رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 16 ربيع الأول 1425هـ - 5 مايو 2004
العدد 1626

أخطر توجه حكومي منذ عودة الحياة النيابية
اللجوء للمحكمة الدستورية وتعديل اللائحة الداخلية لتقليص دور المجلس

كتب محرر الشؤون المحلية:

في إطار جهودها المستمرة للإجهاز على الدستور وتحجيم دور نواب الأمة، وبالتالي تحويل السلطة التشريعية إلى استشارية لا حول لها ولا قوة، قسمت الحكومة هجومها إلى محورين أساسيين:

الأول: الإحالة التعسفية إلى المحكمة الدستورية للخروج بتفسيرات تستخدمها للحد من صلاحيات النواب كما سمّاها الدستور وكما مارسوها منذ الفصل التشريعي الأول·

أما المحور الثاني فيتركز على تعديل اللائحة الداخلية للمجلس بحيث يقيد النائب إلى درجة تلغي قدرته على محاسبة الوزراء·

وتأتي هاتان المحاولتان إضافة إلى أسلوب الحكومة التقليدي في فتح أبواب وزاراتها للنواب والمرشحين المرغوب بهم والمراد تحسن فرص نجاحهم عن طريق تسهيل مهماتهم في تخليص معاملات ناخبيهم، وهو أمر أخل بالعلاقة بين السلطتين لدرجة تحول النائب معها إلى مخلص معاملات بدرجة نائب أمة، وأصبح الوزير أعلى مرتبة من النائب بينما العكس هو الصحيح دستورياً، وبذلك أضعف الدور الرقابي للنائب، بل وتمكنت الحكومة من حشد جمهور من نواب الخدمات الى جانبها تستخدمهم كلما وجدت نفسها أمام محاسبة جدية من قبل السلطة التشريعية·

وقد استفادت الحكومة من التوزيع الحالي للدوائر الانتخابية في زيادة أعداد هذه النوعية من نواب الخدمات الذين لا يرون لأنفسهم دوراً رقابياً إلا فيما يخدم ابتزاز هذا الوزير أو ذاك إن استدعى الأمر، وكذلك الاستفادة المادية المباشرة من الحصول على الخدمات المادية التي تفتح أبوابها الحكومة لهؤلاء النواب·

وبعد أن تلاعبت في الانتخابات الأخيرة وبشكل منحها أكبر عدد من النواب الموالين أرادت أن تصل إلى ما عجزت عن الوصول إليه في محاولاتها المتكررة لتنقيح الدستور كما فعلت في مجلس 1981، لهذا تركز الآن على التهديد بالإحالة إلى المحكمة الدستورية لتفسير مواد واضحة وضوح الشمس في محاولة منها للخروج بتعريف ضيق لتلك المواد يخدمها في رفض الإجابة عن الأسئلة النيابية وتقليصها، وبالتالي إحالة هذه الأداة الدستورية بيد النائب إلى أداة بيد الحكومة تلغي فيها الجدوى من طرح الأسئلة البرلمانية·

ومن جهة أخرى سعت إلى تعديل اللائحة الداخلية لمجلس الأمة وبشكل لا يمكن تفسيره إلا على أنه خطوة في مسارها نفسه لتحويل مجلس الأمة إلى "ديكور" ديمقراطي لا أكثر، ففي مشروعها الذي تسرب إلى الصحافة تريد الحكومة أن تغير اللائحة الداخلية بما يضمن لها الراحة في الرد أو عدمه على الأسئلة البرلمانية، فعلى سبيل المثال يعطي مشروع الحكومة الحق للوزير في الاعتراض على السؤال البرلماني في الجلسة التالية لتقديمه والحق في الاكتفاء بالإجابة الشفهية عنه·

وفي موقع آخر ينحو المشروع إلى أن يقتصر السؤال على أمور محددة ومن دون تعليق وأن يكون السؤال على واقعة معينة، وليس من أجل جمع البيانات، بينما تعتبر الأسئلة أحد أهم مصادر المعلومات للنواب كي يبنوا عليها مواقفهم ويحاسبوا المقصر من الوزراء، ومن دون الإجابات لن يبقى بيد النواب من معلومات سوى أقوال الدواوين والإشاعات·

أما أغرب تعديل تريد الحكومة إدخاله على اللائحة فهو في إلغاء طلب طرح الثقة إن انسحب أحد الموقعين عليه أو غاب عن الجلسة وهو شرط مضحك، فالكل يعلم أن هذا يعني أن تدخل الحكومة في كل طلب طرح ثقة أحد النواب المحسوبين عليها وهي تعلم علم اليقين أنه لن يحضر الجلسة، أو أنها ستستخدم أساليبها المتعددة في الضغط على أحد النواب العشرة لسحب اسمه، وبالتالي الالتفاف على الوسيلة الوحيدة التي يقول المجلس فيها رأيه في بقاء الوزير في منصبه·

طباعة  

بعض الوزراء الأعضاء فيه علموا بالتفاصيل من خلال الصحف!
مقترح "الأمن الوطني" للدوائر كشف تلاعب "ثلاثي الانتخابات"

 
شبهات مالية في جمعية الصليبيخات
الجمعية العمومية تعلق التقريرين المالي والإداري·· والشؤون أجرت الانتخابات!!

 
عش في الكويت ترَ عجبا
ازدهرت بفضل تسجيل موظفي الدولة فيها
دورات الـ (NLP)·· لعـب في مصـائر النـاس

 
السفراء وكبار الموظفين السابقين البريطانيين لبلير:
لا مبرر لتأييدك سياسات أمريكية فاشلة في فلسطين والعراق

 
فئات خاصــة