابية ويعطيها بذلك غطاء قانونيا·
وتضيف المصادر أن الفهد فوجئ برفض ديوان الخدمة المدنية لهذا الهيكل بعد أن اعتقد أنه بهذا الإجراء يكون قد أغلق باب النداءات المتكررة من جانب أمانة مجلس الوزراء وديوان الخدمة المدنية اللذين يطالبانه منذ نحو عام بتطبيق قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء القرارات الانتخابية، إلا أنه استمر في "تطنيش" تلك النداءات الرسمية ولم يعرها أي اهتمام يذكر·
وتقول المصادر إن ديوان الخدمة المدنية رد الهيكل التنظيمي الذي أرسله الفهد معتبرا إياه "يعاني من اختلالات واضحة في ظل غياب تحديد الاختصاصات التفصيلية لمكونات الهياكل التنظيمية" كما طالب الديوان أيضا بضرورة "تزويده بخريطة الهيكل المعتمد المقترح لكل قطاع حتى أدنى مستوى تنظيمي والاختصاصات الرئيسية والتفصيلية لمكوناته"·
وعليه - تقول المصادر - فإن ديوان الخدمة المدنية برده للهيكل التنظيمي الذي أراد الفهد اعتماده يكون قد كشف بشكل واضح محاولات وزير الطاقة للالتفاف والتحايل على قرار مجلس الوزراء الذي يقضي بإلغاء القرارات الانتخابية المدمرة للأجهزة الحكومية·