كتب هادي درويش:
تركت الزيارة التي قام بها السفير الأردني للكويت السيد محمد المنفي وحرمه السيدة صباح لأنشطة الجمعية الثقافية انطباعا عن المرأة الكويتية ودورها المتميز في المجتمع إضافة الى تاريخ إنشائها، حيث إنها تعتبر أقدم جمعية نفع عام كويتية ولها مساهماتها على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، حيث اقترح سعادة السفير زيارة الأردن لمجموعة من عضوات الجمعية لتعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات بين المرأة الكويتية ونظيرتها الأردنية·
وعلى إثر هذه الدعوة قام مجلس إدارة الجمعية الثقافية باختيار العضوات آخذين بعين الاعتبار الناشطات منهن ومن يمثلن لاهتمامات معينة في مجال حقوق الإنسان والمجالات الثقافية والأسرى والمفقودين وناشطات في حق المرأة السياسي والتربية والتعليم والإعلام وأعمال الخير، حيث تكون الوفد من:
- شيخة النصف، لولوة الملا، فاطمة العلي المطوع، د· فاطمة عياد، خالدة القطامي، موضي الصقير، أنيسة الشلفان، مها المعجل، إقبال العيسى، مريم العيسى، مريم الصانع، فايزة العوضي·
الجدير بالذكر أن الحكومة الأردنية أعدت برنامجا مكثفا ومفيدا لأعضاء الوفد تم من خلاله مقابلة الكثير من الفعاليات السياسية والاجتماعية الأردنية بالإضافة الى زيارة المعالم السياحية العظيمة في الأردن·
بدأ الوفد زيارته بمقابلة فعاليات نسائية من نادي الروتاري وهم السيدات رعد أبو جابر وعبير الدجاني وزين الشوى، وفي اليوم التالي قام الوفد بزيارة رسمية الى وزير التنمية الاجتماعية السيد رياض الكركي وقد تحدث سعادة الوزير عن أن وزارته تحمل عبء وزارتين (التنمية الاجتماعية والتنمية السياسية)، ويتركز العمل فيها على الجانب السياسي وتعتني بشؤون الأحزاب وحقوق المرأة والطفل، وقد تكلم أيضا عن أهمية دور المرأة في الحكومة والسياسة الأردنية وبناء على ذلك توجد ثلاث سيدات مهمات في الوزارة الأردنية وهن:
- وزيرة السياحة والبيئة·
- وزيرة البلدية·
- الناطقة الرسمية باسم الحكومة الأردنية وهي برتبة وزيرة في البرلمان وتم اختيار نحو 7 سيدات عن مجلس الشورى ونحو 6 سيدات عن طريق الكوتا في البرلمان·
ثم قام بعد ذلك الوفد بزيارة الاتحاد النسائي الأردني وكان في استقباله رئيسة الاتحاد السيدة أنس الساكت وأعضاء اللجنة التنفيذية، حيث يضم الاتحاد تحت مظلته نحو أكثر من (90) جمعية نسائية منتشرة في جميع أنحاء البلاد، ومن ثم عقد اجتماع بين أعضاء الوفد وأعضاء الاتحاد النسائي الأردني حيث تم التعريف به وبجميع الوفد الزائر ومهمة كل واحد منهم فيما قامت السيدة أنس الساكت بعرض دور ونشاط الاتحاد النسائي الذي تأسس كهيئة أهلية في عام 1981 ويضم في عضويته الجمعيات والأندية والهيئات الاجتماعية النسائية موزعة على أحد عشر فرعا للاتحاد في مختلف محافظات المملكة الأردنية، وتترأس صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال الرئاسة الفخرية للاتحاد، ثم توجه الوفد لزيارة جمعية تنمية وتأهيل المرأة الريفية برئاسة السيدة صيتة الخيطي المديرة، ثم انتقل الوفد لزيارة مركز نهر الأردن وهو مركز ترأسه الملكة رانيا العبدالله الذي يساهم بتشغيل قطاعات كبيرة من الأيدي الماهرة وبعدها انتقل الوفد لزيارة قاعة الأورفلي للوحات الفنية ومركز الأيادي لصناعة الخزف والسيراميك والسجاد، واختتم الوفد بمقابلة الكثير من الشخصيات والفعاليات الاجتماعية والسياسية منهم: السيد طاهر كنعان وحرمه، والدكتورة عايدة أبو راس، والسيد هاني الهندي وحرمه، والدكتور ماجد علوش (نائب رئيس الجمعيات الخيرية في القدس)، والسيدة عبلة أبو علبة (رئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية)، والسيدان الدكتور موسى الحسيني وحرمه، وشريف الحسيني من (مؤسسة منتدى بيت القدس)·
وفي اليوم التالي قام الوفد بزيارة وزيرة السياحة ووزيرة البيئة الدكتورة عالية بودان وكان اللقاء وديا حيث عرضت الوزيرة نظرتها لتطوير السياحة في الأردن وقد أعطت الوفد نبذة عن الأماكن الطبيعية وطموحاتها في اكتشافها سياحيا، كما شرحت مشاريعها واهتماماتها عن البيئة ثم اتجه الوفد الى المنطقة السياحية في البحر الميت حيث تم شرح تاريخ المنطقة السياحية والتجول فيها نظرا لأن منطقة البحر الميت تعتبر من المشافي المهمة في العالم·
وفي ختام اللقاءات قام الوفد بزيارة وزير التنمية السياسية السيد محمد داوودية والذي يمتاز بفكر قومي متنور ومواقفه مشرفة مع الشعب الكويتي، حيث بدأ الوزير كلمته بالترحيب بالوفد الزائر وبين أن الأردن يتابع نضال المرأة الكويتية والخليجية بشكل عام، حيث إن موازين القوى في المجتمعات العربية لصالح قوى القدامة والشد العكسي وفي العالم الثالث، الأنظمة هي التي تقود عملية التغيير والتطوير والتحديث ففي الأردن مثلا الاصطدام مع جرائم الشرف قادها الملوك والأمراء، وموازين القوى في الدول العربية لا تزال تسيطر عليها قوى القدامة مقابل قوى الحداثة ويتبقى محاولات فردية وجزئية ولم يتم حتى الآن استخدام النظام السياسي ليقود عملية التحديث والتطوير، وأوضح أن وضع المرأة الأردنية لائق ومقبول الى حد ما، حيث وصل عدد معقول من النساء الى البرلمان عن طريق الكوتا لكون التجربة النسائية لم تنجح في الوصول عن طريق الانتخابات العامة·
وقد تم انصاف المرأة كسفيرة وإعطائها الامتيازات التي أعطيت للرجل كذلك تم إعطاء الجنسية لأبناء المرأة المتزوجة من أجنبي ما عدا إشكالية الزوج الفلسطيني، كذلك تم إنصافها بالنسبة لقوانين التقاعد المدني والعسكري من حيث المدة والأولاد·· إلخ·
وأوضح أنه للمرة الأولى في الأردن وللمرة الأولى في العالم الثالث أفرد النظام وزارة خاصة للتنمية السياسية، لأهميتها، وهناك لقاءات مع وزارة التربية والتعليم لإدراج مقرر مدرسي لحقوق الإنسان ومتطلب جامعي حول الحقوق المدنية والسياسية وحقوق الإنسان ومعالجة اختلال التوازن ثم ودع الوفد الوزير بالحفاوة نفسها التي استقبل بها، وكان الوفد في كل زياراته يستعرض أنشطة الجمعية ووضع المرأة الكويتية ومكانتها في المجتمع الكويتي·

