رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 23 ربيع الأول 1425هـ - 12 مايو 2004
العدد 1627

أولى الندوات بشأن "الدوائر الانتخابية" بديوان الصرعاوي
القوى السياسية: الحگومة تريد نسف الدستور وتنقيحه

·         النيباري: كيف يتجاهل رئيس الوزراء 25 نائبا وخمسة وزراء يطالبون بالخمس دوائر ويوافق على اقتراح أحمد الفهد؟

·         السعدون:  محاولات لتنقيح الدستور وعلى الجميع المساهمة لوقف العبث

·         جمال: سراق المال العام يسعون لتعطيل العمل البرلماني وتقييده

·         الطبطبائي: قد نتنازل عن الخمس والعشر كرقم ولكن لن نتنازل عن تقسيم الدوائر

·         الصرعاوي: أحد الوزراء يتباهى بأنه قادر على إفشال جلسة مجلس الأمة

 

كتب هادي درويش:

استغرب المشاركون في أولى الندوات حول "الدوائر الانتخابية" التي أقيمت السبت "الماضي" 8/5/2004 بديوان النائب عادل الصرعاوي من المحاولات التي تسعى إليها الحكومة في كثرة اللجوء إلى المحكمة الدستورية، وإن تعديل الدوائر هو مطلب شعبي خاص بالشعب، وهو أولى الخطوات الإصلاحية، وإن هناك نية للحكومة لنسف الدستور ونسف اللائحة الداخلية لمجلس الأمة ليكون مجلس الأمة "مجلسا استشاريا"·

أكد المشاركون أن الحكومة تسعى إلى كثرة اللجوء إلى المحكمة الدستورية ومحاولات تعديل اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي·

وطالبوا بضرورة إعادة ذكرى دواوين الاثنين من خلال تحويل هذه اللقاءات بدلا من يوم السبت وشكروا جمعية الخريجين صاحبة المبادرة والتنسيق مع القوى السياسية، وفيمايلي تفاصيل الندوة:

 

الصرعاوي: سبعة نواب

 

بدأ الحديث النائب عادل الصرعاوي قائلا: إن البعض اعتقد في البداية أن تعديل الدوائر ليس مطلبا شعبيا، ولكنه بعد أن شاهد التحرك الشعبي والبرلماني المساند للتقليص، اقتنع بأنه مطلب شعبي لافتا إلى أن من يقود هذه التحركات هو المواطن الكويتي الذي تلمس السلبيات في الدوائر الحالية، ويسعى إلى تقسيمة عادلة·

وأكد الصرعاوي على ضرورة الترفع عن المصالح الخاصة متمنيا أن يكون قانون الانتخاب يعكس حقيقة الديمقراطية الكويتية، لافتا إلى أن أحد الوزراء يتباهى بأنه قادر على إفشال الجلسة من خلال إعطاء التعليمات لسبعة نواب بالخروج وإفقاد النصاب·

ووصف الصرعاوي تقليص الدوائر بأنه أولى خطوات الإصلاح السياسي، مشيرا إلى أن التحرك الشعبي الحالي يهدف إلى الضغط على الحكومة لإنجاز هذا التقليص في دور الانعقاد الحالي·

وحذر الصرعاوي من أعداء الديمقراطية الذين يعملون في الخفاء للإساءة إلى المؤسسة التشريعية مؤكدا وجود استغراب وعلامة استفهام على لجوء الحكومة إلى جهاز الأمن الوطني موضحا وجود سلبيات حكومية في التعامل مع هذه القضية·

 

جمال: سراق المال العام

 

وبدوره تساءل النائب السابق وممثل التحالف الإسلامي الوطني "عبد المحسن جمال" لماذا تلجأ الحكومة إلى جهاز الأمن القومي ليعطي بدوره تصورا معينا عن الدوائر؟ وذلك لأن الدوائر عملية شعبية وسياسية وانتخابية وبرلمانية بالدرجة الأولى فبالتالي هناك توجه لأن يتدخل الأمن  "للأسف" حتى بالتوجهات السياسية، لذلك لابد من الانتباه إلى هذه القضية وأن يكون لنوابنا الموقف القوي·

