رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9 ربيع الأول 1425هـ - 28 أبريل 2004
العدد 1625

"البابطين" تعلن نتائج "دورة ابن زيدون"

                                                                    

 

أعلن مجلس أمناء مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري في اجتماعه الأخير نتائج أسماء الفائزين بجوائز: الإبداع في مجال نقد الشعر، وأفضل ديوان، وأفضل قصيدة·

وقد قرر المجلس منح جوائزه الثلاث للدورة التاسعة "دورة ابن زيدون" للدكتور أحمد درويش - مصر (نقد الشعر) وللراحل الشاعر رابح لطفي جمعة - مصر (أفضل ديوان) وللشــــاعرين عبـــدالرحمن بو علي - المغرب وسيد يوسف أحمد - مــصر مناصفة (أفضل قصيدة)·

وجاء في مبررات منح الجوائز التي اعتمدتها لجنة التحكيم أن د· درويش قدم أربعة كتب نقدية (متعة تذوق الشعر، في النقد التحليلي للقصيدة المعاصرة، في صحبة الأميرين أبي فراس الحمداني وعبدالقادر الجزائري، النظرية الشعرية - مترجم)·

كما تذكر اللجنة في مسوغات المنح "الكتابان الأولان يدلان على أن الشاعر واسع الاطلاع على النظريات النقدية سواء أكانت تنتمي الى التراث العربي القديم أم الى المناهج الغربية المعاصرة، وقد حقق الناقد التوازن في هذا الامتزاج بحيث لم يطغ أحدهما على الآخر·

والى جانب هذا التحليل للقصائد تعرض الناقد لبعض القضايا النظرية الخاصة بالشعر مثل شخصية الشعر وشخصية الشاعر، والصورة الفنية، ولغة الشعر (في مقدمة كتابه المترجم) وهو في بحوثه النظرية كما في نقده التطبيقي يكشف عن ثقافة واسعة متنوعة المصادر، وعن عمق في الرؤية، وعن شخصية مستقلة لا تذوب فيما تقرأ·

ويمثل كتاب الناقد "في صحبة الأميرين" محاولة للمقارنة بين شخصيتين كان لهما دور سياسي وأدبي متميز في عصرين مختلفين·

والناقد يتعامل مع الشعر في مختلف عصوره تعامل الخبير العاشق الذي يستطيع أن يشعر بهمسات النص الخفية كما يرصد أصواته الظاهرة، وهذه الميزات المتعددة أهلت الناقد للفوز بجائزة نقد الشعر التي تقدم لها (27) سبعة وعشرون ناقدا"·

وتبلغ قيمة الجائزة أربعين ألف دولار·

كما تذكر لجنة التحكيم مبررات منحها جائزة أفضل ديوان للشاعر الراحل رابح لطفي جمعة عن ديوانه "لذكراك": "يعد هذا الديوان الجديد، الثالث في بابه، الذي يخصصه صاحبه لرثاء زوجته، بعد ديواني عزيز أباظة (1898-1973) "أنات حائرة" وعبدالرحمن صدقي (1896-1971) "من وحي المرأة، يضم هذا الديوان إحدى وثلاثين قصيدة، فيما يقارب ألف بيت، جاءت كلها وفق النظام العمودي للشعر·

إن قصائد هذا الديوان أشبه ما تكون "بسيمفونيات" حزينة، عرف صاحبها كيف يوائم موسيقاها بما يخدم الموقف المفجع الذي يعبر عنه وذلك باستغلال الموسيقى الداخلية لنصوصه الشعرية، سواء من خلال التكرار اللفظي، أو الاشتقاقي، أو الصرفي، أو الصوتي، مما أعطى لقصائده زخما موسيقيا شاجيا، في إطار موضوعه المفعم بالحزن·

لذا رأت لجنة التحكيم أن هذا الشاعر يستحق أن يكرم لشجاعته الشعرية، ولمهارته الفنية التي طوعها لموضوعه حتى أصبح ثالث ثلاثة في الشعر العربي ممن سخروا شعرهم لرثاء زوجاتهم، على نحو يظهر مدى انكسار هؤلاء الشعراء نفسيا واجتماعيا بفقد الزوجة الحبيبة ومما يثير الحزن في أنفسنا أن الشاعر قد انتقل الى رحاب الله بعد أن تقدم للجائزة بأسبوعين، وقد تقدم لهذا الفرع (158) مئة وثمانية وخمسون ديوانا"·

وكذلك تذكر اللجنة مبرراتها في منح جائزة أفضل قصيدة للشاعر عبدالرحمن بو علي عن قصيدته "تحولات يوسف المغربي" بقولها: "ترسم هذه القصيدة صورة درامية للوضع الفاجع في المشهد العربي الراهن، فالشاعر لا يحصر نفسه في مشكلة ذاتية، أو جهوية بل يعانق الفضاء القومي بكل امتداداته،وبكل آلامه وانكساراته، وهو يعكس هذا الفضاء القومي من خلال رؤية ذاتية متميزة وبذلك يتحقق أول شروط العمل الفني الناجح وهو التفاعل بين الخارج والداخل أو بين العالم والذات، والرائع في هذه القصيدة أن الشاعر لا يتعرض لهذه الآلام تعرضا مباشرا، من خلال التفريغ العاطفي السريع لأوجاعه بل يبحث عن رموز تراثية يستخدمها كمعادل فني موضوعي للوضع الراهن المعيش، وللوضع النفسي المتأزم"·

وعن قصيدة الشاعر سيد يوسف أحمد "موشح رعي الجمال" تقول لجنة التحكيم في ذكرها للمعايير التي اعتمدها لاختيار القصيدة الفائزة: "تتمثل روعة هذه القصيدة أنها تعيدنا الى التاريخ العربي في الأندلس، الى لحظة من لحظاته، وتتمسك بالشكل التراثي للشعر (وحدة الوزن والقافية) ولكنها رغم هذه التراثية في الموضوع والشكل، لا تقع في أسر الصيغ المحفوظة في ذاكرة الماضي، بل تحاول التحرر من هذه النمطية وأن تسكب عصيرا طازجا في إناء أثري قديم جميل"·

وتبلغ قيمة الجائزة عشرة آلاف دولار·

طباعة  

في نصه·· في حديثه·· في سيرته
زاهر الغافري يرمي أزهاره في بئر الصمت·· ويصغي

 
كتابة
 
وتــد
 
خبر ثقافي
 
إصدار