قتل زوجها واتُهمت بقتله وحُبست أكثر من عام وعندما برأتها المحكمة أبقيت في الحبس بانتظار الاستئناف، ولما برأتها أبقيت في الحبس بانتظار التمييز، هكذا وكأنها مذنبة حتى يصدر الحكم النهائي وليس العكس كما يقره الدستور والقوانين، وبدلاً من الاعتذار منها عن سوء المعاملة خلال تلك الفترة وعن اتهامها بقتل زوجها الذي فقدته ولم يُعثر على قاتله الحقيقي، الحكومة بدلاً من كل ذلك سَفَّرت "ماري جين" وكأن من سفرها يخشى بقاءها·
كل ذلك أصبح من الماضي، لكن المرأة بحاجة الآن إلى ما يثبت أن "لاحكم عليها" وهو حق لها، لكن أحداً لم يلبي الطلب، وتستمر المماطلة غير المبررة، والانتهاك الصريح والمستمر لأبسط حقوق هذه الإنسانة، فهي بعد أن تزوجت بكندي آخر يعمل في الكويت بحاجة إلى العيش معه، بل هي بحاجة لذلك كي تستكمل أوراق هجرتها إلى كندا التي لايمكن أن تتم إلا بتأكد السفارة الكندية في الكويت من أن المرأة تسكن مع زوجها (وهو إجراء تقوم به السفارة الكندية للتأكد من أن الزيجة ليست "مفبركة" للحصول على الهجرة فقط) وأن المرأة لم يسبق أن حكم عليها·
هذان الشرطان لا يمكن أن يتحققا إلا بإصدار وزارة الداخلية تلك الورقة والسماح للمرأة بدخول البلاد التي طردت منها عنوة ومن غير وجه حق، فهل من يسمع نداءها في وزارة الداخلية أو في مجلس الوزراء أو الأمة؟ وهل من ينصفها بعد كل ذلك العذاب، ومن لمن خصمه الحكم؟!