وقال جمال لماذا المماطلة؟ لأن الواضح أنها الحكومة تريد أن يمر دور الانعقاد الأول من دون أن يكون لمجلس الأمة دور بهذا الرأي في هذه القضية، ثم يدخلون في دور الانعقاد الثاني والثالث وتضيع المسألة، لذلك لابد أن يقف نواب مجلس الأمة موقفا قويا والشعب طبعا من ورائهم·

واستغرب جمال المحاولات التي تجري لتقليص صلاحيات النواب عبر كثرة اللجوء إلى المحكمة الدستورية،حيث إن الكثير من الأطراف الحكومية أو غير الحكومية مثل سراق المال العام يسعون لتعطيل العمل البرلماني وتقييده بأكثر من وسيلة، وهذا الأمر يتطلب موقفا جديا من الجميع·

 

السعيدي: رئيس مجلس الوزراء

 

وبدوره أكد رئيس المكتب السياسي للحركة السلفية د· حسين السعيدي أن هذه اللقاءات بين القوى السياسية مفقودة منذ سنوات، معتبرا عدم لقاء القوى السياسية في قضايا متفق عليها أمر يثير الغرابة·

وبيّن السعيدي أن الوضع الحالي الذي تقوم به "شرذمة" للسيطرة على مقدرات الشعب ومكتسباته السياسية يتطلب تعزيز اللقاءات بين القوى السياسية، خصوصا في القضايا التي تتعلق بوجوب التمسك بنصوص الدستور·

وطالب السعيدي بموقف موحد لمواجهة هذا الوضع غير الصحي، معتبرا ما يجري حاليا "ردة" في المكتسبات التي كفلها الدستور الكويتي وذلك لأن رجل الشارع بدأ يتلمس المحاولات التي تتم لاختزال جميع السلطات في رجل واحد هو رئيس مجلس الوزراء·

وتساءل السعيدي "ماذا يجري لو غاب هذا الشخص عن الساحة السياسية؟ مؤكدا أن الوزراء ليسوا مسؤولين عما يجري في وزاراتهم"·

وأوضح السعيد أن شر البلية ما يضحك في إحالة ملف الدوائر إلى جهاز الأمن الوطني قائلا "وكأن من سيدخل البرلمان أعضاء من الاستخبارات العراقية وليسوا مواطنين كويتيين"·

 

النيباري: مشروع أحمد الفهد

 

وأشار ممثل التحالف الوطني النائب السابق عبد الله النيباري إلى أن دول الشرق الأوسط تعاني من ركود اقتصادي وتبديد مواردها في غير صالح شعوبها، لافتا إلى أن الإصلاح السياسي هو مدخل لتحقيق التنمية وإيجاد المرافق التحتية السليمة لدول المنطقة، حيث إن تحقيق التنمية يتطلب استقرارا في عمل المؤسسات الديمقراطية مطالبا باستعادة دور المؤسسة التشريعية، الذي بدأ يخبو مع مر السنين·

وأضاف النيباري أن البرلمان حاليا لا يعبر عن حقوق المواطن ومتطلباته متهماً الحكومة بممارسة دور لتقليص وإجهاض دور المؤسسة الديمقراطية عبر التزوير وشراء الذمم·

وبيّن النيباري أن الانتخابات الماضية كشفت عن زيادة الثغرات التي أدت إلى قناعة ثابتة، وهي: من يريد الوصول للبرلمان عليه أن يدفع أكثر، مشددا على أن الحكومة مساهمة ومتواطئة في تخريب العمل الانتخابي·

وأوضح النيباري أن وجود عدد من المشاريع الخاصة بتقليص الدوائر قد يؤثر على الاتفاق الحكومي - النيابي في هذا الشأن، مؤكدا أن على الجميع أن يتفق على معايير ثابتة ومحددة كتوسيع القاعدة الانتخابية والتجاور الجغرافي·

وقال النيباري إن بعض الوزراء كانوا "يسربون" موافقتهم على تقليص الدوائر إلى خمس، في حين شكلت الحكومة لجنة وزارية لمتابعة هذا الملف بعد ستة أشهر، لافتا إلى أن العشر دوائر الحكومية هي الدوائر الحالية نفسها بسلبياتها ولكن "بدشداشة" الدوائر العشر ويعتبر مشروع أفراد أو كما يسمى بمشروع أحمد الفهد·

وتساءل: كيف يتجاهل رئيس الوزراء 25 نائبا وخمسة وزراء يطالبون بالخمس دوائر ويوافق على اقتراح أحمد الفهد؟ معتبرا أن تقليص الدوائر ليس بمشروع أشخاص، بل شعب ويجب إعطاء اعتبار لرأي النواب والسلطة الشعبية·

