رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 23 ربيع الأول 1425هـ - 12 مايو 2004
العدد 1627

ثلاثي الانتخابات لن ييأسوا··· والكرة في ملعب النواب
ماذا وراء تحويل الحكومة لاقتراحين بشأن الدوائر إلى المجلس؟

كتب محرر الشؤون السياسية:

يرى المراقبون أن قرار مجلس الوزراء بالموافقة على إحالة اقتراحين بشأن تعديل الدوائر الانتخابية يثير تساؤلات كثيرة حول الملابسات التي أدت الى تبني هذا الموقف والتداعيات التي ستترتب على ذلك بعد إحالة الاقتراحين (اقتراح اللجنة الوزارية المتفق مع اقتراح النواب، والاقتراح المنسوب لمجلس الأمن الوطني) الى مجلس الأمة·

التساؤل الأول هو: لماذا لجأ مجلس الوزراء الى هذا الأسلوب غير المسبوق؟ وما الإجراء اللائحي الذي سيتخذه لإحالة قراره الى مجلس الأمة؟ فإحالة مقترحين للحكومة الى المجلس بشأن تعديل قانون لا يتفق والإجراءات اللائحية المعمول بها والتي تقضي بأن تحيل الحكومة رأيها في هذا الشأن بمرسوم قانون مصحوبا ببيان أسبابه وهذا يفترض أن يكون هنالك اقتراح واحد لا اقتراحان مختلفان متباينان في الأسباب وقد يكونان متضاربين، ولاستحالة تضمين المرسوم بقانون اقتراحين مختلفين فقد لجأت الحكومة الى نقل رأيها بهذا الشأن على أنه تصورات ينقلها أحد الوزراء·

وقد أوجد هذا الموقف نوعا من الالتباس والارتباك مما أثار المخاوف بأنه قد يكون وراء ذلك مناورة ما "لوضع العصا في عجلة التعديل" يقصد بها إما تعطيل التعديل لإبقاء وضع الدوائر الانتخابية كما هو، أو السعي لإقرار الاقتراح المسمى باقتراح مجلس الأمن الوطني، وهذا الاقتراح كما تقول المصادر المطلعة ما هو في الحقيقة إلا مشروع الثلاثي المعارض لتعديل الدوائر (محمد شرار، وأحمد الفهد، ومحمد العبدالله) بعد أن تبين أن لا  علاقة لمجلس الأمن الوطني به، فالمجلس عمليا غير موجود ولم يجتمع للنظر فيه، ورئيس جهازه التنفيذي لا علم له به، وتذكر المصادر بأن شماعة إحالة المقترح الى مجلس الأمن الوطني وجهاز خدمة المواطن لم تكن إلا تحايلا لعرقلة الاقتراح الذي وافقت عليه اللجنة الوزارية الخماسية التي شكلها مجلس الوزراء لدراسة الموضوع وتقديم رأيها بشأنه، وعندما جاءت هذه اللجنة باقتراح مطابق تقريبا للرأي الذي اتفق عليه النواب، قام ثلاثي التخريب والعبث بالانتخابات بتقديم اقتراح إحالة الأمر الى مجلس الأمن الوطني وجهاز خدمة المواطن بدلا من عرض اقتراح اللجنة على مجلس الوزراء مباشرة لبحثه والبت فيه، وهو ما كان يجب أن يحدث، وهو ما اعتبر بمثابة اختطاف للموضوع ما أثار امتعاض بعض الوزراء وأثار مزيدا من الشكوك والمخاوف في الأوساط البرلمانية والشعبية، خاصة بعد تقديم اقتراح مجلس الأمن الوطني لتعديل الدوائر الذي يعرف بمشروع شرار وأحمد الفهد، وحتى صبيحة اليوم السابق لاجتماع مجلس الوزراء للنظر في الموضوع والبت فيه كان الانطباع السائد بأن ثلاثي عرقلة التعديل سوف يحققون مآربهم إما بإقرار اقتراحهم وإلغاء اقتراح اللجنة الوزارية أو "فركشة" الموضوع·

وتقول المصادر المطلعة إن ما أفشل هذه الخطة هو موقف بعض الوزراء الذين أبدوا امتعاضهم من مناورات ثلاثي تعطيل التعديل، وشعور رئيس الوزراء بأن الاستمرار في مسايرة الثلاثي ومساندة مشروعهم قد يحرج عددا من الوزراء أمام النواب والقواعد الشعبية، وقد يصل الأمر الى تصدع تركيب الحكومة ومواجهة أزمة وزارية وهو ما دعا سمو رئيس الوزراء الى اقتراح تبني عرض الاقتراحين الى مجلس الأمة وفاء بوعده·

وأصبح الوضع الآن أن ما سيعرض على مجلس الأمة ثلاثة اقتراحات الأول اقتراح الخمس دوائر لكل دائرة عشرة نواب ويختار الناخب أربعة، وهو الاقتراح الذي وافقت عليه أغلبية النواب، والاقتراح الثاني وهو أيضا وافق عليه النواب كما وافقت عليه اللجنة الوزارية ويقضي بتقسيم الدوائر إلى عشر على أساس الجوار الجغرافي وذلك بضم كل ثلاث دوائر ويكون لها ستة نواب والبعض الآخر بضم كل دائرتين ويختار الناخب نصف العدد المطلوب·

الاقتراح الثالث هو اقتراح مجلس الأمن الوطني أو اقتراح شرار وأحمد الفهد وهو يعيد تقسيم الدوائر الخمس والعشرين إلى عشر دوائر ولكن بصورة تعزز السلبيات الموجودة في النـظام الحالي·

ويرى المطلعون بأنه إذا كان قد تم إفشال مخطط إجهاض اقتراح تعديل الدوائر الانتخابية بإبقاء اقتراح اللجنة الوزارية المطابق لاقتراح النواب إلا أن المعركة لم يتم كسبها نهائيا وأن الثلاثي سوف ينقلون مناوراتهم الى حلبة المجلس ولجانه، ومن هنا فإن التحدي الآن أصبح في ملعب المجلس ولجانه، مما يتطلب رص صفوف الأعضاء للدفاع عن اقتراحهم، خاصة وأن تركيب لجنة الداخلية والدفاع التي سيوكل إليها بحث الموضوع وتقديم تقرير بشأنه لا يبعث على الاطمئنان بالنظر لتقاريرها السابقة في هذا الشأن مما أعطى الانطباع بأن من بين أعضائها من لا يرغب في التعديل وإبقاء الوضع على حاله القائم·

طباعة  

حديث عن أطراف حكومية متآمرة في استجواب أبو الحسن إن تم
ضوابط "الأوقاف" تقنين لوصاية الإسلاميين على الحريات

 
ضمّنه "القرارات الانتخابية" للتحايل على قرار مجلس الوزراء
الفهد يرسل هيكلا مهلهلا لـ "الطاقة" وديوان الخدمة يرفضه!

 
تحليل إخباري
الإستراتيجية الخليجية لمكافحة الإرهاب يجب أن تعرض على مجلس الأمة·· أيا كان اسمها

 
تشويه صورة الإبراهيمي إحدى وسائلها
إيران تقحم نفسها في المأزق العراقي أملا في جزء أكبر من الكعكة

 
بتهمة مخالفة قانون التجمعات
النيابة تفرج عن المحامي السبيعي بكفالة

 
هل يصمد رامسفيلد أمام صور أبو غريب·· وروايات غوانتانامو؟
 
الفضيحة تتفاعل بشكل متسارع
الوزير أصبح عبئاً على الرئيس

 
فئات خاصــة