صورة جماعية مع وزير التنمية السياسية وأخرى مع وزير التنمية الاجتماعية

الوفد مع مستشار الملك عبدالله بن الحسين رئيسة الجمعية تقدم هدية تذكارية لوزيرة
السياحة والبيئة

الوفد في زيارة البتراء
-------------------------------------------
الملا: لقاؤنا جاء للتأكيد أننا مع وحدة الصف العربي

في لقاء سريع قمنا بسؤال السيدة لولوة الملا أمينة سر الجمعية الثقافية النسائية عن زيارتها للأردن، فقالت: "إن المبادرة جاءت من الحكومة الأردنية لعمل مجموعة من اللقاءات مع الأوساط الحكومية وكذلك لتسويق الأردن كبلد سياحي حيث يلاحظ الطفرة في المباني الحديثة كذلك المواقع السياحية والآثار، الحقيقية أن الأردن فيه كنوز إلا أنها غير مستثمرة بالشكل الصحيح"·
وقالت الملا إن زياراتنا وخصوصا للاتحاد النسائي كانت متميزة ومثمرة وكان يسودها في البداية نوع من الشد، كون أنه اللقاء الأول بين الأردنيات والكويتيات بعد الأحداث الأخيرة إلا أن الوفد استطاع توصيل وجهة نظر الواقع السياسي للكويت مما أثر ذلك على تغيير قناعات كل من قابلناهم، وكذلك أكد الوفد في لقائه مع الاتحاد النسائي أن الكويت لا تنسى فضل إخواتنا العربيات سواء ممن ساهمن في التربية والتعليم والصحة وغيرها من المجالات·
وأضافت الملا "بأننا وضحنا لعضوات الاتحاد النسائي أننا نريد الحفاظ على عروبتنا مهما حاول العدو أن يفرقنا وقمنا بعمل لجنتي "كويتيون لأجل القدس، و"التآخي مع الشعب العراقي" حيث انبهرت عضوات الاتحاد النسائي وبدا واضحا أن الإعلام المعادي للكويت كان له دور في التأثير على سمعة الكويت وشعبها·
وفي آخر اللقاء ذكرت الملا أننا في لقاءاتنا أكدنا على وحدة الصف العربي وأننا أردنا بهذا اللقاء كسر الحواجز بين الشعوب العربية وبالخصوص بين الشعبين الأردني والكويتي·