 

السعدون: الحالي هو الأسوأ

 

بدوره قال النائب أحمد السعدون إن ما يجري في الساحة السياسية يجب مواجهته بحزم، مؤكدا على أنه لخطورة الوضع تأكد لدينا أن المجلس الحالي هو الأسوأ وليس كما كنت أعتقد أنه مجلس 96·

وأوضح السعدون أن هناك اتفاقا مسبقا من النواب أن الموافقة الأولى تكون للخمس دوائر وبعدها العشر، لافتا إلى أن جهاز الأمن الوطني يجب إعادة تشكيله لأنه انتهى الآن ولأنه تم تشكيله في عام 1996 لأغراض أخرى انتفت حاليا·

وأكد أن هناك محاولات تجرى من قبل أطراف لقضم الدستور، موضحا أن هناك من ينظر إلى أن تعديل اللائحة الداخلية هو من أجل وقف الحياة النيابية، مبينا أن العكس هو الصحيح وهو أن هناك إجراءات يجب تفعيلها وهو الرد على السؤال البرلماني والاستجوابات وعدم إعطاء أي بيانات خاصة بالاستجواب·

وأضاف السعدون أن هناك عملية لتخريب الديمقراطية في الكويت من خلال تحجيم النواب، حيث إن هناك وزراء ما يسمون بالسيادة قالوا صراحة لدينا تعليمات بعدم تخليص معاملات بعض النواب، مؤكدا أن هناك وزراء في الحكومة متميزين ويطلقون عليهم مسمى "وزراء ديلوكس"·

وطالب السعدون الوزراء بأن يتقدموا باستقالاتهم في حالة العجز من أن يكون لهم دور في اتخاذ القرار، خصوصا في شأن تعديل الدوائر، لافتا إلى أن هناك وزراء لديهم وجهات نظر مشرفة·

وأوضح أن هناك قضية في غاية الخطورة سنتصدى لها لا تقل أهمية عن تعديل الدوائر، وهي المحاولات التي يسعى إليها البعض لتعديل ونسف اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، مؤكدا وجود محاولات لتنقيح الدستور ويجب على الجميع المساهمة لوقف العبث في هذا الجانب·

 

الراشد: الحكومة الحالية مراوغة

 

من جانبه طالب النائب باسل الراشد بضرورة توحيد الصفوف من أجل تعديل الدوائر مؤكدا "إنني لم أر حكومة مراوغة مثل الحكومة الحالية ولم أر حكومة ليس لديها برنامج عمل مثل الحكومة الحالية، ولم أر حكومة تتدخل في اللجان الداخلية للمجلس وتحديد الرئيس والمراقب مثل الحكومة الحالية" متسائلا: من المستفيد والمتضرر من هذا الإجراء؟·

 

الطبطبائي: "لا يهش ولا ينش"

 

من جهته أيد النائب د·وليد الطبطبائي تحويل اجتماعات تعديل الدوائر إلى الاثنين تخليدا لذكرى دواوين الاثنين "حتى نحافظ على رمز الديمقراطية" لافتا إلى أن هناك من وصل بهم الأمر ليس فقط إلى تخريب العملية البرلمانية والديمقراطية بل وصل بهم الأمر إلى نقل الأصوات في النوادي·

وأوضح الطبطبائي إننا كنواب قد نتنازل عن الخمس والعشر كرقم ولكن لن نتنازل عن تقسيم الدوائر سواء في الخمس أو العشر مؤكدا أنه يفضل السقوط في مجلس قوي على أن ينجح في مجلس ضعيف "لا يهش ولا ينش"·

 

------------------------------------------

 

التجمع الشعبي المقبل

عن الدوائر في

ديوان البصيري

في الجهراء السبت المقبل

الساعة الثامنة مساء

 

------------------------------------------

 

طباعة  

في دعوة رسمية من المملكة الأردنية
الجمعية الثقافية: زيارتنا جاءت لكسر الحواجز وتوصيل قضايا الكويت

 
في اليوم العالمي لحركة الصليب والهلال الأحمر
البرجس: أين المؤسسات الإنسانية مما يحدث في العراق وفلسطين؟

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
غياب النواب عن اللجان والجلسات